كشف المهندس محمد كمال مدير عام غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية أن اليابان طلبت من الغرفة إرسال عينات من الرخام والجرانيت والسيراميك المصري وبيانات بأهم الشركات المصرية المصدرة لهذه المنتجات تمهيداً لتحديد حجم الطلب داخل السوق الياباني.

وقال كمال إن السمعة التي يحظى بها الرخام والجرانيت المصري بالخارج كانت وراء طلب اليابان لهذه العينات لاختيار الأفضل منها للتسويق في السوق الياباني مؤكداً أن فرصة التصدير متاحة بكميات كبيرة للرخام والجرانيت والسيراميك خاصة وأنه لا توجد رسوم جمركية على هذه المنتجات عند دخولها لليابان.

وأضاف كمال أن وفداً من الغرفة زار اليابان أخيراً استمع إلى رغبة المسؤولين اليابانيين في استيراد كميات كبيرة من الرخام والجرانيت والسيراميك من مصر مشيراً إلى أن هذه النوعيات تتمتع بسمعة عالية جداً داخل اليابان.وأشار مدير عام غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية إلى أن المسؤولين اليابانيين قد ابدوا رغبتهم في استيراد هذه المنتجات المصرية والتي تصل إلى أكثر من 10 آلاف متر مربع سنوياً في ظل قيام اليابان ببناء 2. 1 مليون منزل سنويا.

وأوضح محمد كمال أن الحكومة اليابانية طلبت توقيع بروتوكول للتعاون في مختلف أنشطة التجارة الخارجية مع مصر على أن هذا البروتوكول يتم توقيعه بين وزارتي الصناعة والتجارة الخارجية بالبلدين من خلال اللجنة العليا المشتركة، وأن الوفد الرسمي قد قام بتوجيه الدعوة إلى الشركات اليابانية العاملة في مجال صناعة مواد البناء والتشييد لحضور المعارض المصرية التي تقام في مصر مثل الانتربيلد وغيرها من المعارض المتخصصة،

وأن الوفد المصري قد تلقى أيضاً دعوة للمشاركة في معرض اليابان الدولي في مارس 2006 تحت شعار «العمارة ومواد البناء».من جانب آخر، أكدت الغرفة أن مصر قد احتلت المركز الخامس بين أفضل دول العالم في تصنيع أجود أنواع الرخام والجرانيت في تصديره للخارج، وأن هناك خطة لزيادة حجم صادراته خلال الأعوام الأربعة الماضية إلى مليار دولار بدلاً من 5. 2 مليون دولار بالرغم من الإمكانات الصعبة التي يمر بها العمال.

وأوضحت دراسة للغرفة أن هناك مؤشرات إيجابية نحو زيادة الطلب العالمي على منتجات الرخام والجرانيت التي شهدت نمواً كبيراً في معدلات الإنتاج ارتبط بالإنتاج العالمي في صناعة مواد البناء والتشييد حيث بلغ الإنتاج العالمي في عام 2004 ـ 75 مليون طن (40% جرانيت + 60% رخام) كان نصيب الإنتاج المصري منها 2. 3 ملايين طن مما يضعها ضمن الدول الثماني الكبرى المنتجة للرخام والجرانيت.

وقالت الدراسة إن وضع مصر الخاص يتيح لهذه الصناعة فرصة النمو السريع بما لها من نصيب وافر 3. 4% من السوق العالمي من إنتاج المحاجر و6. 6% من إجمالي الصادرات العالمية للرخام والجرانيت وهو ما يضعها في المرتبة السابعة على مستوى العالم من حيث الصادرات بعد الصين والهند وإيطاليا وأسبانيا وتركيا والبرازيل، مشيرة إلى أن مصر تصدر سنوياً 5. 1 مليون طن أحجار خام بواقع 900 ألف طن، و600 ألف طن أحجار مصنعة.

ودعت الدراسة إلى ضرورة توافر إمكانات وفرص أمام صناعة الرخام والجرانيت أكثر قوة بشرط توافر محيط ملائم لكسب المنافسات العنيفة في الأسواق مطالبة بأهمية تنمية المحاجر وخطوط التصنيع والصناعات المغذية لضمان توفير المعلومات الجيولوجية اللازمة عن منطقة المحجر وذلك بمراجعة جميع الخرائط والتقارير العلمية المتوافرة بهيئة الثروة المعدنية والجامعات ومراكز الأبحاث، وأهمية قيام الجامعات بإعداد المناهج الدراسية المتطورة لتأهيل جيل من مهندسي المحاجر المتخصصين في هذا المجال.

وأشارت الدراسة إلى قيام مركز تكنولوجيا الرخام والجرانيت بمبادرة إلى إنشاء مدرسة للمحاجر لتدريب المتخصصين في هذا المجال بدأت أعمالها بالفعل، ومن الضروري أن تقوم إدارة إصدار التراخيص بإضافة القواعد العلمية والهندسية المنظمة لبدء العمل في المحجر من حيث واجهة التشغيل وترك مساحة كافية لتشوين فاقد عمليات الاستخراج والتوصية باستخدام المعدات التكنولوجية الحديثة وتقليل نسب فاقد الاستخراج إلى حجم المنتج الفعلي

مما يزيد من الإنتاج الكلي ويحقق التنمية المستدامة في قطاع المحاجر.طالبت الدراسة بأهمية تطبيق نظم الجودة على خطوط التصنيع، مؤكدة أن هذا الشرط يعد من أهم العوامل التي تؤدي إلى أن يكون المنتج النهائي من الرخام والجرانيت على مستوى راق بما يضمن المنافسة في الأسواق الخارجية.

القاهرة ـ سعيد جمال الدين