حافظت الأسهم المحلية على نشاطها الذي استردته مع بداية تعاملات الأسبوع، وتمكنت لليوم الثاني على التوالي من تعزيز مكاسبها التي ارتفعت خلال اليومين بمقدار 4. 17 مليار درهم الخميس الماضي. وعلى الرغم من انخفاض حجم التداولات إلى 7. 1 مليار درهم أمس من 3. 2 مليار درهم أول من أمس .

إلا أن الأسهم نجحت في الحفاظ على مستوياتها السعرية التي وصلتها مع قفزة بداية الأسبوع وقاومت محاولات الانخفاض الكبيرة أمس. الأمر الذي قاد في النهاية إلى ارتفاع طفيف في مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 18. 0%، حيث ارتفعت أسعار 23 شركة مقابل انخفاض 20 شركة أخرى.

* ترقب وانتظار

وأرجع وسطاء في سوق دبي تراجع حجم التداول إلى حرص شريحة كبيرة من المتعاملين على الانتظار والترقب لاتجاه السوق في الفترة الحالية لحين ورود بيات أو معلومات ضعيفة عن أداء الشركات في الربع الثالث. وأكدوا أنه رغم تراجع حجم التداولات إلا أن الأسعار ظلت على مستوياتها السعرية التي وصلتها أول من أمس السبت، بل إن أسهم منتقاة في قطاعي البنوك والتأمين اجتذبت طلبات شراء قوية أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعارها خصوصاً سهم دبي الوطنية للتأمين

وإعادة التأمين والذي ارتفع إلى الحد الأعلى المسموح به ارتفاعاً (15%)، كما لا يزال سهم دبي الإسلامي يواصل صدارته للأسهم الأكثر نشاطاً في السوق رغم تراجع نسب ارتفاعاته السعرية مقارنة بالقفزات التي كان يسجلها يومياً قبل قضية الصفقات الوهمية التي طالته بدايات الأسبوع الماضي ويُنتظر صدور نتائج التحقيقات بشأنها اليوم أو غداً.

* قفزات غير متوقعة

وعادت حالة الترقب تسيطر على أجواء حركة تعاملات سوق دبي، وكالعادة شهدت بدايات جلسة الافتتاح في العاشرة صباحاً ارتفاعاً في أسعار أسهم منتقاة مثل دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين والتي افتتح سعرها عند 50. 80 درهماً مقارنة مع سعر إغلاق السبت 70 درهماً، وأغلق السهم عند السعر نفسه حين لم يجر عليه سوى صفقتين فقط.

ولوحظ افتتاح سهم العربية الفنية للإنشاءات (أرتك) على سعر مرتفع غير متوقع عند 35. 6 دراهم مقارنة مع سعر الإغلاق 23. 6 دراهم، ثم قفز السعر إلى40. 6 دراهم قبل أن ينخفض إلى 13. 6 دراهم أدنى سعر ويغلق عند سعر الإغلاق السابق نفسه، الأمر ذاته انطبق على افتتاحات أسهم أملاك وإعمار والإمارات الدولي،

لكن اللافت للنظر كما لاحظ المتعاملين حركة تداولات سهم الاتحاد العقارية والذي شهد خلال الأيام الماضية تعاملات نشطة ساهمت في ارتفاع سعره بعد فترة طويلة من التراجع والهدوء غير أن افتتاح السعر أمس عند 05. 8 دراهم مقارنة مع 81. 7 دراهم سعر الإغلاق أثار علامات استفهام عديدة حول السبب في قفزة السعر. وزاد من حيرة المتعاملين زيادة حجم الطلب على شراء السهم الأمر الذي جعله يقفز إلى 14. 8 دراهم، أعلى سعر قبل أن ينخفض عند 85. 7 دراهم، ويغلق عند 99. 7 دراهم.

وقال محللون دوليون إن حركة النشاط لم تكن من القوة التي تجعل أسعار الأسهم تقفز كثيراً حيث قلت طلبات الشراء في الوقت الذي لم يجد كثيرون خصوصاً أولئك الذين اشتروا الثلاثاء والخميس الماضيين بأسعار منخفضة سوى البيع بمستويات الأسعار الحالية وتحقيق هامش ربح مقبول.

* جني أرباح

ولهذا السبب رأينا عمليات جني أرباح على أسهم معينة مثل أرتك والاتحاد العقارية وأملاك ودبي الإسلامي، الأمر الذي أدى إلى وقف صعودها إلى أعلى نسب قياسية، وأغلقت على ارتفاعات طفيفة في أسعارها.وأكدوا أن حالة الترقب ستظل موجودة في السوق لكن سيستمر نشاط المحافظ الاستثمارية في تجميع كميات من الأسهم عند مستويات الأسعار المحلية استعداداً للقفزات السعرية المتوقعة مع الاقتراب أكثر من مواعيد إغلاق نتائج الربع الثالث.

والمؤكد كما يجمع المحللون والمتعاملون في السوق أن حالة التذبذب في الأسعار ستظل سمة تعاملات السوق خلال الأيام المقبلة، وإن كانت هناك توقعات بأن تتحول الارتفاعات السعرية الطفيفة في أسعار بعض الأسهم إلى قفزات سعرية بدءاً من منتصف الأسبوع الحالي أو نهايته، بعد أن تكون المحافظ قد تمكنت من تجميع كميات كبيرة من الأسهم بالأسعار الحالية ومن ثم تكثر المضاربات على أسهم معينة.

كتب عبد الرحمن إسماعيل