تضم دول الخليج عدداً كبيراً من السكان الشباب الذين تتزايد معدلاتهم باستمرار، الأمر الذي يؤدي إلى متطلبات هائلة لتوفير المساكن لهم، وتساهم إيرادات النفط في حدوث ازدهار بمجال البناء في القطاعين العام والخاص. ويأتي ازدهار قطاع البناء في جميع أرجاء دول الخليج نتيجة لقيام القطاع العام بدور نشط للغاية والتزام الحكومات بتطوير وتعزيز البنى التحتية، مما يؤدي بدوره إلى بناء المستشفيات والمساجد والعديد من المنشآت السياحية والتعليمية.

ويخصص القطاع العام بدول المنطقة ميزانيات تقدر قيمتها بملايين الدولارات لصيانة البنية التحتية ومنها المطارات والمستشفيات والمدارس والشوارع والحدائق. وعلى سبيل المثال فإنه في ضوء تلبية محطات تحلية المياه لنحو 80% من المتطلبات السنوية، فإن الإمارات سوف تنفق بمفردها ما يتجاوز مبلغ 7 مليارات دولار على مدى ال25 عاماً المقبلة لتطوير مصادر المياه حيث هناك خطط لإنشاء سلسلة من المحطات الجديدة، بالإضافة للمحطات التي يجري بالفعل تطويرها في مختلف أنحاء الإمارات.

أما المشروعات التي يعتزم القطاع الخاص تنفيذها فهي مشروعات طموحة للغاية، حيث يتم التركيز في مختلف دول المنطقة على بناء الفنادق والمشروعات الترفيهية والتجارية ومراكز التسوق والوحدات السكنية وأبراج المكاتب، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه تجارة السياحة تطورات سريعة الإيقاع.

وفي ضوء المشروعات الجديدة العديدة التي يتم الإعلان عنها بشكل منتظم في مختلف أرجاء المنطقة، فإن شركات الهندسة المعمارية والتصميمات والمقاولات تتطلع لرؤية آخر ما توصل إليه العالم في هذه المجالات، وذلك خلال معرض الخمسة الكبار 2005 الذي سيقام خلال الفترة من 16 إلى 20 نوفمبر في مركز دبي التجاري العالمي.

وتشتمل معروضات الخمسة الكبار على مواد الإنشاءات وتكنولوجيا المياه والبيئة وتكييف الهواء والتبريد والتنظيف والصيانة والزجاج والمعادن وسيراميك الحمامات والمطابخ والرخام والآلات. وفي ضوء هذه المجموعة العريضة من المنتجات فإن معرض الخمسة الكبار يستحق السمعة التي حصل عليها بوصفه الحدث الأهم الذي تبرم فيه الصفقات التجارية الكبرى ولاستحداثه أنشطة تجارية من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وغيرها من دول العالم.

ويلقى معرض الخمسة الكبار اعترافاً دولياً بوصفه أهم مكان يلتقي فيه صانعو القرارات الذين بإمكانهم وحدهم الموافقة على إنفاق ملايين الدولارات لشراء أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من منتجات وخدمات. ولذلك فإن معرض هذا العام قد شهد طلباً أكبر الأمر الذي أدى لبيع جميع مساحات المعرض قبل ستة أشهر على افتتاحه.

وقال برنارد والش المدير المفوض بشركة «دي أم جي وورلد ميديا دبي»: «إن معرض الخمسة الكبار يعد دون شك أكبر معرض تجاري لصناعة البناء في منطقة الخليج - وقد تطور على مر السنين ليصبح حدثاً فريداً يجمع سبعة معارض كبرى تحت سقف واحد ويجلب إلى المنطقة أفضل ما توصلت إليه الصناعة العالمية».

وأضاف: «إننا استضفنا في عام 2004 ألفي شركة من 50 دولة واجتذبنا 34 ألفاً من المشترين وصانعي القرارات الرئيسيين من القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى معماريين ومهندسين ومقاولين واختصاصيين آخرين. وفي ظل التوسعات اللانهائية لقطاع البناء، فإن المعرض يواصل النمو وقد أصبح بالفعل بمثابة عامل دفع حقيقي لتطوير هذا القطاع».

ويشتمل معرض الخمسة الكبار، الذي يعد واحداً من أكثر المعارض التجارية نجاحاً في دبي، على أجنحة وطنية من جميع الدول المصدرة الكبرى في العالم جنباً إلى جنب مع أهم المصنعين والموردين والموزعين المحليين.وقال والش: «إن الخطط التي تم الإعلان عنها مؤخراً ببناء مركز معارض جديد لدبي على مساحة كبيرة،

تعني أنه ستتاح الفرصة في المستقبل غير البعيد لمعرض الخمسة الكبار للتوسع وزيادة مساحته بما يتناسب مع النمو الذي تشهده صناعة البناء في المنطقة».واختتم قائلاً «إنه حتى يتم الانتهاء من بناء هذا المركز، فقد تقرر بناء قاعتين إضافيتين بمركز دبي العالمي للمعارض بحلول عام 2006 مما يسمح بمشاركة عدد أكبر من كبرى شركات البناء العالمية في هذا المعرض».

دبي ـ «البيان»