بدأت أمس 24 دولة عضواً في الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بتطبيق تعليمات الصيد الجديدة الرامية إلى حماية موارد مصايد الأسماك في البحر المتوسط. ومن بين الإجراءات التي دخلت حيز التنفيذ الآن هي فرض حظر على استخدام شبكات الصيد المخروطية والمقطورة التي توضع عند أعماق تزيد على 1000 متر.
ويستهدف الحظر حماية البيئات الهشة في قاع البحار، والأسماك التي تنمو بشكل بطيء وتشكل بحد ذاتها مصدراً غذائياً مهماً للأصناف الأخرى المعروفة تجارياً من الأسماك التي تكثر في أعماق المياه الضحلة.وتطالب البلدان المتوسطية حالياً أصحاب شبكات الصيد المخروطية أيضاً باستخدام شبكات ذات فتحات لا تقل مساحتها عن 40 ملم عند نهاياتها وذلك كي يتسنى للأسماك الصغيرة والفتية أن تفلت منها حفاظاً على الزريعة.
ومن شأن هذا الإجراء أن يساعد أيضاً على الحد من المصيد العرضي للأصناف غير المستهدفة.واتفقت البلدان الأعضاء في الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط على إعداد سجل مركزي بقوارب الصيد التي يزيد طولها على 15 متراً المرخصة بممارسة الصيد في سجلاتها القطرية، وسيخضع أي قارب في هذا الحجم لعقوبات محتملة بموجب القوانين المحلية للدول الأعضاء في الهيئة إذا ما وجد أنه يمارس الصيد دون أن يكون غير مرخص له في هذا السجل بممارسة الصيد في المياه التابعة للبلدان الأعضاء في الهيئة.
وقال ألان بونزون، السكرتير التنفيذي للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط أن هذا السجل من شأنه أن يردع الصيد غير المشروع، وغير المنظم، وغير المصرح به، فضلاً عن أنه يساعد على ضمان التزام مصايد الأسماك بشروط الهيئة، وتحسين إجراءات مراقبة الصيد في المنطقة مراقبة أشد صرامة لمناطق أسماك تربية التونة.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط تضم في عضويتها البلدان التالية : ألبانيا، الجزائر، بلغاريا، كرواتيا، قبرص، المفوضية الأوروبية، مصر، فرنسا، اليونان، إسرائيل، ايطاليا، اليابان، لبنان، ليبيا، مالطا، موناكو، المغرب، رومانيا، سلوفينيا، صربيا والجبل الأسود، إسبانيا، سوريا، تونس، وتركيا.. ويسمح للبلدان المطلة على البحر المتوسط بالانضمام إلى الهيئة العامة، بالإضافة إلى البلدان التي تمارس الصيد في مياهه.