ألقى ماركو موللر مدير الدورة الثانية والستين للمهرجان خلال حفل الافتتاح الكلمة التالية: «أشبّه الأفلام السينمائية بالفواكه المتدلية من الأشجار، إنها متنوعة وفقا لتتابع الفصول وتغير الزمن، إنها لا تتطلب مهارة ما لقطفها من أشجارها.. مجرد بعض القوة والقدرة على هز جذع الشجرة ليتجمع لديك المحصول، وكذلك القدرة والتميز الواعي «لفرز» الثمار المجتمعة، واستبعاد التالف منها واختيار أكثرها نضجا وجمالاً.

تلك الكلمات أستوحيها من كلمة إنزو أونجاري التي ألقاها في دورة مهرجان البندقية عام 1981. إن المحصول الذي لدينا في دورة هذا العام هو بالتأكيد أكثر جمالاً وجودة من محصول العام الماضي، لذا علينا أن نكون مستعدين لتلقي الأثر الإيجابي ذاته إن لم يكن أكبر من مهرجان 2004 إننا في حاجة إلى قصر سينما جديد في المستقبل حيث إن النطاق الدولي الخاص بأعمال مهرجان البندقية آخذ في الاتساع عاما بعد آخر.

انطلاقاً من هذه النقطة، فإن الأسس التي تقوم عليها دورة مهرجان البندقية الثانية والستين، لا تبنى على ضربات الحظ أو تحريك النرد ولكنها مبنية على نظرة أكثر قرباً إلى الأساليب تطوراً وتقدمية على مستوى صناعة السينما العالمية، وتنطوي الأفلام المشاركة في المهرجان بوضوح على هذا المضمون

سواء الأفلام الأوروبية أو غيرها، تلك النظرة التي تخلت عن المفهوم التقليدي للأفلام وتقسيمها إلى أفلام سوق وأفلام فنية ذات مستوى ثقافي متميز، وبالطبع فإن المهرجان يعد فرصة رائعة لسبر أغوار فن وصناعة السينما حتى الجذور لتعزيز مكانتها كتعبير مباشر عن روح العصر».