قدر خبراء اقتصاديون حجم التداول في سوق الأسهم السعودي يومياً بحوالي العشرين مليار ريال، معللين ذلك بمتانة وقوة الاقتصاد السعودي واستمرار نتائجه الإيجابية القياسية، وخاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتحقيقها مستويات قياسية وصلت إلى 67 دولاراً للبرميل الواحد.
ومع زيادة الرواتب 15% المرفقة بمراقبة شديدة للأسعار، يتوقع الخبراء تحقيق رقم قياسي جديد في حجم التداول اليومي في سوق الأسهم السعودي، إذ إن للأسهم نصيباً كبيراً من هذه الزيادة التي ستدعم الأسواق السعودية من خلال دخول المزيد من السيولة النقدية للسوق في سبيل تحقيق بعض الإيرادات المجزية من فائض أموال المواطنين خصوصاً مع الأرقام القياسية التي حققتها الأسهم .
ويتركز نشاط السعوديين الاستثماري في هذه الأيام على تجارة الأسهم والاكتتاب في المشاريع العقارية الجديدة والبنوك، حيث أن إجمالي قيمة التداول بسوق الأسهم لعام 2004 قد شهد ارتفاعاً قياسياً، حيث بلغ 1774 مليار ريال وهي أكبر من إجمالي قيمة التداول خلال الخمس عشرة سنة الماضية .
ويشير الخبراء إلى أن قيام الشركات السعودية المساهمة بطرح جزء كبير من رؤوس أموالها للاكتتاب العام وأيضاً قيام البعض منها بزيادة رؤوس أموالها، كان دافعاً كبيرا لزيادة حجم الأموال المستثمرة والمتداولة في سوق الأسهم السعودي، مشيرين في ذات الإطار إلى زيادة ثقة المواطن السعودي بالاستثمار في سوق الأسهم السعودية،
بعدما كان يصدر رؤوس الأموال والمدخرات المتوفرة لديه إلى الخارج، وهذه الثقة دفعت إلى زيادة أعداد المستثمرين النشطين في الاستثمار بسوق الأسهم حتى وصل عدد المحافظ الاستثمارية المدرجة في سوق الأسهم السعودية إلى أكثر من أربعة ملايين محفظة استثمارية.
يشار إلى أن 60% من المستثمرين في سوق الأسهم هم من النساء، حيث باع أغلبهن ما يملكن من ذهب ومجوهرات لدخول هذا السوق، بالإضافة إلى أن معظم الأزواج الذين يتاجرون بالأسهم يعمدون إلى تدريب زوجاتهم على كيفية القيام بعمليات البيع والشراء، ومن ثم توكيلهم لإجراء هذه العمليات، من خلال مراقبتهن المستمرة لمؤشر الأسهم من خلال الإنترنت، حيث يقمن بمراقبة السوق، والتنسيق مع أزواجهن عبر الهاتف النقال.
جدة ـ «البيان»