أعلن بنك التنمية الآسيوي أمس أنه سوف يستضيف اجتماعاً في الأسبوع المقبل حول الاستفادة القصوى من مليارات الدولارات التي يرسلها العاملون في الخارج في مواجهة الفقر. وسيعقد المؤتمر في مانيلا ويشارك في رعايته برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأعلن البنك الذي يتخذ من مانيلا مقراً له أن المؤتمر سيمكن المسؤولين أيضاً من التعرف على أفضل الممارسات لمساعدة العاملين في الخارج على إرسال أموالهم إلى بلادهم بأقل تكلفة وبأمان أكثر.

وقال البنك أن حوالي 175 مليون شخص يعيشون ويعملون في خارج دولهم وأن العدد يتزايد.وأوضح في بيان له «إن تدفقات التحويلات الرسمية في 2004 بلغت 127 مليار دولار ويصل 42 بالمئة منها أو نحو 53 مليار دولار إلى آسيا». وأضاف البيان أن «هذه التدفقات لها تأثير ليس فقط على عائلات الأفراد التي تتلقى التحويلات بل أيضاً على اقتصاديات بلادهم بأسرها وعلى النظام المالي الدولي».

وقال مدير عمليات القطاع الخاص ببنك التنمية الآسيوي روبرت بيستاني أنه تأتي على قمة الدول المتلقية للتحويلات الهند والفلبين والصين وباكستان. وأضاف «إن ما نحتاجه الآن هو الاستفادة من تأثير التحويلات في تخفيف حدة الفقر وتسهيل التنمية على مستوى العائلة والمجتمع وعلى المستويين المحلي والدولي».وسيشارك في المؤتمر أكثر من 200 شخص من المنظمات الدولية والبنوك المركزية والقطاع المصرفي وشركات تحويل الأموال.

ومن جهة أخرى قالت منظمة مساعدات إنسانية أمس إن ملايين الأشخاص بالدول النامية سيموتون مبكراً إذا نجحت واشنطن في تغيير خطط الأمم المتحدة الخاصة بالحد من الفقر. وتطالب الولايات المتحدة بإدخال تغييرات على الإعلان النهائي للقمة العالمية المقررة في الأمم المتحدة من 14 إلى 17 سبتمبر تتضمن شطب الأهداف الرامية لخفض نسبة الفقر والجوع إلى النصف وضمان تعليم أولي على مستوى العالم وكبح انتشار فيروس الإيدز بحلول عام 2015.

وقالت منظمة «أكشن ايد» إنه إذا لم تلتزم القمة بالتعهدات التي أعلنتها مجموعة الدول الصناعية الثماني في يوليو ولم تتعهد أيضاً بتحرك جديد بشأن المساعدات والديون والتجارة فإن المنظمة الدولية لن تحقق هدفها بخفض نسبة الفقر إلى النصف بحلول عام 2015.

وقال بيان للمنظمة تحذر أكشن ايد من ملايين الوفيات المبكرة وحرمان ملايين الأطفال من التعليم إذا لم يمنع بلير «رئيس الوزراء البريطاني» وقادة العالم الآخرون محاولة أميركية لتخفيف التزامات قطعت في عشرات من المجالات المهمة.وقبل أقل من أسبوعين على القمة مازالت الدول منقسمة بحدة تجاه سبل معالجة الفقر وإصلاح المنظمة الدولية وحقوق الإنسان والإرهاب والتدخل في حالة حدوث عملية إبادة جماعية وانتشار الأسلحة.

وتقول واشنطن التي قدمت أكثر من 500 تعديل على الإعلان الختامي للقمة إنها توافق فقط على الهدف المتعلق بمساعدات التنمية الذي حددته غالبية الدول الغنية بنسبة 7,0 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ولا تريد قطع التزامات انفاق محددة في القمة.وقالت منظمة أكشن ايد في تقرير جديد إن عدد الفقراء في افريقيا زاد بمئة مليون شخص عما كان عليه الحال قبل 15 عاماً.

ومنذ عام 1990 تراجع متوسط العمر في افريقيا نحو 15 عاماً فيما يعود إلى حد كبير إلى مرض الإيدز. وقال باتريك وات الذي وضع التقرير «بحثنا وصمة عار للدول الأغنى في دليله الدامغ على أن عدم تحركهم يجعل الملايين محاصرين في دائرة الفقر».وتابع «فقراء العالم لن يصفحوا عنهم إذا ضيعوا فرصة حيوية لتجديد التأكيد على التزاماتهم والاتفاق على مزيد من العمل».

وقال التقرير الذي حمل عنوان «التنمية تتعرض للهجوم» ان إناساً راحوا ضحية الجوع في العام السابق في واحدة من القرى التي جرت فيها الدراسة.وأجرت المنظمة الخيرية أكثر من 340 ألف مقابلة في خمسة آلاف قرية وبلدة بدول تشمل أفغانستان ونيبال وبنجلادش والسنغال وتنزانيا ونيجيريا والبرازيل.وفي يوليو وافقت مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في قمة عقدت بمدينة جلينيجلز باسكتلندا على زيادة المساعدات لافريقيا إلى أكثر من المثلين بحلول عام 2010.

(الوكالات)