قفزت أسعار الأراضي والعقارات في الأردن إلى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد من قبل، ووصل سعر المتر في بعض المناطق الراقية من العاصمة عمان إلى أرقام فلكية.ويرجع المحللون السبب إلى بعض العوامل من بينها تزايد سكان الأردن وما يتبعه ذلك من تنامي الطلب على المساكن والأراضي بالإضافة إلى إقبال المستثمرين العرب خاصة من الدول المجاورة مثل العراق على شراء الأراضي والمساكن للاستقرار في عمان.

ويقول مقاول البناء محمد سعودي «على صعيد الإسكانات لاحظنا انه هناك إقبال من الإخوة العرب بالتملك في الأردن. عندنا في الأردن نسبة النمو السكاني 6. 2. الإحصائيات تدل على حاجتنا كأردنيين من 27ـ 28 ألف وحدة سكنية في السنة. ارتفع هذا الرقم لثلاثين ألفاً في 2004 و32 ألفاً في 2005. ومن المتوقع الآن مع الرغبة الشديدة للإخوة العرب بالتملك في الأردن أن يرتفع هذا الرقم لتوقعات لا نعرفها.

كل ذلك يحدده الظرف السياسي».ورحلت عشرات الآلاف من الأسر العراقية الغنية إلى الأردن منذ الغزو الأميركي عام 2003 مما تسبب في رفع أسعار العقارات. وأظهرت إحصائيات أن العراقيين كانوا أكبر مشترين أجانب للعقارات في الأردن العام الماضي.لكن بعض المستثمرين الأردنيين يشتكون من أن أسعار الأراضي والمباني أصبحت صعبة المنال على المواطنين العاديين.

وقال المستثمر الأردني نسيم طلال «ارتفاع الأراضي غلاء فاحش لا أحد سيستطيع شراء أرض. أما بالنسبة للشقة فيمكن للإنسان أن يشتري شقة ضمن المعقول مع مساعدة البنوك».وقال سماسرة عقارات ان ارتفاع الأسعار يستند الى أسباب معقولة لكنهم أشاروا إلى أن الكثيرين من سكان العاصمة باتوا لا يستطيعون شراء شقة أو قطعة أرض للبناء عليها.

وقال سمسار العقارات داود أبو جضم «ارتفاع أسعار الأراضي كان منطقياً جداً بالأردن ولكن نسبة كبيرة من الشعب الأردني من الطبقة المتوسطة لا تستطيع أن تتملك أراضي او تبني فللاً. تأسس بالأردن آخر عشر سنوات حوالي 250 شركة إسكانية وأخذت تبني إسكانات أو تسوق. فوجدت قبولاً عند الناس لأن أسعارها كانت منطقية او مقبولة».

وقال مستثمر أردني آخر يدعى إياد عبد القادر «والله طفرة غير مسبوقة في الواقع. الارتفاعات شديدة جدا تتراوح بين 40 و80 في المئة بسعر الأراضي خلال سنة، وانتعشت حركة التجارة بين الأردن والعراق على مدار العقدين الماضيين. ومنذ الغزو الأميركي للعراق تدفق على الأردن نحو ملياري دولار، مما أحدث انتعاشة في الأسواق الأردنية لم تشاهد منذ حرب الخليج

عام 1991 عندما فر مئات الآلاف من الفلسطينيين من الكويت إلى الأردن بحثا عن ملاذ آمن.