قالت مصادر خليجية إن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي قد أبدى تفهمه وترحيبه لمطالب غرف التجارة بدول المجلس والخاصة بمشاركة مقاولي الدول الأعضاء بالأعمال المدنية في الربط والتركيب والخطوط الهوائية لمشاريع محطات التحويل الخاصة بهيئة الربط الكهربائي.

وأبلغت هذه المصادر «البيان» أن الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون قد تلقت مؤخرا رسالة من الأمانة العامة للمجلس تطلب مخاطبة هيئة الربط الكهربائي الخليجي مباشرة علما بان الهيئة لم ترحب بمثل هذا التوجه سابقا.

وكان ممثلو القطاع الخاص الخليجي قد ابدوا استياءهم من قيام الهيئة بقصر التأهيل لمشاريع محطات التحويل الخاصة على الشركات الأجنبية وطالبوا الأمين العام لمجلس التعاون بمتابعة هذا الموضوع وتأهيل مقاولي الكهرباء في الدول الأعضاء للدخول في هذه المشاريع.

وأشارت تلك المصادر إلى أن اللقاء الأخير المشترك بين المسؤولين في الأمانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء غرف التجارة بدول المجلس قد استعرض مذكرة لأمانة اتحاد الغرف الخليجية تشير إلى أن الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أبلغت الأمانة بالاتصالات التي أجرتها مع رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون بخصوص قصر التأهيل لمشاريع محطات التحويل الخاصة بالهيئة على الشركات الأجنبية

وعدم إدراج أي من مقاولي دول مجلس التعاون ضمن قائمة الشركات المؤهلة لمشاريع الهيئة، على الرغم من وجود عدد من المقاولين الخليجيين الذين لديهم الخبرة المماثلة في إنشاء هذه المشاريع، ولديهم سجل حافل من المشاركات الفعالة والمنافسة القوية مع الشركات الأجنبية، حيث سبق وان قاموا بتنفيذ مشاريع مماثلة بجودة عالية، ويوجد حاليا عدد من المشاريع المماثلة (محطات تحويل 400 ك.ف) تحت التنفيذ من قبل شركات وطنية،

ويمكن في هذا الصدد الحصول على قوائم هذه الشركات الوطنية المؤهلة من الهيئات الحكومية وشركات الكهرباء المالكة لمثل هذا النوع من المشاريع.وأكدت الغرفة في رسالتها أن دعوة الشركات الوطنية لهذه المشاريع ستخلق بيئة تنافسية جيدة، ستؤدي إلى تخفيض مستوى الأسعار بنسبة تقدر بـ 30% مع الالتزام بنفس المواصفات وبالجودة المطلوبة،

على خلاف ما سيكون عليه الوضع لو اقتصرت الدعوات على الشركات الأجنبية فقط، علما بان الشركات الوطنية ستقدم نفس الضمانات التشغيلية والالتزام بموثوقية المعدات بعد التشغيل التي يقدمها مصنع المعدات، نظرا لان هذه المعدات الأساسية ستورد من احد المصنعين العالميين المؤهلين لهذه المعدات، وتأكيدا على تأهيل الشركات الوطنية في تنفيذ المشاريع الكهربائية، يمكن للإدارة الموقرة توجيه من يلزم بزيارتها للتحقق من جودة التنفيذ ومعاينة ذلك في مواقع التنفيذ.

وأوضحت انه وانطلاقا من كون هذه الهيئة تأسست بقرار من المجلس الأعلى لمجلس التعاون، وللعلاقة الوثيقة التي تربطها بالأمانة العامة للمجلس فان الأمل يحدونا بأن يتولى الأمين العام لمجلس التعاون متابعة هذا الموضوع لتحقيق رغبة المقاولين بتأهيل مقاولي الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي للدخول في مشاريع الهيئة لمحطات التحويل ضمن معايير تحددها الهيئة لزيادة فرص هذا القطاع في المساهمة في تنفيذ هذه المشاريع الحيوية.

تجدر الإشارة إلى أن دول مجلس التعاون اتخذت العديد من الخطوات العملية المهمة التي تسهم في تعزيز وتدعيم العمل المشترك في مجال الكهرباء والتي كان من أبرزها مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس والذي سينفذ على مرحلتين تضم المرحلة الأولى السعودية والبحرين وقطر والكويت

ويتوقع أن يتم التشغيل الفعلي لهذه المرحلة عام 2008 وتعقبها المرحلة الثانية والتي تضم دولة الإمارات وسلطنة عمان.وسيحقق المشروع الكثير من المكاسب الاقتصادية لدول المجلس كما سيؤدي إلى خفض الأعباء المالية في قطاع توليد الكهرباء بدول المجلس.

أبوظبي ـ أحمد محسن