تسعى جمهورية الكونغو جاهدة لإثبات عدم اتجارها في ما يُطلق عليه «الألماس المتنازع عليه»، وهو بيع الأحجار الكريمة لتمويل الصراعات والنزاعات المسلحة، بهدف استعادة الثقة العالمية المفقودة. وكانت هذه الدولة الرابضة في مجاهل افريقيا الوسطى قد شُطبت من قائمة الدول المعترف بها كتجار شرعيين للماس العام الفائت، بعد اتهام صريح كيل لها بالضلوع في تهريبه.

وإثر عجزها عن تبرير الفجوة بين إنتاجها المعروف وصادراتها الإجمالية، قام علماء من مكتب دراسات المصادر الجغرافية بزيارة مناجم الماس في هذه الجمهورية البائسة.وكانت جمهورية الكونغو قد طُردت من «كيمبرلي بروسيس» وهو نظام اعتماد دولي، أنشئ بهدف منع الاتجار في «الماس الصراعات»، وبالتالي حرمانها من الاتجار مع الدول الأعضاء.

ويُذكر أن هذا النظام، الذي تنضوي تحت رايته 43 دولة، مسؤول عن 90% من تجارة الألماس الخام العالمية، يطلب من أعضائه تحديد مصادر ماسهم، وضمان توريده بصورة شرعية. وبالرغم من أن إنتاج الكونغو المعروف هو 50 ألف قيراط سنوياً، فإن صادراتها تجاوزت الثلاثة إلى خمسة ملايين قيراط.

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية افريقيا الوسطى قد اتهمتا مطولاً جارتهما الصغيرة بالضلوع في تهريب الألماس من هذين البلدين، بالإضافة إلى أنغولا وقد اتهمت جماعات حقوق الإنسان جمهورية الكونغو بأنها وجهة التجارة غير الشرعية للألماس، الذي استخدمت عائداته لشراء الأسلحة وتغذية الصراعات المستديمة في افريقيا الوسطى.

وقبل أن تبرئ ساحتها وتُعتبر من الدول الملتزمة بمبدأ كيمبرلي، فإن على الكونغو تقديم تفاصيل لا يرقى إليها الشك، لإنتاجها وضوابطها التجارية.وقد أعربت الهيئات الصناعية عن شكوكها في إمكانية تبرئة ساحة الكونغو، نظراً لسجلها القديم في عدم الالتزام.وقال إيلي ازكاروف رئيس مجلس الألماس العالمي لراديو «بي.بي.سي»: «إن عليهم تأكيد إعطائهم الوقائع الصحيحة، وقدرتهم على ضبط حدودهم، فضلاً عن واردات الألماس وصادراته».

ترجمة: وائل الخطيب