يعد النجم الهوليوودي جورج كلوني واحداً من المشاركين المهمين في مهرجان البندقية السينمائي، وقد اختصنا فيه بمقابلة حصرية. تحدث فيها عن فيلمه الجديد «عمتم مساء وحظاً سعيداً» وتجربته كمخرج واعرب فيه عن ثقته بفوزه بجائزة الأسد الذهبي في المهرجان. ولم ينس كلوني أن يوجه عبر «البيان» تحية إلى دبي التي أمضى فيها بعض الوقت عندما كان يصور فيها أحد أعماله.

* ماذا عن فيلمك الأخير الذي صورت جزءاً منه في مدينة «دبي» منذ أشهر قليلة؟

ـ دعني بداية أرحب بك وأعرب عن سعادتي بوجودي في هذه المدينة المذهلة، «فينيسيا» في الحقيقة اعجبتني المدينة كثيراً، فهي تجمع بين عوالم وثقافات وحضارات كثيرة، فترى فيها الهندي والباكستاني والايراني والعربي والأميركي والأوروبي والاسترالي، وبشرا من كل حدب وصوب يعيشون معاً في مناخ رائع، فضلاً عن التصميم الفريد للمدينة التي سوف احرص على زيارتها في المستقبل.

وفيما يتعلق بفيلمي المقبل، «عمتم مساءً، وحظاً سعيداً» أفضل عدم التحدث عنه قبل الانتهاء منه.

* في الآونة الاخيرة تحول عدد لا بأس به من الممثلين إلى الإخراج، وأنت أحدهم، هل يرضي الاخراج رغباتك أكثر من التمثيل؟

ـ المسألة ليست مسألة ارضاء رغبات، بقدر ما يتعلق الأمر، بثقة العامل في السينما في قدرته على إنجاز مشروع ما برؤية متكاملة.

وقد وجدت أنني مستعد تماماً لذلك لأنه يحقق شيئاً من هواجسي حول قصة، أو فكرة محددة أرغب في اظهارها بأسلوب خاص، أو في إطار يفتح نافذة على شيء آخر، لم يكن مطروحاً من قبل. وهذا لا يعني أنني تخليت عن التمثيل في افلام لاشخاص آخرين، ولكن يحق لي أن أقدم تجربتي كمخرج وكذلك كممثل، فالسينمائي يتعلم خلال تجاربه اشياء كثيرة تفيده في إطلاق كوامنه وخبراته في عمل يجب أن يقوم به ولا أعتقد أنك تمانع أن أقوم بهذا الأمر؟.

* بالطبع لا، ولكنك تبدو موقناً بأنك ستنال جائزة «الأسد» لأفضل فيلم أو افضل إخراج، ما الذي يعطيك هذه الثقة؟

ـ (يضحك) لا، ليست مسألة يقين لكنني واثق من عملي، بالاضافة إلى حقي في أن أطمح إلى جائزة من مهرجان مهم كمهرجان «البندقية» خصوصاً وإنني أنجزت عملي بصدق، وعلى مستوى فني وتقني مقبول. وشعرت بالرضا، بعد الاصداء الطيبة التي وصلتني بعد عرض الفيلم. ألم يعجبك الشريط أنت أيضاً؟

* إنه فيلم مهم من دون أدنى شك، ولكنك أوغلت فيه في عالم السياسة، كيف تبرر ذلك؟

ـ لا يحتاج الأمر إلى التبرير، فالسينما متنوعة، والفيلم يتناول مرحلة مهمة من التاريخ السياسي الأميركي في منتصف القرن الماضي، لكنه ليس فيلماً سياسياً فقط، فهو يظهر البعد الإنساني لصحافي قرر مواجهة اتجاه معين في السياسة يتحكم في الحياة الأميركية العامة في زمن ما، وللحفاظ على روحية الحكاية صورت الفيلم بالأبيض والأسود، وأحسبك تقدر هذه الجرأة (يضحك).

* أعرف أنه ليس لديك الوقت الكافي لإجراء محادثة مطولة، فهل ثمة ما تحب أن تضيفه؟

ـ قد تكون قصيرة لكنها جيدة، على الاقل تحدثنا في اشياء مفيدة. وفي النهاية أقول للعالم ولمدينة «دبي» الرائعة ولك، «عمتم مساءً وحظاً سعيداً».