توصلت الصين والاتحاد الأوروبي الى اتفاق لتسوية أزمة المنتوجات النسيجية الصينية المحتجزة في المرافئ الأوروبية. وقال مصدر مقرب من المفاوضات انه تم التوصل الى اتفاق بعد مفاوضات طويلة استمرت حتى صباح أمس. وأوضح «انه اتفاق متوازن بشكل جيد، تسوية ترضي الطرفين». لكن المصدر أشار إلى ان الاتفاق لن يكون سارياً إلا بعد موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عليه.
وتوجد حاليا نحو ثمانين مليون قطعة ملابس صينية محتجزة في المرافئ الأوروبية نتيجة تجاوز نسب التصدير للعام 2005 التي حددها الاتفاق الموقع في 20 يونيو في شانغهاي بين بروكسل وبكين. وكان المفوض الأوروبي لشؤون التجارة بيتر ماندلسون ووزير التجارة الصيني بوكسيلاي قد بدأ المفاوضات مساء الأحد.
وبدأت المباحثات بعقد مؤتمر لكبار مديري الشركات الأوروبية والصينية بعد أن حث الاتحاد الأوروبي الصين الليلة السابقة لبدء القمة على فتح أسواقها بدرجة أكبر أمام الشركات الأجنبية وعدم التمييز ضد الشركات الأوروبية وإزالة جميع الحواجز التجارية. من جهة أخرى دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي الى رفع الدعم عن الصادرات الزراعية بحلول 2010 .
وقال بلير ان عدم تحقيق اي تقدم حول هذا الملف في مؤتمر منظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ في ديسمبر يمكن ان يسبب فشل دورة الدوحة برمتها. واضاف انه «بعد تعهد مجموعة الثماني في غلين ايغلز تحديد موعد لرفع الدعم عن الصادرات الزراعية، يفترض ان يكون من الممكن التوصل في هونغ كونغ الى تحديد موعد 2010».
واكد ان «الرهان هائل في هونغ كونغ وعدم احراز تقدم يمكن ان يقضي على دورة الدوحة». ووسط ازمة النسيج بين الاتحاد الاوروبي وبكين، دعا بلير الدول المتطورة الى «التحرك بسرعة لتكون قادرة على التنافس» حيال الصين والهند وكذلك «لتحريك الحوار» مع هذين البلدين.