أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط المصري عن ارتفاع حجم الاستثمارات المنفذة خلال عام 2004/2005 (العام الثالث من الخطة الخمسية الخامسة) إلى 95 مليار جنيه بزيادة 18 % عن العام السابق وقال إن القطاع الخاص ساهم بنحو 53 % من إجمالي الاستثمارات ليبلغ معدل الاستثمار 7. 17 % كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار الوزير خلال مؤتمر صحافي عقد أول من أمس إلى ارتفاع معدل النمو إلى أكثر من 5 % مقابل 1. 4 % من العام السابق وأنه تم توفير حوالي 600 ألف فرصة عمل لينخفض لأول مرة عدد المتعطلين لتصبح نسبة البطالة 5. 9 % وأضاف أن قوة العمل زادت في مصر من 11 مليون إلى 22 مليون العام السابق وان القطاع الخاص قام بتشغيل 600 ألف مصري خلال العام الماضي
بينما وفرت الحكومة 40 ألف فرصة عمل ليس بغرض التشغيل وليس ضمن سياستها العامة حيث يتركز اعتمادها على القطاع الخاص في توفير فرص العمل.وأكد عثمان أن قوة العمل في مصر تزيد بمعدل 6. 2 % سنوياً وأن هذا الرقم يمثل نسبة مستقرة من حجم قوة العمل.
وتوقع الوزير زيادة استثمارات القطاع الخاص العام المقبل مقارنة بالعام الجاري الذي قدرت استثماراته بنحو 50 مليار جنيه تمثل نسبة 53 % من إجمالي الاستثمارات بينما بلغت الاستثمارات الحكومية المنفذة 5. 28 مليار جنيه بنسبه 31 %، وتم زيادة الاعتمادات الاستثمارية بنسبة 10 % خلال العام.
وأكد أن معدل الاستثمار بلغ 7. 17 % ومعدل الادخار المحلي 16 % كنسبة من الناتج المحلي كما زاد معدل الادخار القومي 21 % وقد بلغت قيمة مدخرات القطاع العائلي نحو 84 مليار جنيه خلال عام 2004/2005 منها 45 مليار جنيه ودائع لدى الجهاز المصرفي وزاد الائتمان الممنوح من البنوك بنسبة 4. 18 % أيضاً زادت عدد الشركات المؤسسة بنحو 3248 شركة برؤوس أموال تبلغ 6. 8 مليارات جنيه.
كما زادت الشركات التي أجرت لها متوسطات بنحو 191 شركة برؤوس أموال تبلغ 2. 7 مليارات جنيه، ساهمت المنح والقروض الخارجية بنسبة 9 % في الاستثمارات الحكومية والهيئات الاقتصادية، وارتفعت الاستثمارات الأجنبية إلى نحو 3. 3 مليارات دولار شاملة استثمارات الشريك الأجنبي في البترول مقابل 4. 0 مليار دولار في العام السابق وقال وزير التخطيط إن الاقتصاد المصري يبدأ الدخول إلى مرحلة الانطلاق
حيث تشهد الصناعات التحويلية قفزة واضحة وارتفع معدل نمو الناتج الصناعي بنسبة 1. 5% وارتفع الرقم القياسي لإنتاج الصناعات الغذائية 4. 48%، الملابس الجاهزة 55. 3%، الصناعات الكيماوية 5. 34%، الآلات والأجهزة الكهربائية 20% وزاد الدخل الزراعي بنسبة 5. 3% حيث زاد إنتاج القطن بنسبة 37% وإنتاج القمح 14%، الخضروات والفاكهة 11%
في الوقت الذي ارتفعت نسبة الصادرات الزراعية بنسبة 11%، أيضا أشار الوزير إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 14% وقطاع الكهرباء بنحو نسبة 8. 6%، والاتصالات 2. 9% وزاد قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 24% حيث زادت الليالي السياحية من 73 مليون ليلة إلى حوالي 86 مليون ليلة.
