كشف رئيس لجنة الإسكان في البرلمان المصري والشعبة العامة للمستثمرين في اتحاد الغرف التجارية المصرية المحاسب محمد أبو العينين انه تم الانتهاء مؤخراً من إعداد مشروع قانون «للاستثمار موحد» يحسن من درجة تنافسية مناخ الاستثمار لمصر بين دول المنطقة بعدما تلاشت جميع الإعفاءات ، والمزايا الضريبية للاستثمار 10 سنوات حسبما تضمن قانون الضرائب على الدخل الذي دخل حيز التنفيذ مطلع يوليو الماضي.
وقال أبو العينين إن مشروع القانون الجديد سيراعي طموحات المستثمرين العرب والأجانب بجانب المصريين بحيث يتم الوصول لـ 5 مليارات دولار استثمارات سنوية بحلول عام 2007 مقابل 2 مليار دولار العام المالي الماضي المنتهى في 30 يونيو. من خلال منح مزايا في أسعار الأراضي أو سعر خاص في الطاقة التي تضاعفت خلال السنوات الماضية، وتقديم ميزة للشركات المتعددة الجنسيات العالمية الراغبة في التواجد في البلاد.
ومن جانبه ذكر رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر الدكتور زياد بهاء الدين أن مشروع القانون الذي استطلع آراء منظمات الأعمال بناء علي تعليمات وزير الاستثمار ثم رفعه إلى مجلس الوزراء المصري لإقراره تمهيداً لدخول أروقة مجلس الشعب (البرلمان) الدورة القادمة إذ سيوحد الإطار التشريعي الذي ينظم إجراءات تأسيس المشروعات،
والإدارة والتصفية للشركات العامة والخاصة بجانب فروع ومكاتب تمثيل الشركات الأجنبية بعد أن كانت أحكامها موزعة بين عدة تشريعات قائمة معتبراً أن ذلك سيسهل ويبسط إجراءات التعامل مع الجهات المعنية بتطبيق قانون الشركات الموحد. وشدد بهاء على ان الجديد في مشروع القانون انه يحدد إجراءات إعلان التفليس وحماية أي مشروع يتعرض للتعثر لحين الوصول إما للتعويم والحفاظ على العمالة،
والأصول أو اما الوصول الي التصفية النهائية دون أضرار لحقوق المساهمين او الدائنين لافتاً ان ذلك يتماشى مع قواعد آلية السوق الحرة، واندماج الاقتصاد الوطني في منظومة الاقتصاد العالمي في مثل هذا الظروف. ومن جانبه اعتبر رئيس لجنة التطوير والتحديث في اتحاد الغرف الصناعية في مصر الدكتور نادر رياض انه مع تزايد حالات الإفلاس، وافتعال البعض حالات إفلاس على الورق، وإلغاء الإعفاءات من المزايا الضريبية مؤخراً جعل من مناخ مصر الاستثماري مرحلة متأخرة عن نظيرائه في دول الجوار.
ويؤكد نادر ان هذا مشروع القانون جاء بعد عدة إجراءات اتخذتها وزارة الاستثمار لإزالة المعوقات أمام الاستثمار، والعمل على تدفق المال أي كان جنسيته للاستثمار باتباع نظام «الشباك الواحد» الذي يقضي على رحلات المستثمر كعب داير على الدواوين الحكومية، والمحليات للحصول على الموافقات، والتراخيص موضحاً ان خروج التشريع الجديد سيعني ميزة للاستثمار الجاد والتحول من الاستثمار الاستهلاكي الذي أعقب الانفتاحي إلى الإنتاجي، والتصديري.
بينما قررت رئيسة لجنة التصدير في جمعية رجال الأعمال المصريين الدكتور نائلة علوبة ان حالات الإفلاس تراجعت إلى ان وصلت الفترة من يوليو عام 2004 إلى ابريل عام 2005 الي 1743 حالة مقابل نحو 2344 في ذات الفترة من العام السابق الا ان الأمر يستلزم ان يدشن مشروع موحد للاستثمار يضم كل الحقوق والواجبات
وينظم التأسيس والإفلاس والتعثر، ويمنح الشركات ميزة في أسعار الغاز المستغل للطاقة، والرسوم الجمركية العامة لمستلزمات الإنتاج.وأضافت نائلة انه يجب الاسراع بدخول هذا القانون للبرلمان لتفادي الآثار السلبية لالغاء الاعفاءات والمزايا الضريبية للمستثمرين.
القاهرة ـ حسين عبد الهادي