حقق بنك فلسطين المحدود نتائج قياسية خلال النصف الأول من العام الحالي، فقد حقق أرباحاً صافية بلغت 688. 5 ملايين دولار أميركي وبنسبة نمو بلغت 112%. وأعلن الدكتور هاني الشوا رئيس مجلس إدارة البنك ومديره العام في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية والذي عقده البنك في مقر إدارته العامة في مدينة غزة.
وبحضور أعضاء مجلس إدارة البنك وعدد كبير من المساهمين وممثلي سلطة النقد الفلسطينية ومراقب الشركات، إقرار تعديل النظام الأساسي لبنك فلسطين المحدود ليتفق وطرح أسهم البنك للتداول لدى سوق فلسطين للأوراق المالية وزيادة رأسمال البنك إلى خمسين مليون دولار أميركي يتم من خلال رأسماله الاحتياطي الخاص وجزء من الأرباح المتحققة
والتي ستتحقق في السنوات اللاحقة إلى حين الوفاء بقيمة الزيادة وتوزيعها على المساهمين كل بقدر مساهمته في رأس المال بعد موافقة الجهات المختصة على ذلك واتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً للأصول، كما تم تفويض مجلس إدارة البنك بالاستمرار في تنفيذ زيادة رأسمال البنك إلى مائة مليون دولار أميركي وفقاً للإجراءات السابقة مع تفويضه بإجراء اكتتاب عام إذا لزم ذلك.
وتمت الموافقة على اقتراح مجلس الإدارة بتجزئة السهم ذي القيمة الاسمية 16 دولار إلى ستة عشرة سهماً قيمة السهم الواحد دولار أميركي وبنفس الشروط السابقة لإصدار الأسهم وذلك لتوسيع قاعدة التداول لدى سوق فلسطين للأوراق المالية وإتاحة الفرصة لصغار المساهمين بالمساهمة.
وكان الشوا قد أعلن عن تحقيق بنك فلسطين المحدود خلال النصف الأول من العام 2005 لنتائج وأرباح تشغيلية هي الأعلى في تاريخ البنك منذ تأسيسه في العام 1960، فقد أظهرت البيانات المالية تحقيق البنك لأرباح صافية بعد الضرائب بلغت قيمتها 688. 5 مليون دولار أميركي مقارنة ب681. 2 مليون دولار في النصف الأول من عام 2004، بارتفاع بلغت نسبته 112%.
وأوضح د. الشوا أن البيانات المالية نصف السنوية لعام 2005 تظهر ارتفاع حجم الموجودات بنسبة 19% لتصل إلى 531. 418 مليون دولار مقابل 638. 351 مليون دولار في النصف الأول من العام2004، فيما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 33. 20% لتصل إلى 118. 341 مليون دولار مقابل 483. 283 مليون دولار في النصف الأول من العام 2004 لتعزز وتجدد الثقة الكبيرة والمتزايدة التي يوليها عملاء البنك لمؤسستهم الوطنية الأولى،
وثقتهم بسلامة المركز المالي للبنك واطمئنانهم إلى السياسة المصرفية السليمة التي ينتهجها، مشيراً إلى أنه وبسبب هذه الإنجازات الباهرة ارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 10. 33% لتصل إلى 338. 35 مليون دولار أميركي مقارنة ب549. 26 مليون دولار في النصف الأول من العام 2004.
وأكد د. الشوا على أن استمرار البنك في تنفيذ سياسته الهادفة إلى تنمية وتنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الإقراض لتقليل المخاطر الائتمانية، زادت نسبة قروض التجزئة الممنوحة للعملاء في المحفظة الائتمانية مما أدى إلى ارتفاع نسبة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء بنسبة 19% لتصل إلى 468. 190 مليون دولار مقارنة ب117. 160 مليون دولار في نهاية يونيو 2004.
