قال محللون إن الرؤية في أسواق النفط تزداد ضبابية يوماً بعد الآخر، على الرغم من هبوط أسعار النفط والبنزين للعقود الآجلة في سوق نيويورك في آخر يوم لتعاملات الأسبوع الماضي بعد أن استعدت وكالة الطاقة الدولية لسحب مليوني برميل يوميا من احتياطيات الطوارئ للمساعدة في تخفيف أزمة الطاقة في الولايات المتحدة.

وأنهى سعر البنزين للعقود تسليم أكتوبر جلسة التعاملات في بورصة نايمكس منخفضا 53. 22 سنتاً إلى 1837. 2 دولار للغالون. وأغلق سعر النفط الخفيف لعقود أكتوبر منخفضا 90. 1 دولار إلى 57. 67 دولاراً للبرميل. وانتهت جلسة التعاملات في نايمكس مبكرا وسيكون السوق مغلقاً غداً الاثنين في عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.

وفي بورصة البترول الدولية بلندن هبط سعر خام القياس الأوروبي مزيج برنت 59. 2 دولار ليغلق على 13. 65 دولاراً للبرميل. وأغلق سعر السولار لعقود أكتوبر منخفضا 10 سنتات إلى 0911. 2 دولار للغالون.في هذه الأثناء قال وزير الطاقة الأميركي صامويل بودمان ان الولايات المتحدة لا تستبعد جولة أخرى من المبيعات من احتياطيات النفط المخصصة للطوارئ لكن قائدي السيارات الأميركيين سيرون قريبا جدا أسعار أدنى في محطات الوقود بعد الإعلان الجمعة عن بيع 30 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.

وأضاف بودمان «تبعا لأحوال السوق يمكنني ان أتصور القيام بالمزيد من المبيعات النفطية لكنني آمل ألا نضطر إلى ذلك». ومضى قائلا ان الثلاثين مليون برميل التي ستباع من الاحتياطي البترولي قد تبدأ في التدفق الى مصافي التكرير بحلول العشرين من سبتمبر. وسيفتح باب تلقي عروض الشراء ابتداء من الثلاثاء وحتى نهاية الأسبوع.وأشار بودمان ان السعودية أكبر مصدري النفط في العالم أخطرت بخطط الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية للسحب من المخزونات ولم تعترض على ذلك.

وفي ذات الإطار قال كلود مانديل المدير العام لوكالة الطاقة الدولية إن السحب من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية للوكالة للمساعدة في تخفيف أزمة الطاقة في الولايات المتحدة سيبدأ في غضون أيام قليلة جدا. وأوضح مانديل ان جميع الدول الست والعشرين الأعضاء في الوكالة ستشارك في السحب من المخزونات. وحث الأعضاء باستثناء الولايات المتحدة على تقديم إمدادات من البنزين عندما يكون ذلك ممكنا. وقال مانديل ان الكميات التي سيجري سحبها من المخزونات غير الأميركية سيفرج عنها محليا وسيترك للسوق أن يقرر حجم الكميات التي تستهلك محليا والكميات التي تشحن إلى الولايات المتحدة.

وفي أول رد فعل لتصريحات مانديل أعلنت بريطانيا أنها سترسل 73 ألف برميل يوميا من احتياطياتها البترولية إلى الولايات المتحدة على مدى الثلاثين يوما المقبلة. وقال وزير الطاقة البريطاني مالكولم ويكس إن الرد المنسق سيفرج عن إمدادات إضافية لمساعدة السوق على التعامل بشكل أكثر فعالية مع الخلل الذي أحدثه كاترينا.

من جانبها قالت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في بيان لها إن الارتفاع السريع في أسعار النفط استوجب دراسة «تدابير جديدة» لاستقرار السوق. وبدأ رئيس أوبك وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح مشاورات بهذا الخصوص مع وزراء النفط في الدول الأعضاء الأخرى. وعرض أعضاء أوبك بالفعل تقديم المساعدة لتجنب حدوث أزمة وقود في الولايات المتحدة حيث نفد المخزون في بعض محطات الوقود.

وأوضح الصباح أنه على اتصال بالسلطات الأميركية وبالوكالة الدولية للطاقة الذرية التي وافقت على توفير مليوني برميل نفط خام يوميا من الاحتياطي لمدة 30 يوما كتجربة أولية. والطاقة الإنتاجية الفائضة لدى أوبك معظمها في خامات ثقيلة تحتوي على الكبريت في السعودية. ومن الصعب تكرير مثل هذه الخامات للحصول على أنواع الوقود التي تحتاجها الولايات المتحدة بشدة.

وفي سياق متصل قال الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح وزير النفط الكويتي ورئيس أوبك ان مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للحكومة تبحث ما يمكن عمله لتوريد النفط ومنتجاته إلى الولايات المتحدة التي تأثرت بشدة بالإعصار كاترينا الذي ضرب منطقة الساحل الأميركي على خليج المكسيك الاثنين الماضي وتسبب في إغلاق 10 في المئة من الطاقة التكريرية في الولايات المتحدة وخطوط أنابيب توزع المنتجات البترولية في مناطق واسعة من البلاد.

وقالت هيئة إدارة المعادن الأميركية ان 53. 88 في المئة من إنتاج النفط الأميركي من خليج المكسيك ما زال متوقفا بسبب آثار الإعصار انخفاضا من 43. 90 في المئة الخميس. وأضافت الهيئة انه حتى قبل ظهر الجمعة كان 327. 1 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط ما زال متوقفا. وما زال 248. 7 مليارات قدم مكعب أو 48. 72 في المئة من إنتاج الغاز الطبيعي متوقفا انخفاضا من 866. 7 مليارات قدم مكعب.