حذر محمد حجازي مدير مكتب حماية الملكية الفكرية بوزارة الإتصالات المصرية من إنتشار ظاهرة القرصنة في مجال البرمجيات في مصر وأرجع أسباب الظاهرة الى عدم الوعي بأهمية الحقوق الفكرية وبالآثار الاقتصادية المترتبة عليها فضلا عن صعوبة الإثبات الفني للتفرقة بين الأصل والتقليد. وأكد أن اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر يصدر تقارير دورية عن نسبة القرصنة التي حددها بنحو 56% موضحاً أن مكتب حماية الملكية الفكرية حددها بأقل من ذلك بكثير.

وأعلن أن المكتب سوف يصدر تقريرا خلال الفترة المقبلة متضمنا الاحصائيات الدقيقة اعتمادا على بعض المعلومات على مشاهدات الأفراد والشركات وشكاوى الشركات سواء المصرية أو الأجنبية.وأعتبر محمد حجازي أن المقارنة بين مصر وإمارة دبي في رصد ظاهرة القرصنة يمثل ظلما كبيرا لمصر فنسبة القرصنة لا تزيد في دولة الإمارات عن 33% ومتوسط الدخل للفرد في الإمارات يزيد كثيرا عنها في مصر وهو الدخل الذي يسمح للافراد بشراء النسخ الأصلية.

وأكد على ضرورة إلمام شركات البرمجيات بقانون حماية الملكية الفكرية وانتشار ثقافة إبرام عقود للترخيص باستعمال منتجات البرمجيات بما يضمن حمايتها، ونبه الى عدم إلمام المجتمع المصري بالآثار الاقتصادية السلبية لسرقة البرمجيات مشيرا الى صعوبة إثبات هذه السرقات إلا عن طريق جهات متخصصة.

وأكد حجازي خلال ندوة «حماية الملكية الفكرية» التي نظمتها مؤخرا مؤسسة توعية البيئة الدولية على ضرورة الاعتراف بالأصول المعنوية لمواجهة مشكلة تمويل صناعة البرمجيات مؤكدا على مطالبة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات البنوك بذلك ومؤكدا على أن تقييم الأصول للعلامات له أهمية كبيرة باعتبار أن العلامة أصل بعيد عن المصنع والإدارة.

ودلل على ذلك بقوله ان آخر الاحصائيات أكدت أن شركة الكوكولا العالمية قدرت قيمة العلامة التجارية لها بنحو 64 مليار دولار، مشيرا الى اعتراف كل المعاملات التجارية في العالم بالأصول المعنوية سواء أكانت علامات تجارية أم برامج «السوفت وير» وقال أن مصر بها تقييم لمعدلات الاهلاك ولكن ليس لديها معايير للتقييم موضحا ان إحدى شركات البرمجيات قيمت قاعدة بيانات على سوق الانترنت وعن طريق سوق المال حولتها لأسهم بما يساهم في حل مشكلة التمويل بالإقراض.

القاهرة ـ ماجدة خضر