واعتبر الشوا أن النمو والتطور الكبيرين الذين حققتهما البنك في النصف الأول من هذا العام، يشيران إلى سيره في الطريق الصحيح نحو تحقيق الأهداف التي وضعها مجلس الإدارة في خطته السنوية. وأوضح الدكتور الشوا أن الخبرة الكبيرة والواسعة التي يتمتع بها بنك فلسطين المحدود في السوق المصرفي الفلسطيني نتاج أكثر من 45 عاماً من العمل أكسبته قدرات وخبرات خاصة قادته إلى هذه النتائج المرضية في ظل ظروف ووضع اقتصادي حافل بالمخاطر.
وأشار إلى أن البنك تابع خلال النصف الأول من العام الحالي تنفيذ خططه الخاصة برفع كفاءة الموظفين والفروع وتحسين مستوى خدماتها من خلال صقل مهارات العاملين بالتدريب المتخصص في مركز التدريب بالإدارة العامة للبنك ومن خلال المشاركة في دورات تدريبية داخل فلسطين تعقد بالتعاون مع معهد فلسطين للدراسات المالية والمصرفية ودورات خارجية تعقدها الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية واتحاد المصارف العربية وجهات أخرى،
تهدف إلى تطوير قدرات الموظفين في مجال مواضيع العمليات المصرفية والائتمان المصرفي وأسواق النقد وإدارة البنوك. وحول رؤيته للمرحلة المقبلة وما بعد اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، أفاد الدكتور الشوا أن بنك فلسطين المحدود شارك في الاحتفالات الشعبية الخاصة بجلاء الاحتلال عن قطاع غزة رافعاً شعار غزة الخطوة الأولى، معرباً عن أمله في أن تساهم هذه الخطوة في تحسين الوضع الاقتصادي بقطاع غزة بشكل خاص وعلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام.
وأكد على أهمية استمرار الانسحابات الإسرائيلية من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م والتزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ خطة خارطة الطريق مع توفير الضمانات الأميركية والدولية والدعم العربي اللازمة لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً لتكون قادرة على الحياة، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي في فلسطين يتطلع إلى المستقبل بثقة وأمل باستقرار سياسي يقود المنطقة إلى نشاط ونمو اقتصادي طال انتظاره وحان وقته،
فعلى الجميع العمل لضمان هذا الاستقرار وتهيئة المناخ لاستثمارات ومشاريع من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام.وقال: «نحن في بنك فلسطين المحدود لدينا القدرة والخبرة الكافية للمساهمة الجادة في بناء اقتصاد وطني فلسطيني قادر على الصمود».
وأضاف د. الشوا: إن النصف الأول من هذا العام شهد افتتاح فرع جديد للبنك في مدينة طولكرم ومكتب جديد في بلدة عزون بالضفة الغربية وانتقال فرع النصيرات في قطاع غزة إلى مقر جديد يتسع للزيادة في حجم التعامل، والبدء في تنفيذ مشروع مبنى الإدارة الإقليمية والفرع في مدينة رام الله الذي سيكون بعون الله معلماً من معالم المدينة
وسيمكن البنك من تعزيز مكانته ومحافظته على المرتبة الأولى من حيث الانتشار من بين البنوك العاملة في فلسطين، فقد بلغ عدد فروع ومكاتب البنك 25 فرعاً ومكتباً منتشرة في كافة المناطق من جنين شمالاً إلى رفح جنوباً وجار العمل حالياً لفتح فرع جديد في مدينة طوباس بالضفة الغربية.
وفي الختام أكد الدكتور الشوا على أن كافة مؤشرات الأداء والبيانات المالية لبنك فلسطين المحدود خلال النصف الأول من العام الحالي 2005 تشير إلى أن البنك متجه نحو تحقيق أرباح صافية ممتازة في نهاية العام الحالي وذلك بفضل سياستنا المصرفية الحكيمة وتضافر جهود القائمين على إدارة البنك والعاملين فيه.
نابلس ـ سامر خويرة
