تعد الفنانة ستيفاني ساندريللي من الممثلات اللواتي لعبن أدواراً متنوعة من دون الاعتماد على الجمال أو على الإطلالة المثيرة. لذا استحقت التكريم من إدارة المهرجان التي منحتها جائزة «الأسد الذهبي» عن مجمل أعمالها. حول هذا الموضوع ومسائل فنية أخرى التقتها الـ «البيان»، وكان الحوار التالي:

ـ ماذا أضافت الجائزة لك؟

ـ ليست إضافة، بل تكريم على عطاء استمر زهاء ربع قرن. وأنا فخورة وسعيدة جداً بها. فعندما يشعر الفنان بأن أعماله مقدرة ومعترف بها من قبل المشاهدين ومن المتخصصين، فهذا الشيء يفرح. ويدفع به إلى الاهتمام أكثر باختيار أعماله.

ـ ألا تقيمين باختيار أعمالك إلا إذا حصلت على جائزة؟

ـ التكريم والجوائز لا تمنح فقط لأنك تراكم أعمالك من دون الاكتراث إلى اختياراتك. لكن الجائزة تدفع إلى الاهتمام أكثر في هذه الاختيارات.

ـ أين تضعين هذه الدورة من المهرجانات؟

ـ أنت تعلم أن مهرجان البندقية من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم، وشكل منذ انطلاقته في ثلاثينات القرن الماضي محطة لثقافات متنوعة ولرؤى متعددة في سبيل تعارف هذه الاتجاهات والتجارب مع بعضها البعض. وفي هذه الدورة كما في الدورات السابقة، اتيحت لنا فرصة للتعرف على تاريخ السينما الآسيوية، التي تختزن أعمالاً عظيمة ومهمة لم نكن نعرف عنها كثيراً.

ـ هل سبق وشاهدت أعمالاً من السينما العربية؟

ـ في الحقيقة لا أعرف الكثير، وهذا تقصير أعتذر عنه. أعرف المخرج المصري يوسف شاهين وشاهدت في هذه الدورة فيلم المخرج رشيد مشهراوي «الانتظار» وأعجبني أسلوبه كثيراً، وأتمنى له التقدم إلى الأمام. لأنه موهوب، كما أتمنى على إدارة المهرجان أن تخصص في الدورات اللاحقة فعالية ما للإطلالة من السينما العربية، التي من دون شك فيها الكثير مما نحتاج أن نعرف عنه.

ـ إذا عرض عليك يوسف شاهين أو رشيد مشهراوي الاشتراك بفيلم عربي هل تقبلين؟

ـ ولماذا أرفض؟ إذا كانت الفرصة مواتية فأنا مستعدة بالكامل، فالسينما ذات لغة عالمية لا تقف عند حدود القوميات والمحليات.

ـ عملت في التلفزيون وفي المسرح وفي السينما، فما الفرق بين هذه المستويات بالمعنى الفني؟

ـ التلفزيون يتمتع إلى حد ما بصفة محلية أو محدود التأثير في المكان الذي ينتج فيه العمل. والمسرح على الرغم من محدودية جمهوره، لكنه يتمتع بتلك الصفة الكونية، فيشعر المسرحي أنه يتوجه إلى العالم كله من منصة لو كانت صغيرة. والسينما هي عشقي الأول والدائم،

لأنها أداة تستطيع أن تحول الكوكب إلى قرية واحدة. وأن تحول البشر إلى عائلة واحدة، ولو كانت متعددة المشارب والاتجاهات. والفرق في الأداء التمثيلي بين الفنون الثلاثة كبير جداً. فلكل منها خصوصيته وتقنياته. فالدخول في الكادر السينمائي يختلف عنه في التلفزيون، كما لحركة الجسد أهمية خاصة على خشبة المسرح.

ـ قدمت عملك السينمائي الأخير في العام الماضي، فماذا عن جديدك؟

ـ أدرس حالياً أحد الأعمال المعروضة، ومن الممكن أن نشرع بتصويره قريباً.