قدرت وزارة المالية الأردنية حجم الموازنة العامة للأردن للسنة المالية 2006 بحوالي 45. 3 مليارات دينار وبعجز قدره 5. 6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي اي بنحو 650 مليون دينار بعد المساعدات والمنح المقدرة بحوالي 250 مليون دينار .وقالت مصادر مالية ان الايرادات المتوقعة لسنة 2006 تقدر بحوالي 2700 مليون دينار فيما قدرت النفقات الرأسمالية بحوالي 750 مليون دينار.

وحسب توقعات متطابقة فإن مسألة احتساب أسعار النفط عند بناء الموازنة لسنة 2006 ستبقى مفتوحة على احتمالات محكومة لمتغيرات أسعار النفط.وبنيت موازنة عام 2005 على اساس 42 دولارا سعرا لبرميل النفط مقابل 26 دولارا لعام 2004 مما رتب عبئا اضافيا على موازنة عام 2005 بلغ 310 ملايين دينار

اضافة الى كلف اضافية هي مخصصات برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي مما يعنى ان موازنة عام 2005 ستتحمل اعباء اضافية تبلغ حوالي 521 مليون دينار وهو ما يشكل 7 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الامر الذي تسبب في زيادة عجز الموازنة الى 1. 16 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وتؤشر توقعات متطابقة إلى ان موازنة عام 2006 ستتحمل اعباء إضافية اخرى هي عبارة عن فرق سعر برميل النفط بعد تعديله عند تنفيذ موازنة عام 2005 بقرار من مجلس الوزراء الى 53 دولارا وبين نحو 67 دولارا هى معدلات اسعار النفط الراهنة علما بان الفرق بين السعرين يعادل 5. 3 في المئة من الناتج المحلى الاجمالي.

وبحسب ذات المصادر فان من المتوقع ان يبلغ عجز موازنة عام 2006 في ضوء هذه المعطيات قبل المنح والمساعدات نحو 15 في المئة من الناتج المحلى الاجمالي مقابل 9 في المئة لعام 2005م.وأكدت المصادر ان موازنة عام 2006 أخذت بالاعتبار المنح المؤكدة من دون احتساب المتوقعة مشيرة في ذات الوقت إلى ان هيكل موازنة عام 2006 لا يزال يخضع لمراجعة خصوصا فيما يتعلق ببعض اوجه الانفاق سيما تلك المتعلقة بمخرجات الاجندة الوطنية.

ويقول المراقبون ان الحكومة الاردنية تواجه مشكلات اقتصادية كبيرة وكان رئيس الوزراء الأردني الدكتور عدنان بدران أعلن ان الارتفاع في تكلفة الفاتورة النفطية للبلاد يؤثر سلبا على خطط الاردن وبرامجه للتحديث والتطوير.وأضاف بدران أنه خلال العام الحالي ازدادت تكلفة دعم المحروقات بنسبة 78% مما خفض من المصادر المخصصة للبنية التحتية والصحة والتعليم وقدر بدران حجم الدعم المقدم للمحروقات اذا استمرت أسعار برميل النفط على معدل 70 دولارا ب987 مليون دينار سنويا (الدينار يعادل 41. 1 دولار) .

وقال أنه لمواجهة هذا التحدي ستستمر الحكومة في تخفيض الدعم المخصص للمحروقات وصولا لالغائه بحلول العام 2007 معربا في ذات الوقت عن أمله في الحصول على دعم نفطي من الدول المجاورة المنتجة للبترول.وأوضح أن مجموعة التحديات الخارجية وأبرزها الارتفاع المستمر في أسعار النفط والصراع في المنطقة بالإضافة إلى الديون الخارجية أعاقت عملية الإصلاح ..

وأضاف نأمل في الحصول على دعم إضافي من الولايات المتحدة لتقليص حجم المديونية بما يسمح لنا الاستمرار في خطط وأهداف التنمية وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية .وكان الأردن قد حصل مؤخرا على قرابة المئتى مليون دولار كدعم من كل من الولايات المتحدة واليابان والسعودية لتعويضه عن ارتفاع أسعار النفط ..وكان الأردن يعتمد في استهلاكه النفطي بالكامل على النظام العراقي السابق الذي كان يقدم معظمه لعمان كمنح وبعد سقوط بغداد قدمت عدة دول خليجية بعض المنح النفطية لها لكنها توقفت مؤخرا .