ونفى الوزير تأثر معدل النمو بأحداث شرم الشيخ موضحاً انه قد حدث انخفاض في نسبة الإشغال بالفنادق إلى 50% خلال الأسبوع الأول من الأحداث إلا أن نسبة الأشغال زادت إلى 65% خلال الأسابيع الثلاثة التالية وقد زادت النسبة حتى نهاية يوليو العام الحالي بحوالي 24% مقارنة بنفس النسبة من العام السابق وأرجع ذلك إلى ايجابية رد الفعل العالمي وإلى تكامل المجتمع المصري للتغلب على الأزمة.
من جانب آخر أظهر تقرير المؤشرات الإجمالية لمتابعة الأداء الاقتصادي أن قطاع المطاعم والفنادق وفر نحو 7. 25 ألف فرصة عمل خلال العام بينما وفرت الزارعة نحو 6. 122 ألف فرصة عمل، الصناعات التحويلية 95 ألفاً، والتشييد والبناء 56 ألفاً، 40 ألفاً للنقل والاتصالات، تجارة الجملة والتجزئة 4. 93 ألف فرصة عمل.
بينما وفرت الحكومة نحو 6. 36 ألف فرصة وقام الصندوق الاجتماعي بتوفير 182 ألف فرصة عمل من خلال القروض والمشروعات بقيمة 1. 1 مليار جنيه تم تشغيل 104 آلاف من خلال مكاتب العمل. وحول مستوى المعيشة أشار التقرير إلى زيادة الدخل القومي من حوالي 502 مليار جنيه إلى 562 مليار جنيه، وارتفع متوسط نصيب الفرد من الدخل إلى 8030 جنيهاً
وتحسن مستوى المعيشة «متوسط الإنفاق الحقيقي للفرد» بنسبة 6. 3% خلال العام لتخفض نسبة الفقراء بحوالي 5. 1 نقطة مئوية عن العام السابق نتيجة زيادة متوسط دخل الفرد، وزيادة الدعم السلعي.وأكد التقرير على استقرار الأسعار واتجاه معدلات التغير منها إلى الانخفاض المستمر
حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين من بنسبة 4. 3% خلال عام 2004/2005 وارتفع في يوليو 2005 نسبة 4. 0% فقط عن شهر يونيو 2005، وزادت أسعار مجموعة السلع الغذائية بنسبة 5. 0% منها الفاكهة نسبة 9. 1%، والخضروات نسبة 2. 4% بينما انخفضت أسعار اللحوم بنسبة 4. 0% فقط عن شهر يونيو 2005، وزادت أسعار مجموعة السلع الغذائية بنسبة 5. 0% منها الفاكهة بنسبة 9. 1%، والخضروات بنسبة 2. 4%
ولم تتغير أسعار باقي السلع الغذائية وانخفض الرقم القياسي لأسعار الاتصالات بنسبة 9. 1%، ولم تتغير أسعار باقي المجموعات السلعية والخدمية.وأشار التقرير إلى ارتفاع المتحصل من النقد الأجنبي عام 2004/2005 إلى نحو 34 مليار دولار مقابل 27 مليار دولار يتم زيادة 25%
وارتفعت المدفوعات من النقد الأجنبي إلى نحو 31 مليار دولار مقابل 24 مليار دولار بنسبة 30%، زادت الصادرات السلعية خاصة من السلع الزراعية والصناعية بنسبة 5. 30% ومن أهمها المواد الخام بنسبة 26%، السلع نصف وضعه 21% سلع تامة الصنع 29%، بترول وخام ومنتجاته 35% في الوقت الذي زادت فيه الواردات السلعية بنسبة 32%
ومن بينها السلع الاستهلاكية 28%، الوسيطة 37% الاستثمارية 42%. وقد حقق الحساب الجاري لميزان المدفوعات فائضاً قدرة 3029 مليون دولار كما بلغ فائض الحساب المرحل للميزان 4. 4 مليارات دولار. وزادت الاحتياطيات خلال العام بنحو 5. 4 مليارات دولار ليبلغ 20 مليار دولار نهاية يونيو.
القاهرة ـ ماجدة خضر
