شهدت القيمة المضافة لنشاط النقل والتخزين والاتصالات في إمارة أبوظبي تنامياً مطرداً خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل نمو سنوي بلغ 8.4%. وأظهرت بيانات حديثة لدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي ان القيمة المضافة لنشاط النقل والتخزين والاتصالات في الإمارة قفزت من 5.4 مليارات درهم عام 1999 إلى 8.07 مليارات درهم خلال العام الماضي مشيرة إلى ان القيمة المضافة للقطاع جاءت محصلة للتطور في مستوى أداء جميع فروع نشاط النقل والتخزين والاتصالات بين عامي 1999 و2004.

وأوضح تقرير التطورات الاقتصادية والاجتماعية في إمارة أبوظبي الصادر عن دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي ان القيمة المضافة لنشاط النقل البري ارتفعت من 2570.1 مليون درهم عام 1999 إلى 3065.0 مليون درهم عام 2004 وتتميز وسائل النقل البري باتساع نطاق استخدامها بشكل أكبر من أنشطة النقل الأخرى في الإمارة

إذ تم تسخير الإمكانات لتوفير شبكة من خطوط النقل بوسائل المواصلات الحديثة من المركبات والحافلات والشاحنات والبرادات والآليات الخفيفة والثقيلة لتقديم أفضل الخدمات سواء بالنسبة لنقل الأفراد أو لنقل البضائع. ولاحظ التقرير احتفاظ النقل البري بالأولوية في توليد القيمة المضافة لنشاط النقل والتخزين والاتصالات خلال السنوات الخمس الماضية عدا عامي 2003 و2004

ليحتل فيهما المرتبة الثانية بعد نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية وكان للموقع الجغرافي المتميز لإمارة أبوظبي دور في تنشيط النقل البحري الذي يُعد من أعرق الأنشطة في الإمارة وأقلها تكلفة، والذي ارتبط، بشكل أساسي بخدمات شحن البضائع ودعم حركة التجارة بين الإمارة وبقية الإمارات وفي حركة التصدير والاستيراد بين موانئ الإمارة والعالم الخارجي.

وأضاف انه نظرًا لجهود التطوير والتحديث المستمرة لميناء زايد ولبقية موانئ الإمارة ولتقديم الخدمات والتسهيلات للعملاء وللخطوط الملاحية ولمرافق الشحن والتفريغ والتخزين وفق المعايير القياسية الدولية ارتفعت القيمة المضافة لنشاط النقل البحري من 387.5 مليون درهم عام 1999 إلى 598 مليون درهم عام 2004

كما حصلت الإمارة في عام 2003 على الجائزة الفضية من الاتحاد الدولي للموانئ والثغور نظرًا لحرص الجهات المعنية على مواكبة تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في مجال النقل البحري أما في نشاط النقل الجوي فقد حققت إمارة أبوظبي إنجازات متميزة حيث حقق هذا النشاط أعلى معدل لنمو القيمة المضافة في الفترة 1999-2004 مقارنة مع الأنشطة الفرعية الأخرى لنشاط النقل والتخزين والاتصالات إذ بلغ هذا المعدل حوالي 19.3%

وجاء ذلك نتيجة لارتفاع القيمة المضافة من 474.1 مليون درهم عام 1999 إلى 1.15 مليار درهم عام 2004. وارجع التطور الكبير في القيمة المضافة إلى نظام الطيران المتكامل من خلال مطاري أبوظبي والعين الدوليين وإلى استخدام الأجهزة والمعدات المتطورة في مجال الحركة الجوية والخدمات الفنية والأرضية للوصول بخدمات نقل المسافرين وبمرافق الشحن الجوي والتخزين إلى أعلى مستويات الأداء والكفاءة التشغيلية

مشيراً إلى ان عام 2003 شهد تأسيس شركتين للطيران هما طيران الاتحاد ورويال جت لتساهما في تطوير وتوسيع نشاط النقل الجوي في الإمارة. كما شهد عام 2003 أيضاً ارتفاعاً في عدد المسافرين القادمين لمطاري أبوظبي والعين إلى 1938377 مسافرًا بعد أن كان العدد 1368395 مسافرًا عام 1999 أما المسافرون المغادرون من المطارين فقد ارتفعت أعدادهم من 1348981 مسافرًا إلى 1946739 مسافرًا عامي 1999 و2003 على التوالي.

وأشار إلى انه خلال السنوات الخمس الأخيرة نال نشاط التخزين نصيبًا وافرًا من التطور حيث ارتفعت القيمة المضافة لهذا النشاط من 24.5 مليون درهم إلى 47 مليون درهم عامي 1999 و2004. وارتبطت زيادة القيمة المضافة بالتحسين المتواصل لمرافق التخزين بسعات تتواكب مع احتياجات الأنشطة الاقتصادية من المستودعات المجهزة بوسائل التبريد والحفظ وصوامع الحبوب والمستودعات المسقوفة وساحات التخزين

أما نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية فقد حقق نموًا متسارعاً حيث ارتفعت القيمة المضافة لهذا النشاط من 1.95 مليار درهم عام 1999 إلى 3.22 مليارات درهم عام 2004 ويضم هذا النشاط خدمات البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية. وأضاف انه في ظل الرعاية المتميزة التي أولتها الجهات المعنية في إمارة أبوظبي اتسم الإنفاق على مشروعات نشاط النقل والتخزين والاتصالات بالضخامة خلال السنوات الماضية، مقارنة بالعديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى في الإمارة

فقد تم الإنفاق على شراء أسطول الطائرات المتطورة والسفن والناقلات العملاقة والمعدات والآليات والشاحنات، والمحطات الأرضية والكابلات والأقمار الصناعية إضافة إلى أعمال التطوير والتوسعات للمنشآت القائمة في هذا النشاط بهدف رفع مستويات الأداء والإنتاجية وفي الفترة (1999-2004) أظهرت البيانات عن إجمالي تكوين رأس المال الثابت لنشاط النقل والتخزين والاتصالات اتجاهاً نحو الانخفاض من 31,5 مليارات درهم عام 1999 إلى 4.92 مليارات درهم عام 2004

أي بمعدل سالب للنمو مقداره 1.5% بين بداية الفترة المدروسة ونهايتها. وأرجع انخفاض إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط النقل والتخزين والاتصالات بدرجة أساسية إلى إنجاز الكثير من مشروعات البنية التحتية لإمارة أبوظبي في السنوات الماضية في مختلف فروع النشاط.

وأوضح ان المصروفات الفعلية لمشاريع التطوير للدوائر المحلية الحكومية في إمارة أبوظبي تعتبر المصدر الرئيسي لتمويل إجمالي تكوين رأس المال الثابت لنشاط النقل والتخزين والاتصالات فقد بلغت نسبة مساهمة الدوائر المحلية 62.0% و51.3 % من إجمالي تكوين رأس المال الثابت عامي 1999 و2004 على التوالي .

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر