قالت مصادر معنية إن لجاناً فنية من دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي تعكف حالياً على استكمال مناقشة موضوع قطاع الخدمات تمهيداً للجولة الجديدة من المفاوضات الخاصة باتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين التي ستعقد في نوفمبر المقبل.
وأبلغت هذه المصادر «البيان» أن فريقاً فنياً من دول المجلس عقد اجتماعاً بالرياض يوم 26 يوليو الماضي وتركزت مناقشاته على الموضوعات الخاصة بالخدمات المالية والطاقة وخدمات الاتصالات وخدمات التعليم والصحة حيث يدرس الجانبان الخليجي والأوروبي حالياً تبادل العروض والطلبات لتحرير هذه القطاعات وبالتالي التوصل إلى اتفاق حول تحرير تجارة الخدمات.
كما عقد فريق فني آخر اجتماعاً يومي 29 و30 أغسطس الماضي بالرياض لمناقشة موضوع خدمات الطاقة والخدمات المالية في إطار اتفاقية التجارة الحرة.وأشارت المصادر إلى أن موضوع الخدمات المالية يكتسب أهمية بالغة نظراً لأثره الكبير في التبادل والعلاقات التجارية بين الجانبين وان الجانب الأوروبي يطالب دول المجلس بتقديم التزامات وتحرير اكبر لهذا القطاع الذي يشمل خدمات المصارف والتأمين وخدمات مالية أخرى.
كما يطالب الجانب الأوروبي دول مجلس التعاون الخليجي بتحسين عروضها في هذا القطاع.وفيما يخص قطاع الطاقة ذكرت المصادر أن قطاع الطاقة يعتبر بدوره من القطاعات المهمة لدول المجلس التي تعمل حالياً على إعداد عرضها في تحرير هذا القطاع والذي يتمثل في فتح بعض القطاعات المرتبطة بخدمات الطاقة مثل التنقيب والحفر والخدمات الاستشارية ونقل المنتجات.
وقد ناقش الفريق الفني يومي 28 و29 أغسطس مواقف دول المجلس في هذا القطاع.وأوضحت انه نظراً لأهمية قطاع الطاقة بالنسبة لدولة الإمارات فإنها تشارك بفعالية في كافة الاجتماعات المتعلقة بهذا القطاع والتحضير لها. وذكرت أن وزارة الاقتصاد والتخطيط وبالتنسيق مع الجهات المعنية تقوم بتوضيح موقف الإمارات في قطاع الطاقة وبما يحقق مصالح الدولة في هذا القطاع،
مشيرة إلى أن هدفنا هو الدخول إلى السوق الأوروبية لتقديم بعض الخدمات المرتبطة بالطاقة والتي تمتلك الإمارات إمكانيات مهمة لتقديمها في تلك السوق وبصورة تنافسية. كما تهدف إلى تحرير بعض القطاعات الفرعية وذلك بهدف دخول الشركات الأوروبية لتقديم خدمات في أسواق دولة الإمارات وبما يحقق آثاراً ايجابية على الاقتصاد الوطني من خلال الاستفادة من خبرة الشركات الأوروبية في تحسين وتطوير قطاع الطاقة وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
وقالت تلك المصادر إن وزارة الاقتصاد والتخطيط تقوم بالتنسيق مع وزارة الطاقة وشركات البترول الوطنية لبلورة موقف موحد للدولة يعكس هذه التوجهات وذلك بعد إجراء الدراسات اللازمة. تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون بدأت عام 1990 أي قبل 15 سنة ولكنها كانت متعثرة حتى إعلان دول المجلس في عام 1999 على عزمها إنشاء الاتحاد الجمركي في عام 2005 وهو التاريخ الذي نجحت دول المجلس في سبقه بتنفيذها للاتحاد الجمركي في بداية عام 2003.
وقد استفادت دول الاتحاد الأوروبي من تعثر المفاوضات وتأخير التوقيع على الاتفاقية فعدلت توجهاتها ومرتكزاتها التفاوضية للتركيز على تناسق الاتفاقية مع متطلبات ومفاوضات منظمة التجارة العالمية وتوسيع إطار الاتفاقية لتشمل جوانب جديدة وإضافية كالخدمات والمشتريات الحكومية وحقوق الملكية الفكرية وغيرها.
أبوظبي ـ أحمد محسن
