ارتفع العجز التجاري المصري خلال الفترة من يناير ـ مارس 2005 بنسبة 176% ليصل إلى 2. 2 مليار دولار مقارنة بعجز قدره 811 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2004. وأشار تقرير التجارة الخارجية المجمع عن شهر يوليو الذي يصدر عن وزارة التجارة المصرية إلى ارتفاع حصيلة الصادرات بنسبة 14% لتصل إلى 2066 مليون دولار بينما ارتفعت الواردات بنحو 64% لتبلغ 4306 ملايين دولار.

وقد حققت الصادرات غير البترولية ارتفاعا بنسبة 14% نتيجة ارتفاع صادرات كل من السلع تامة الصنع والسلع نصف المصنعة بـ 17% في الوقت الذي ارتفعت فيه الصادرات البترولية بنحو 13% لتصل إلى 803 ملايين دولار. وكشف التقرير عن عدم تحسن الميزان التجاري منذ بداية العام المالي 2004/2005 حيث ارتفع العجز بنحو 60% ليصل إلى 5495 مليون دولار مقارنة بالعام المالي السابق الذي ارتفعت فيه الصادرات بنسبة 24% لتبلغ 5989 مليون دولار،

وحققت الصادرات من المنتجات المعدنية 9. 44% التي تشمل الأملاح وخامات المعادن والوقود المعدني لتصل إلى 606 ملايين دولار بينما ارتفعت الصادرات من المنتجات النباتية 8. 9% بنسبة 11% لتصل إلى 133 مليون دولار. في الوقت الذي انخفضت فيه الصادرات من المصنوعات من حجر وجبس بنسبة 2. 2% لتصل إلى 30 مليون دولار مقابل 38 مليون دولار خلال الفترة نفسها 2004،

كما انخفضت صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية 7,0لتصل إلى 10 ملايين دولار مقابل 14 مليون دولار في العام السابق وارتفعت صادرات مصر من المعادن العادية ومصنوعاتها وكذلك صادرات المواد النسيجية بنسبة 30% لتصل إلى 163 مليون دولار أيضا ارتفعت صادرات الصناعات الكيماوية بنسبة 24% وبما يعادل 41 مليون دولار.

وقد حققت الصادرات المصرية إلى الاتحاد الاوروبي أكبر نسبة حيث زادت بـ 32% لتصل إلى 439 مليون دولار بسبب ارتفاع الصادرات إلى كل من إيطاليا وأسبانيا وفرنسا، وتمثل إيطاليا أكبر الأسواق للصادرات المصرية بنسبة 25% من جملة الصادرات المحققة على عكس هولندا التي انخفضت إليها الصادرات بنسبة 11% لتبلغ 42 مليون دولار.أيضا انخفضت الصادرات المصرية إلى آسيا (دون الدول العربية) بنسبة 19% حيث بلغت 216 مليون دولار.

وبينما ارتفعت الصادرات إلى كل من الدول العربية (46%) عن مستواها خلال شهر يناير من العام السابق بنسبة 59% إلى 307 ملايين دولار فقد تطورت التجارة الخارجية مع دول اتفاقيات التجارة الحرة العربية، حيث ارتفعت قيمة الصادرات إلى الدول المنضمة بنسبة 48% لتصل إلى 179 مليون دولار مقارنة بـ 121 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وحول تطور التجارة الخارجية مع دول اتفاقيات التجارة الحرة أشار التقرير إلى ارتفاع قيمة الصادرات إلى دول اتفاقيات التجارة الحرة بنسبة 48% لتصل إلى 179 مليون دولار مقارنة بـ 121 مليون دولار خلال الفترة من العام السابق في حين ارتفعت قيمة الواردات من هذه الدول بنسبة 70% لتصل إلى 42 مليون دولار، وقد أسهمت تلك التطورات في تحقيق فائض في الميزان التجاري مع هذه الدول بلغ 109 ملايين دولار مقابل فائض قدره 72 مليون دولار خلال يناير ـ فبراير 2004.

وقد ارتفع فائض الميزان التجاري مع الدول العربية الموقعة على اتفاقيات التجارة الحرة مع مصر(ليبيا، سوريا، لبنان، تونس، المغرب، الأردن والعراق) إلى 99 مليون دولار مقابل فائض قدره 76 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق ويرجع ذلك إلى ارتفاع الصادرات إلى دول تلك المجموعة بنسبة 34% لتصل إلى 142 مليون دولار.

في حين ارتفعت الواردات بنسبة 45% لتصل إلى 43 مليون دولار، واحتلت سوريا المركز الأول في هذه المجموعة من حيث قيمة الصادرات حيث بلغت الصادرات المصرية إليها نحو 25 مليون دولار مقارنة بـ 26 مليون دولار في العام السابق بنسبة ارتفاع قدرها 50%،

كما ارتفعت الصادرات المصرية إلى لبنان بنحو 26% لتصل إلى 29 مليون دولار وقد كانت سوريا وليبيا أكبر الدول المصدرة إلى مصر حيث بلغ إجمالي الواردات المصرية منهما نحو 21 مليون دولار بما يمثل 102% من إجمالي الواردات من مجموعة الدول العربية التي لها اتفاقيات تجارة مع مصر. وارتفعت الصادرات إلى دول الكوميسا بنسبة 142% لتصل إلى 36 مليون دولار.

في حين ارتفعت الواردات من تلك المنطقة بنسبة 38% إلى نحو 27 مليون دولار ليصبح هناك فائض 10 ملايين دولار في الميزان التجاري مع هذه الدول مقارنة بعجز بلغ 40 مليون دولار في العام السابق. وأكد التقرير على تحقيق ميزان المدفوعات المصري لفائض خلال الربع الثالث من العام المالي 2004/2005 قدره 2682 مليون دولار مقابل عجز 410 ملايين دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق وبلغ متوسط العجز خلال الأعوام الخمسة السابقة 4320 مليون دولار.

وعلى نحو آخر، أشار التقرير إلى أن الميزان الرأسمالي شهد صافي تدفقات للداخل بنحو 1815 مليون دولار خلال الربع الثالث من العام 2004/2005 بسبب وجود صافي تدفقات للخارج بقيمة 37 مليون دولار تحت بند صافي الاستثمارات الأخرى، واضاف ان جزءاً كبيراً من هذه التدفقات يرجع لقيام البنوك بخلاف البنك المركزي بإعادة تكوين محافظ احتياطاتها الأجنبية وقد حققت الاستثمارات المباشرة صافي تدفقات للداخل بنحو 674 مليون دولار.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع جملة التحويلات من النقد الأجنبي بنسبة 71% ليسجل 1593 مليون دولار مقابل 930 مليون دولار في العام السابق، ومقابل متوسط بلغ 981 مليون دولار خلال الأعوام الخمسة السابقة، وقد تحقق ذلك نتيجة ارتفاع قيمة كل من التحويلات الخاصة بنسبة 66% لتصل إلى 1251 مليون دولار، والتحويلات الرسمية بنسبة 92% لتصل إلى 342 مليون دولار على التوالي.

القاهرة ـ ماجدة خضر