قال غينادي شمال، رئيس اتحاد العاملين في صناعة النفط والغاز بروسيا ان تطور الاقتصاد العالمي غير ممكن بدون الارتكاز علي موارد الوقود والطاقة الروسية.وكان شمال قد وصل إلى اليابان ضمن الوفد الروسي للمشاركة في «أيام النفط والغاز بروسيا» التي تنظمها غرفة التجارة والصناعة في روسيا الاتحادية واتحاد العاملين في صناعة النفط والغاز بروسيا في المعرض الدولي اكسبو ـ 2005 في محافظة ايتي اليابانية.
وحسب رأيه فإنه «يتعين على روسيا أن تتبع سياسة فعالة أكثر في منطقة الشرق الأقصى آخذة في الاعتبار المتطلبات الكبيرة للبلدان الآسيوية، ولا سيما الصين، من المحروقات، وكذلك أن أسعارها أكثر بنسبة 1020 من السائد في أوروبا.ورأى غينادي أن« الشرق بالنسبة لروسيا يبدأ من الأورال. ولا يجوز التطلع إلى الغرب، وإلى أوروبا فقط، فهي مشبعة بخطوط أنابيب النفط والغاز أصلاً، وينبغي مد فروع للأنابيب في سيبيريا وبهذا يتم تعديل اختلال التوازن الاقتصادي».
ولدى روسيا خبرة فريدة في بناء مجمعات النفط والغاز، وخير مثال لذلك مجمع تيومين الذي يعتبر بناؤه «مأثرة اجترحها المهندسون السوفييت». وقال «ان التحرك نحو الشرق وتطوير مصانع البتروكيماويات المصانغ الغازية ـ الكيميائية هناكس يعالج في آن واحد المهام الاقتصادية والجيوبوليتيكة. واننا حين نمد خطوط أنابيب النفط والغاز هناك نربط بنا من كل النواحي البلدان والمناطق، وبهذا نظهر أن صناعة الطاقة لا تفرق بل توحد البشرية».
وضرب مثلاً بالوضع الذي أضحت فيه الولايات المتحدة بعد هبوب الإعصار المدمر «كاترينا» حين بات واضحاً أن أي احد لا يستطيع لوحده التعامل بسرعة مع «أزمة النفط» الناشئة. وأعاد شمال إلى الأذهان كيف ان الرئيس الأميركي رونالد ريغان حظر في حينه على الشركات الأميركية في أثناء مد خط انابيب النفط اورينغوي ـ بوماري ـ اوجغورد تصدير أية معدات إنشائية إلى الاتحاد السوفييتي، وعند ذاك تم شراء كثير من الآلات اللازمة لمد الأنابيب من اليابان. وقال شمال «انها مازالت تعمل حتى الآن».
ويعتقد شمال بأنه بالرغم من مقاومة وعدم رغبة بعض المسؤولين في الحكومة اليابانية القيام بعمل مشترك فإن «الوضع الآن قد تغير وظهرت الإمكانيات لممارسة أشكال جديدة للتعاون المتبادل». وتضمنت الأحداث الرئيسية في «أيام روسيا» في طوكيو عقد لقاءات «مائدة مستديرة»، بعنوان «تكنولوجيات القرن الـ 21 في قطاعي النفط والغاز، تقارير حول تكنولوجيات استكشاف واستثمار حقول النفط والغاز،
وحول العمل في مجال مطابقة المعايير الروسية والدولية في قطاع النفط والغاز، وحول السلامة في مجالي الطاقة والصناعة في هذا المضمار.كما جرى تقديم المشاريع الاستثمارية الروسية في مجالي النفط والغاز. وكان لقاء «المائدة المستديرة» الثاني بعنوان «المسار الشرقي لتطوير صناعة النفط والغاز في روسيا وتضمن تقارير حول أهم جوانب صناعة النفط والغاز في المناطق الشرقية من روسيا قدمها مسؤولون في الهيئات الاتحادية لروسيا ومديرو شركات النفط والغاز.