فرضت الولايات المتحدة قيوداً جديدة على وارداتها من المنسوجات الصينية أمس بعد ساعات من فشل محادثات في بكين لإيجاد صيغة للتعامل مع صادرات الصين المتنامية من الملابس. وقالت وزارة التجارة في واشنطن انها ستواصل المحادثات مع الصين ولكنها في الوقت نفسه تتحرك لتقييد الواردات من مشدات الصدر ومنسوجات الخيوط الصناعية صينية الصنع.
وقال جيم ليونارد مساعد نائب وزير التجارة الأميركي في بيان «إعلان اليوم يظهر التزام الإدارة بتوفير ساحة عمل عادلة أمام الصناعات الأميركية من خلال تطبيق اتفاقياتنا التجارية»، ويهدد فشل المحادثات بإلقاء ظلال قاتمة على زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو للولايات المتحدة الأسبوع المقبل. ويزور هو البيت الأبيض الأربعاء للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش.
وكانت بكين وواشنطن تأملان بان يلوح الرئيسان الصيني والأميركي باتفاق في مجال المنسوجات كبادرة على تطور ايجابي في علاقاتهما المتوترة بسبب قضايا سياسية مثل تايوان ومسائل اقتصادية مثل الفائض التجاري الصيني المتنامي. لكن المسؤولين من الجانبين عقدوا اجتماعا قصيرا صباح اليوم بعد ان فشل يومان من المساومات في تضييق هوة الخلاف.
وقال ديفيد سبونر رئيس الفريق الأميركي المفاوض في بيان «رغم جهودنا الحثيثة لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق اوسع نطاقا. والولايات المتحدة لا تزال متفائلة بإمكانية الاستمرار لتحقيق تقدم في المسائل الباقية. وسنتشاور مع الصينيين خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن موعد ومكان الجولة التالية من المفاوضات».
ولم يكن لدى المسؤولين الصينيين تعليق على ماحدث. واكتفت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» بالقول إن المحادثات انتهت.وانتهت الجولة الرابعة للمفاوضات الصينية-الأميركية حول صادرات الأنسجة الصينية في بكين بدون التوصل إلى اتفاق. وقال سبونر المفاوض الخاص للممثل الأميركي للتجارة، «رغم كل جهودنا، لم نكن قادرين على التوصل إلى اتفاق».
وأضاف ان «الولايات المتحدة تبقى متفائلة حول فرص التقدم في المسائل العالقة».وكان الصناعيون الأميركيون في قطاع النسيج يريدون التوصل الى اتفاق يحد الصادرات الصينية بنسبة 5,7% في 19 فئة من المنتجات حتى 2008 .وتفيد الإحصاءات الأميركية ان واردات النسيج الصينية ارتفعت بنسبة 54% في الفصل الأول من العام الحالي.
وكانت التوقعات تشير إلى توصل الطرفين إلى اتفاق في الجولة الرابعة من المحادثات بعد فشل الجولة الثالثة التي جرت منذ أسابيع في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية. ويبدو أن الصين تبنت موقفاً متشدداً أثناء المفاوضات في أعقاب الأزمة التي سببها تطبيق نظم الحصص على واردات الاتحاد الأوروبي من المنسوجات حيث أن الولايات المتحدة تسعى في الاتجاه نفسه.
وكانت السلطات الأوروبية قد رفضت دخول كميات هائلة من المنتجات النسيجية الصينية من موانئ الاتحاد الأوروبي بعد استهلاك الصين لحصتها المتفق عليها من وارادت الاتحاد من المنسوجات. وحذرت وسائل إعلام صينية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الإجراءات الحمائية ضد المنسوجات الصينية باعتبارها «مكلفة لكلا الطرفين» ودعت منظمة التجارة العالمية للتدخل من أجل حظر تطبيق نظام الحصص على تجارة المنسوجات العالمية بعد إلغاء العمل به في بداية العام الحالي.
وذكرت هذه الوسائل أنه كان على صناعات المنسوجات في الدول الغربية الاستعداد للتغيرات في سوق المنسوجات العالمية بعد إلغاء العمل بنظام الحصص في يناير الماضي. وكانت صادرات المنسوجات الصينية ارتفعت بشكل قوي في شهر يناير الماضي مما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات لحماية صناعات المنسوجات لدى دولهم.
(الوكالات)
