بذل مدير المهرجان ماركو موللر جهوداً كبيرة لإطلاق هذه النوعية من السينما الممتازة إلى الضوء، التي كانت غائبة عن الجمهور والنقاد على حد سواء رغم أنها من أهم النتاجات السينمائية في العالم. في لقاء قصير مع «البيان» سألناه: لماذا لم تبذل أي جهود تذكر في نبش السينما العربية في قديمها وحديثها وتقديمها إلى العالم؟
بادرني موللر بالقول: أتقبل هذا اللوم، لكنني أطلب تفهّم الأسباب، التي جعلت الموقف في هذه الدورة من المهرجان على هذا القدر من التجاهل للسينما العربية. ففي البداية وضعت اللجنة التحضيرية نصب عينيها ألا تغيب أحداً من سينمات العالم وتم تعيين الكثير من الأشخاص الذين يتمتعون بالثقافة والمعرفة في إنتاجات بلدانهم وثقافتهم السينمائية.
ولكن لسوء الحظ لم نعثر على من يرشدنا إلى جواهر السينما العربية، بسهولة فمر بعض الوقت وهو ثمين جداً في عملية تحضير مهرجان سينمائي بحجم مهرجان البندقية. إضافة إلى أن أكثر الأفلام العربية الطامحة للاشتراك في عروض الدورة الثانية والستين، وصلت متأخرة وأكثرها غير مترجم، وليست معدة بشكل يسمح لجمهور أجنبي أن يشاهدها في أفضل حال، على الأقل على مستوى اللغة، حتى يستطيع فهمها،
ولذلك أستطيع أن أطلق وعداً حقيقياً بأننا سنعوض للسينما العربية هذا التقصير في الدورة المقبلة من المهرجان وفي أي حال لم تغب السينما العربية كلياً، فقدمنا فيلمين من فلسطين، بالطبع هذا لا يكفي، لكن الوضع سيتحسن في المستقبل ويعود إلى ما كان عليه في سنوات ودورات سابقة للمهرجان، كانت فيها الإنتاجات السينمائية العربية حاضرة بقوة.