كشف تقرير لمنظمة النقل الجوي العالمية «اياتا» ان خسائر شركات الطيران العالمية ستتجاوز توقعاتها التي أعلنتها سابقا وهي 6 مليارات دولار ذلك ان هذا الرقم استند على اعتبار ان سعر برميل النفط سيصل إلى 47 دولارا في حين ما زالت أسعار النفط تشهد مزيدا من الارتفاع.
وأشار التقرير إلى ان كل دولار يضاف إلى برميل النفط يضيف خسائر تصل إلى مليار دولار لتكلفة صناعة الطيران العالمية موضحا ان شركات الطيران أنفقت على تكلفة الوقود خلال العام الماضي مبلغ 63 مليار دولار مقابل 44 ملياراً للعام 2003. وستصدر الأياتا تقريراً آخر في منتصف سبتمبر المقبل في ضوء الارتفاع المتواصل لأسعار النفط في الأسواق العالمية.
ورغم هذه الأرقام إلا إن جيوفاني بيسيناني المدير العام والرئيس التنفيذي لـ «اياتا» يؤكد ان حركة النقل الجوي استمرت في النمو خلال شهر يوليو الماضي لتصل إلى 8. 8 بالمئة في المسافرين و 5.03 بالمئة في الشحن الجوي وشغل 4 مقاعد من أصل خمسة على المستوى العالمي في هذا الشهر ونجحت شركات الطيران في التكيف مع هذه الأوضاع من خلال عدة إجراءات أبرزها رفع الضريبة المفروضة على الوقود.
وطالب بيسيناني دول العالم باتخاذ إجراءات إضافية والقيام بما وصفه بأفكار عظيمة «لتعزيز فاعلية إدارة الطيران الجوي ومنها مبادرة» السماء الأوروبية الواحدة» المقترحة التي ستسهم في توفير بيئة ملائمة لقطاع الطيران من خلال تعزيز الرحلات المباشرة.
وقال اننا إذا استطعنا توفير دقيقة واحدة فقط في كل رحلة فأن بإمكان شركات الطيران توفير ما قيمته 4 مليارات دولار وتقليل نحو 10 ملايين طن من الانبعاثات. ويتوقع محللون ان يشهد الطيران منخفض التكاليف مزيدا من النمو في أوروبا حتى عام 2020 في ظل مشاريع التوسع والبنى التحتية التي تشهدها مختلف مطارات القارة الأوروبية والتي تصل كلفتها الإجمالية إلى 50 مليار دولار حتى عام 2025.
من جهة أخرى سجلت مبيعات التذاكر الالكترونية نموا بواقع 11 بالمئة لتصل إلى 30 بالمئة مقارنة مع 19 بالمئة خلال العام 2004. وأشار استطلاع لشركة تقنية الطيران «سيتا» ومجلة «بيزنس ماجازين» إلى ان 70 بالمئة من خطوط الطيران العالمية تستخدم الانترنت من أصل 200 شركة شملها الاستطلاع.
وأوضح الاستطلاع ان شركات الطيران الأميركية الشمالية فقدت ريادتها في استخدام التقنية المتطورة في الطيران المدني لصالح الناقلات الآسيوية الباسيفيكية. وتنفق شركات الطيران الآسيوية الباسيفيك على تقنية المعلومات ما نسبته 2 بالمئة من عائداتها مقابل 2. 1 لنظيراتها من أميركا الشمالية.
إعداد ـ علي الصمادي