قال مسؤول في سلطة الضبط بمؤسسة الجزائر إن عدد المشتركين في شبكات الهاتف النقال بلغ إلى نهاية أغسطس تسعة ملايين ونصف المليون مشترك موزعين على ثلاث مؤسسات تتحكم في سوق النقال بنسب متفاوتة. وقد بلغ عدد المشتركين في شبكة «جيزي» لأوراسكوم ـ تليكوم المصرية خمسة ملايين ونصف المليون، أي نحو 60% من مساحة السوق، بينما وصل عددهم لدى «اتصالات الجزائر» الحكومية ثلاثة ملايين، ولدى «نجمة» المملوكة لـ «الوطنية» الكويتية مليون مشترك.
وينتظر أن يتجاوز العدد عند نهاية العام سقف العشرة ملايين نقال شغال في الجزائر لنحو 33 مليون نسمة وهو عدد سكان الجزائر عند نهاية العام. وقد شهدت سوق النقال في الجزائر انقلاباً حقيقياً بدخول أوراسكوم ـ تليكوم المصرية أواخر عام 2002، وإدخالها صيغاً كثيرة للتعامل وكسرها الأسعار التي كانت تفرضها المؤسسة الحكومية الجزائرية.
وكان عدد المشتركين إلى غاية 2003 لا يتجاوز بضع مئات من الآلاف ويقتصر على رجال المال والأعمال والمسؤولين الحكوميين. وحولته الشركة المصرية في زمن قياسي إلى سلعة في متناول الجميع، حتى صار الناس يطلقون على أوراسكوم ـ تليكوم اسم «الشركة الشعبية».
وتحت ضغط المصريين رضخت المؤسسة الحكومية الجزائرية لشروط المنافسة ونوعت هي الأخرى طرق التعامل وخفضت الأسعار وحسنت الأداء وصار لها اليوم ثاني أكبر شبكة في البلاد. وقبل عام دخلت «الوطنية» الكويتية السوق بقوة ورفعت وتيرة المنافسة إلى درجة قصوى، وصار السباق على تخفيض الأسعار وتحسين الخدمة حدثاً يومياً واستفاد الجزائريون من هذا الوضع وصارت الأسعار رمزية بالقياس إلى ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.
وبحسب آخر إحصاءات أعلن عنها الأسبوع الماضي، فإن 87% من الجزائريين يفضلون صيغة الدفع المسبق هذه بقدر ما ساعدت المشتركين كونها الأقل تكلفة ساعدت أيضاً المؤسسات المالكة للشبكات على اعتبار أنها تقبض مقابل خدماتها مقدماً ما يوفر لها السيولة اللازمة لتحسين الخدمة وتوسيع الشبكة وشن حملات إشهار.
ويعد قطاع الهاتف النقال ثاني أكبر استثمار في الجزائر بعد المحروقات بأزيد من أربعة ملايين دولار أميركي موزعة على المؤسسات الثلاث. ولقد دفع هذا الانتعاش العديد من المؤسسات العالمية المختصة في مجال الهاتف إلى إسراع الخطى لإيجاد موطئ قدم في سوق يعتبرها المحللون الأوروبيون أسرع أسواق النقال نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحوض البحر المتوسط.
من جهة أخرى، أعلنت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية أنها تنتظر بيع 600 ألف جهاز نقال في الجزائر هذا العام، خاصة بعد تنويع منتوجها وتوسيع مجال تواجدها في مختلف مناطق البلاد وقيامها بحملة ترويج غطت غيرها من الشركات المختصة في هذا المجال.
وكانت «سامسونغ» قد باعت العام الماضي 350 ألف جهاز في عدد من المحال أقل مما تتوفر عليه هذا العام وبحملة إعلان عادية.
وتعد «سامسونغ» ثاني أكبر ماركات أجهزة النقال استعمالاً في الجزائر بعد «نوكيا». وقد تفوقت في المدة الأخيرة على «إريكسون» و«موتورولا» و«ساجام».
الجزائر ـ «البيان»