اعتبرت حكومة زيمبابوي أن فيلم «المترجمة» الذي يروي قصة رئيس لدولة أفريقية يحاول الدفاع عن نفسه ضد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام مجلس الأمن الدولي يعد هجوماً على الرئيس روبرت موغابي.واعتبرت أمس صحيفة «هيرالد» أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) خططت لإطلاق الفيلم الذي يصور رئيساً طاعناً في السن لدولة ماتوبو الأفريقية (وهو اسم تخيلي) يحاول الدفاع عن نفسه أمام مجلس الأمن، بعد اتهامه بارتكاب جرائم تطهير عرقي.
وصرح وزير الإعلام في زيمبابوي تشين شيموتينجويندا، أن الفيلم «يبين إلى أي مدى يجب أن نكون حريصين ونعلم أن عدونا قوي جداً. وينبغي علينا أن نواجه الامبريالية الأوروبية الأميركية». وأضاف قائلاً: إن أعداء بلاده يملكون موارد متعددة وعازمون على شن حربهم على الجبهات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأفادت الصحيفة أن توقيت عرض الفيلم له مغزى حيث اختير له هذا التوقيت ليكون مواكباً مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال أيام. وقالت الصحيفة إن قادة الغرب وسفراءهم «يصدرون بيانات مشابهة لما وردت بالفيلم». وقال تافاتاونا ماهوسو رئيس مفوضية الإعلام والمعلومات إن الفيلم يماثل التكتيكات الأميركية خلال الحرب الباردة.
والفيلم من بطولة نيكول كيدمان وشين بين وبدأ عرضه في مطلع العام الحالي. ويحكي فيلم (المترجمة) قصة مترجمة أفريقية المولد تعمل في الأمم المتحدة، وتسمع عن طريق الصدفة، عن خطة لاغتيال زعيم أفريقي متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ويعرف باسم (المعلم).وفي نهاية الفيلم يواجه الرئيس الأفريقي المتهم المحكمة الجنائية الدولية. والجدير بالذكر أن موغابي الذي كان يعمل مدرساً يبلغ من العمر 82 عاماً.
(د. ب. أ)