«التنمية المستدامة والإدارة المجتمعية» عنوان المؤتمر العربي الرابع للإدارة البيئية الذي يقام في (المنامة) عاصمة البحرين، خلال الفترة من 20 إلى 22 نوفمبر المقبل، تحت رعاية جامعة الدول العربية. ويناقش الأدوار المستقبلية للحكومات المركزية والمحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في نحو 12 دولة عربية وخليجية بينها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال عبد الرحيم علام - منسق عام المؤتمر ومستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية ـ إن هناك خمسة محاور رئيسية يدور حولها المؤتمر، تتضمن: المساءلة والشفافية بين كافة الأطراف، ودور القانون وأثره في حماية البيئة، والتحولات المؤسسية والمجتمعية «الحاجة لعقد اجتماعي جديد»، وآليات الوصول لاتفاق عام، واستدامة الموارد مسؤولية مشتركة.

وأشار علام إلى أن المؤتمر سيحاول إلقاء الضوء على أهمية مبادرة الحكومات في تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص ومشاركتهم في توجيه الجهود بما يحقق التنمية المستدامة بمساندة مؤسسات المجتمع المدني التي قد لا تتسم بالقوة المطلوبة في الدول النامية، علاوة على تناول السبل التي يتعين بموجبها على الحكومات تشجيع المبادرات الاجتماعية للقطاع الخاص، خصوصاً أن قطاع الصناعة في الوطن العربي أسرف في استنزاف الموارد الطبيعية دون النظر للآثار السلبية لها على البيئة.

ووجهت الدعوة للمشاركة في أعمال المؤتمر لجهات دولية وإقليمية عاملة في المنطقة العربية في مجال التنمية والإدارة والبيئة، تضم الأمم المتحدة والبنك الدولي ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) ومنظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن ورؤساء وأعضاء المجالس واللجان الوطنية المعنية بالبيئة في البرلمانات والمجالس التشريعية في الوطن العربي، وإلى مديري المستشفيات والمراكز الصحية، والشركات والمؤسسات الصناعية والتجارية ومنظمات المجتمع المدني.

ويناقش المؤتمر مشاكل صناعات الأسمنت والأسمدة، وآليات الحفاظ على الموارد الطبيعية، وأنسب الطرق للتخلص الآمن من مخلفات الصناعة والمستشفيات، وسبل إدارة السواحل وحماية الشواطئ، والاستخراج التعديني، وتأصيل ثقافة المصلحة والحق في المشاركة الفردية (المواطنة البيئية)، علاوة على بحث توسيع القاعدة الشعبية لمؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية البيئة، وتمكينها ومنحها الصلاحيات اللازمة بما يحقق مشاركتها الفعالة تجاه التنمية المستدامة.

ويقام على هامش المؤتمر ورشة عمل «إدارة الأزمات البيئية» يومي 23 و24 نوفمبر، وتتناول التجارب العربية الناجحة في إدارة الأزمات البيئية، والمخاطر الناتجة عن الأنشطة البشرية في المجالات الصناعية، والسياحية، والنقل والمواصلات، والزراعة، والتعدين، والمخاطر الطبيعية من نقص المياه، والجفاف، والزلازل، وارتفاع مستوى سطح البحر،

وانهيار التربة، والعواصف الترابية والفيضانات المفاجئة. علاوة على تناول الاستعداد لهذه المخاطر، والوقاية وكيفية الاستجابة لها والاستعداد لإدارة المخاطر وتقييم الأزمات، آخذة في الاعتبار تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وتنمية الوعي البيئي والتوعية بالتعامل مع الأزمات.

القاهرة ـ حسين عبد الهادي