في ردة فعل سريعة خالفت توقعات الكثيرين نجحت الأسهم المحلية في تحويل منحنى الهبوط الذي عاشته ليومين متتاليين نهاية الأسبوع وأثار مخاوف المستثمرين إلى ارتفاع قياسي وتمكنت من استرداد كامل خسائرها وحصدت مكاسب إضافية في قيمتها السوقية بلغت 16 مليار درهم، حيث ارتفعت إلى 7. 726 مليار درهم من 6. 710 مليارات درهم إغلاق الخميس.

* سبتمبر والقفزة المتوقعة

وارتفعت قيمة تداولات الأمس إلى 3. 2 مليار درهم من تداول 1. 118 مليون سهم، وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 2.2% حيث سجلت أسعار 32 شركة ارتفاعاً مقابل انخفاض أسعار 13 شركة أخرى.وأرجع محللون محليون الارتفاع الذي شهده السوق أمس عكس التوقعات التي كانت تشير إلى استمرار الانخفاض في الأسعار والتداولات إلى الثقة التي بدأت تعود للمستثمرين تدريجياً بعد حالة الخوف التي انتابت الكثيرين على خلفية الصفقات التي جرت على سهم دبي الإسلامي.

وأوضحوا أن يشهد شهر سبتمبر الحالي نشاطاً محموماً سواء على صعيد أحجام التداولات أو على صعيد أسعار الأسهم لعدة عوامل أبرزها ورود تسريبات لنتائج الشركات عن الربع الثالث واستغلالها من قبل المضاربين لإشعال أسعار أسهم معينة إلى جانب حرص كبار المستثمرين وأصحاب المحافظ الاستثمارية على الدخول بقوة في السوق خلال هذه الفترة من العام إلى جانب زيادة أحجام السيولة المتدفقة للاستثمار في الأسهم سواء من داخل الدولة أو من خارجها.

* الأسهم القيادية تعود مجدداً

وفوجئ كثير من المستثمرين بافتتاح جلسة تداولات سوق دبي المالي صباح أمس على ارتفاع في أسعار غالبية الأسهم، رغم أن إغلاق تعاملات الخميس كانت تشير إلى استمرار حالة التراجع في الأسعار.واجتذبت الأسهم القيادية الجانب الأكبر من تعاملات السوق، واستحوذت خمسة أسهم (دبي الإسلامي، وإعمار، وأملاك، ودبي للاستثمار، والاتحاد العقارية) على أكثر من 90% من إجمالي تعاملات سوق دبي ولا يزال سهم دبي الإسلامي يتصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً في السوق.

وأعطى دخول المحافظ الاستثمارية وكبار المستثمرين مجدداً قوة دفع لبقية المستثمرين خصوصاً الصغار الذين كانوا مترددين في التعامل على خلفية الحالة النفسية السيئة التي تركتها أزمة سهم دبي الإسلامي وهو ما قاد إلى افتتاح أسعار أسهم معينة على ارتفاع حيث افتتح سعر سهم إعمار عند سعر 45. 23 درهماً مقارنة مع 40. 22 درهماً إغلاق الخميس وارتفاع السعر إلى 90. 23 درهماً أعلى سعر وأغلق عند 45. 23 درهماً غير أن سهم أملاك عاد من جديد محققاً أعلى الارتفاعات السعرية في السوق

مدفوعاً بطلبات شراء قوية جعلته يقفز من 90. 13 درهماً مقارنة مع 45. 12 درهماً إغلاق الخميس وأغلق مرتفعاً بنسبة 6. 9% عند 65. 13 درهماً، كما افتتح سهم دبي الإسلامي عند 05. 31 درهماً مقارنة مع 55. 29 درهماً إغلاق الخميس وقفز إلى 45. 32 درهماً أعلى سعر وأغلق مرتفعاً بنسبة 1. 8% عند سعر 95. 31 درهماً.والأمر ذاته لوحظ في سوق أبوظبي والذي عاد إلى الارتفاع من جديد، وقاد حركة النشاط في تداولات أسهم قطاعي البنوك والاتصالات.

* دخول المحافظ الاستثمارية

حمود عبدالله مدير شركة الإمارات للوساطة يرجع نشاط الأسواق أمس إلى دخول بعض المحافظ الاستثمارية الكبيرة والتي خلقت قوة شرائية جيدة على عدد من الأسهم إلى جانب عودة كبار المستثمرين وغالبيتهم من المضاربين والذين أحجموا عن دخول السوق في اليومين الماضيين تخوفاً من أن تطالهم الاتهامات التي وجهت لعدد من المستثمرين في صفقات سهم دبي الإسلامي.

والمؤكد أن الحالة النفسية التي انعكست على المستثمرين بالسلب عقب صفقات سهم دبي الإسلامي بدأت في التغير تدريجياً وسيتلاشى تأثيرها يوماً بعد يوم الأمر الذي أعطى انطباعاً للمستثمرين بأن السوق في تحسن.ويضيف قائلاً: «نحن مع بداية شهر سبتمبر وفي مثل هذه الفترة من العام تشهد الأسواق نشاطاً كبيراً لأسباب عديدة أبرزها أننا على مقربة من صدور نتائج الشركات عن الربع الثالث والتي عادة ما تساهم في تحسن أسعار العديد من الأسهم، خصوصاً أسهم الشركات القيادية،

لذلك من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في أحجام التداولات مع تحسن مطرد في أسعار الأسهم نتيجة لزيادة الطلب على الشراء.والمؤكد أن هناك أسعار أسهم عديدة في السوق لا تزال رخيصة مقارنة بأداء شركاتها ولهذا السبب ستشهد هذه الأسهم خلال الأيام المقبلة طلباً متزايداً سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعارها خصوصاً من قبل المحافظ والمضاربين، وتتوقع أن تعود المضاربات على هذه الأسهم لهذا السبب.

كتب عبدالرحمن إسماعيل