أكد معهد البحوث والدراسات الافريقية أن القارة الإفريقية تسير بخطى ثابتة من خلال التجمعات الافريقية الاقتصادية نحو إنشاء أكبر تجمع اقتصادي أفريقي يضم جميع الدول الافريقية بحلول عام 2028 وهو السوق الافريقية الموحدة والتي سيتم من خلالها تبادل السلع والمنتجات الافريقية دون وجود عوائق جمركية أو إدارية وذلك طبقا لاتفاق «ابوجا» للاتحاد الافريقي عام 1994.

وأكد التقرير أن مصر تتخذ خطوات جادة من خلال خطة طموحة تسهم بها من خلال التركيز على حتمية زيادة عدد المعارض الدولية للتعرف على المنتجات الوطنية داخل أسواق الدول الافريقية وإعداد شبكة معلومات متكاملة داخل اتحاد الغرف التجارية والزراعية للدول الافريقية من خلالها يتم الوصول بسهولة إلى أية معلومات واحصائيات يحتاجها المستثمرون ورجال الأعمال،

إضافة إلى دراسة الأسواق الافريقية للوقوف على أذواق المستهلكين وما يتناسب مع طبيعتهم من المنتجات، أخذا في الاعتبار المنافسة الشرسة التي تواجه مصر من المنتجات الأوروبية والأميركية ودول شرق آسيا وبالتحديد الصين التي غزت منتجاتها أسواق افريقيا وبجودة متميزة وأسعار معقولة وهو ما يضع رجال الأعمال المصريين أمام تحد كبير إذا أرادوا عبور هذه الأسواق وتحقيق النجاح فيها.

ودعا المعهد إلى إنشاء بنوك متخصصة ومؤسسات تمويل لديها القدرة على جذب المدخرات مع توفير الاستقرار في سوق أسعار الصرف بين العملات الوطنية للدول الافريقية باعتبار ذلك يمثل بنية أساسية تساهم في سهولة تبادل البضائع وعمليات الانتقال مع وجود وسائل الاتصال الحديثة.

واعترف المعهد المصري بأن الاتحاد الأوروبي بوضعه المالي يمثل تحديا خطيرا ومنافسا قويا للدول الافريقية خاصة أن هذه الدول تتمتع بالعديد من المزايا والتسهيلات التي يبحث عنها الاستثمار والمستثمرين حيث تقل المخاطر أو العراقيل التي تحد من تدفق رؤوس الأموال، موضحا أهمية إصدار تشريعات قوية خاصة بالحوافز الضريبية وأخرى خاصة بالتأمين حتى يتم اكتساب ثقة المستثمرين.

وأكد المعهد أنه يقدم الدراسات الاقتصادية مضمونة الجدوى لرجال الأعمال والمستثمرين من أجل التوجه نحو القارة الافريقية، وهناك لجنة خاصة في المعهد تتولي مهمة الاتصال برجال الأعمال إلا أن التدفق من جانبهم مازال ضعيفا.كما أكد أن هناك اهتماما خاصا بدول حوض النيل، نافيا وجود خلافات بين دول حوض مع مصر حول حصة مصر من المياه، وأن هناك احتراما لكل الاتفاقيات الموقعة وهو ما يعكس حالة الاستقرار في الوضع المائي ولا مجال فيه لإثارة الخلافات بين الحين والآخر.

وأشار المعهد في تقرير إلى احتلال افريقيا المقدمة بين قارات العالم من حيث امتلاك ثورة هائلة من المعادن وفي مقدمتها الذهب والنحاس والفوسفات والزنك والرصاص والقصدير والفحم والبوكسيت. بل إن افريقيا تعد مخزنا ضخما اقتصاديا متنوعا من المواد المعدنية،

موضحا أن افريقيا تحتكر إنتاج الماس الطبيعي إضافة إلى البترول في العديد من دولها وبوفرة هائلة، وكشف تقرير المعهد عن فقدان افريقيا لجزء من ثرواتها مثل 5. 10% من مساحات الغابات ما بين عام 80 و 1995 وهو ما يشكل أكبر معدل لقطع الغابات بين القارات المختلفة، في الوقت الذي تمثل فيه أعلى نسبة في العالم من حيث الزيادة السكانية وتبلغ 6. 2% في المتوسط.

وأكد وجود مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية من افريقيا قادرة على تحقيق سلة الغذاء بالاكتفاء الذاتي في افريقيا حيث تقدر المساحة بنحو 230 مليون هكتار وتأتي أنجولا في المقدمة وتبلغ المساحات الزراعية فيها 3. 77 مليون هكتار لا يتم زراعة سوى 5. 4 ملايين هكتار وزامبيا في المرتبة الثانية 1. 51 مليون هكتار بينما في الاقليم الساحلي السوداني تبلغ المساحة مليار و 3. 123 مليون هكتار وتأتي السودان في المقدمة من دول الاقليم بـ 5. 26 مليون هكتار ويقدر الاحتياطي من الأراضي الزراعية هناك بـ 9. 46 مليون هكتار.

القاهرة ـ «البيان»