أكد الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد والتجارة السوري اليوم ان مشروع الإصلاح والتحديث في سوريا يواجه صعوبات ومشكلات أسهمت في بطء تنفيذه ..مشيرا إلى أنه من بين هذه المشكلات الاحتلال الأميركي للعراق والضغوط الخارجية على سوريا وافتعال الاضطرابات في لبنان.جاء ذلك في الكلمة التى ألقاها وزير التجارة والصناعة السوري في افتتاح الدورة الـ 52 لمعرض دمشق الدولي بمشاركة 48 دولة منها 11 دولة عربية من بينها مصر و37 دولة أجنبية.

وأكد أن هذه الصعوبات شكلت ولاتزال تشكل اعاقة للنمو الاقتصادي في سوريا بالإضافة إلى بعض الاستحقاقات المهمة التي أثرت مباشرة على الاقتصاد السوري. وأوضح الوزير السوري أن من بين هذه الاستحقاقات المهمة سريان اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتوقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا والتوقيع بالاحرف الأولى على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي إضافة إلى التوقيع بالأحرف الأولى على تحرير التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وعلى صعيد السياسة المالية في سوريا.. قال الدكتور عامر لطفي ان خطة الإصلاح المالي تهدف إلى زيادة موارد الدولة الضريبية وغير الضريبية وإعادة توزيع الدخل القومي وايجاد نظام ضريبي متطور وفعال يتصف بالشمولية والعدالة وتشجيع الاستثمار. وبالنسبة للسياسة النقدية والمصرفية.. أكد وزير الاقتصاد والتجارة السوري ان الاصلاح النقدي في بلاده يهدف إلى تطوير وتفعيل الاجهزة النقدية وخصوصا المصرف المركزي واعتماد السياسة النقدية أداة أساسية للسياسة الاقتصادية العامة للدولة.

وأضاف الدكتور عامر لطفي أن الاصلاح المصرفي يهدف إلى اعادة النظر جذريا بالاوضاع المصرفية الحالية القائمة باتجاه إعادة هيكلتها وعصرنتها ونزع القيود والطابع الادارى البيروقراطي عنها اضافة إلى الاسراع في أحداث سوق لتداول الأسهم والأوراق المالية والتوسع باقراض القطاع الخاص وتبسيط الاقتراض الاستثماري والحض على اتباع سياسة أسعار صرف موحدة وواقعية وتحريك أسعار الفائدة بشكل مستمر.

وفي مجال الاستثمار.. أكد وزير الاقتصاد والتجارة السوري الاستمرار في تبسيط الإجراءات الإدارية وتوسيع عمليات الاقتراض لدعم المشاريع الصناعية وتشجيع الصادرات واقامة المزيد من المدن الصناعية المجهزة بالخدمات الأساسية وتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار.

وأكد الوزير السوري في ختام كلمته أن سوريا تعمل بشفافية وصدق مع العرب أولا ودول العالم ثانيا لتعميق الصلات وتعزيز جميع أوجه التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي بما يخدم الشعوب العربية ويحقق تطلعاتها المشروعة بتحقيق النمو الاقتصادي المضطرد والعيش بأمن واستقرار وسلام بعيدا عن كل أشكال العدوان والارهاب والترهيب والضغط.

من جانبه.. قال عماد الزغبي المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية في سوريا أن المعرض يشكل خطوة جديدة بارزة في عالم المعارض وفق دلالات كثيرة أهمها ارتفاع مستوى المشاركين وزيادة عدد العارضين . وأشار في كلمته إلى أن عدد العارضين في هذه الدورة يبلغ 5397 عارضا منهم 2410 عارضين وطنيين و 2987 عارضا عربيا وأجنبيا.

وتشارك مصر في معرض دمشق الدولي بجناح كبير يضم معروضات لعدد كبير من كبرى الشركات المصرية تشمل قطاعات الصناعات الهندسية والالكترونية والكيماوية والادوية ومواد البناء والتشييد والصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية والتعدين والحراريات والسيراميك .

(أ.ش.أ)