يقدر الخبراء حجم سوق بناء واصلاح وصيانة السفن في المنطقة بنحو 3 مليارات دولار سنوياً، أي بما يعادل 11 مليار درهم، ويشيرون إلى أهمية هذا السوق وتناميه سنوياً، فى ظل تزايد الاقبال على موانئ المنطقة وزيادة اهميتها فى حركة التجارة الدولية. وقال كابتن عبدالاله عبدالقادر جزار الرئيس التنفيذي لشركة «دينا للخدمات البحرية», التي تدير حوض الملك فهد لإصلاح السفن بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، إن دبى وحدها تستحوذ على مانسبته 50% من هذا الحجم.
فيما تصل حصة البحرين إلى 30% و20% لكل من السعودية والكويت، مشيراً إلى المنافسة القوية فيما بين الأحواض الجافة في المنطقة في اصلاح السفن. وأشاد بالامكانيات الهائلة التي تتوافر في حوض دبي الجاف، والخدمات التي يقدمها للعملاء. وقال ان الأحواض الجافة بالمنطقة يمكنها ان تتعامل مع مختلف احجام السفن.
وكشف عن اعتزام الحوض الجاف في ميناء الدمام انشاء مصنع لبناء زوارق من الفايبر جلاس، وتصنيع قاطرات متطورة من طراز فى اس بى، كما تعتزم شركته، التي تتنوع أنشطتها بين إدارة وتشغيل الموانئ، دخول سوقى قطر والبحرين في مجالات تتعلق بالغوص والانشاءات البحرية.
ويجئ تزايد الاهتمام باحواض بناء واصلاح السفن فى المنطقة في وقت تشهد العديد من موانئ الخليج حركات توسعة تقدر تكلفتها بمليارات الدولارات، سواء فيما يتعلق بانشاء ساحات حاويات جديدة، أو اضافة أرصفة بحرية لهذه الموانئ، أو حتى الاستثمار في تزويدها بأحدث معدات المناولة ذات التقنيات العالية، فموانئ دبي على سبيل المثال بدأت تنفيذ مشروع توسعة ضخم بقيمة 4. 6 مليارات درهم، ويقام على أربع مراحل تنتهي في عام 2020، ويرفع الطاقة الاستيعابية لها إلى 55 مليون حاوية نمطية .
وقد بدأت بالفعل أولى مراحل هذه التوسعة بالبدء في انشاء محطة حاويات جديدة ينتهي العمل فيها وتشغيلها منتصف عام 2007 ، ومعها سترتفع الطاقة الاستيعابية لموانئ دبي إلى 16 مليون حاوية نمطية.ويقول جمال ماجد بن ثنية المدير العام لسلطة موانئ دبي، في كلمة وجهها إلى معرض السفن والموانئ، الذي يختتم اعماله اليوم بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة 55 شركة ومؤسسة من 11 دولة، ان دبي حاليا هي مثال حى وجيد للنمو السريع في حركة التجارة العالمية.
وقال انها أصبحت مركزا رئيسيا في تقديم الخدمات اللوجستية واحتياجات الشحن العالمي، وقد تعززت مكانة موانئ دبي بشكل كبير، وأصبحت تحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم من حيث سرعة النمو، وتخدم سنويا أكثر من 14 ألف سفينة وباخرة مختلفة الأنواع والاحجام.
وقال بن ثنية ان مدينة دبي الملاحية، التي يتم انشاؤها حاليا في مياه الخليج العربي، وتعد الأولى من نوعها في العالم، تقدم نموذجا مشرقا لموقع دبي المتقدم، من حيث امكاناتها فى تقديم خدمات الشحن وتسهيلات الموانئ، مؤكدا على تنامي أهمية موانئ المنطقة وجاذبيتها لحركة التجارة الدولية.
وتشهد موانئ رأس الخيمة الثلاثة «ميناء صقر والجزيرة ورأس الخيمة» حركة تطوير شاملة أيضا خلال السنوات الثلاث المقبلة، تقدر تكلفتها بأكثر من مليار دولار «أي نحو 68. 3 مليار درهم».وتلقى سلطة ميناء رأس الخيمة الضوء على خدماتها وصالة الركاب التي تم تطويرها وتفتتح هذا الشهر،
كما تلقى سلطة ميناء صقر الضوء على الخدمات التي تقدمها في مجال الشحن والمناولة، حيث يصل معدل الشحن إلى 3 ألاف طن في الساعة، فيما يصل معدل التفريغ إلى 1500 طن في الساعة، وبإمكان الميناء استقبال جميع السفن حتى حمولة الـ 80 الف طن . ويتم حاليا انشاء محطة حاويات جديدة ورصيفين جديدين ينتهي العمل فيها جميعا خلال عام 2006.
وتشارك المؤسسة العامة للموانئ في السعودية بقوة في معرض السفن والموانئ، حيث تلقى الضوء على خدمات وامكانيات الموانئ الثمانية التي تتبعها، منها 6 موانئ تجارية وميناءان صناعيان، وتشارك معها شركات اصلاح وتصنيع السفن، كما يقول المهندس حسان فقيه مدير إدارة التسويق وخدمات العملاء بالمؤسسة.
ويشهد ميناء جدة الاسلامى مشروع توسعة ضخم خلال الفترة المقبلة. وقال المهندس صالح حداد مدير إدارة عقود التشغيل التجارية والأملاك بالميناء، في تصريحات خاصة ل «البيان» إنهم في طور الإعداد لدراسات خاصة بإنشاء محطة حاويات ثالثة بالميناء، على ان يتم الانتهاء منها خلال العامين المقبلين، بتكلفة تقدر ب 300 مليون ريال سعودي،
مشيرا إلى ان محطتي الحاويات الحاليتين تستقبلان 4. 2 مليون حاوية نمطية، وان إدارة الميناء تسعى لرفع طاقته الاستيعابية إلى 6 ملايين حاوية خلال السنوات الخمس المقبلة، وبعد انشاء محطة الحاويات الثالثة، وأضاف ان خطة التوسعة تشمل تزويد الميناء برافعات حديثة أيضا. وقال ان هناك نسبة نمو سنوية في ميناء جدة تزيد على 23%.
كما يشهد ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام مشروع توسعة في الوقت الراهن لمحطة الحاويات بتكلفة 301 مليون ريال سعودي. وقال المهندس عبدالشهيد السني مدير إدارة العقود التجارية والأملاك انه من المقرر الانتهاء من هذه التوسعة في عام 2008، وسيكون من شأنها رفع الطاقة الاستيعابية إلى مليوني حاوية نمطية في السنة، مقابل 750 ألف حاوية يستقبلها الميناء في الوقت الراهن.
كتب وجيه عبدالعاطى
