أكد المفتش العام في وزارة النفط العراقية أن أداء الوزارة لم يكن بمستوى الطموح، ولا يوازي دور القطاع النفطي وأهميته في المرحلة الحالية. وأوضح في لقاء مع الصحافيين الأسباب التي جعلت القطاع النفطي وأهميته يراوح في معدلات لا تلبي الطموح والحاجة من خلال مؤشرات أساسية تعلقت بعملية الإنتاج والتصدير، مشيرا الى ان من بين هذه الأسباب الوضع الأمني الذي حال دون التمكن من تطوير هذا القطاع الحيوي والمهم.
وعدم المباشرة في استثمارات كبيرة من اجل تطوير الحقول وزيادة الإنتاج وديمومة الآبار المنتجة حاليا، كون مسألة الاستثمار مرتبطة بعاملين: الاول هو توفير المناخ الآمن للشركات المستثمرة، فضلا عن عدم وجود قانون ينظم هذه الاستثمارات. وأضاف: ان القطاع النفطي بحاجة الى احتضان وصيانة أمنية وقانونية ومالية، وهذه المتطلبات ما زالت ضعيفة، لذلك نرى ان نسبة انجاز المشاريع وحتى المدرجة والمصادق عليها لم تحقق نسبا مهمة على ارض الواقع.
وأشار إلى ان الوزارة تعاني من عدة مشاكل ولا يمكن اعتبار عامل الفساد الإداري الموجود في الوزارة هو العامل الوحيد، إذ أن الوزارة تعمل في بيئة مليئة بالتراكمات السيئة والثقيلة. وبين ان مكتب المفتش العام اعتمد عدة إجراءات وخطط لمحاربة الفساد المستشري في الوزارة ومنها خطط آنية لمعالجة الانحرافات وأخرى متوسطة وبعيدة الأمد.
وقال ان العمل في هذه الخطط يجرى على مستويين الاول يتضمن تفعيل دور الشركات في القطاع النفطي لتأخذ دورها في محاربة الفساد وهذا التفعيل يتم من خلال رسم استراتيجية لمكافحة الفساد تعتمد على إشراك الشركات في هذه العملية إلا أننا وجدنا ان بعض الشركات تحاول إبعاد نفسها تجنبا للمواجهات او الإشكالات مع المفسدين.
أما المستوى الثاني فتضمن تفعيل وتحريك وحدات التدقيق والأقسام القانونية لتأخذ دوراً متميزاً في المراقبة ومكافحة الفساد وتمكنا من خلال هذه السياسة ان نحصل على نتائج جيدة. على صعيد متصل أكد المفتش العام في وزارة النفط ان مكتبه تمكن من كشف العديد من المخالفات وحالات الفساد الإداري، وتوجيه الإنذار لشركات عالمية منها تركية لأنها عملت بالتعاون مع بعض المفسدين في المستودعات على إدخال كميات من المشتقات النفطية في السجلات على أنها مستلمة
في حين ان هذه الكميات لم تدخل العراق، في حين قطع العراق تعامله مع شركات أردنية لأنها كانت تنقل المشتقات النفطية من مصافي بيجي الى بغداد على أنها مستوردة من خارج العراق، ولهذا السبب تقرر تشكيل هيئة رقابية تكون مهمتها محاربة عمليات الفساد وبالأخص عمليات التهريب وما شاكل ذلك، مشيرا إلى ان هذه الهيئة قد بدأت عملها فعلا في بغداد، وأننا نسعى الآن لتوسيع عملها لتشمل بقية المحافظات.
بغداد ـ «البيان»
