قالت دراسة سنوية أجراها مركز التنمية العالمية إن سياسات الدول الغنية لمساعدة الدول الفقيرة شهدت تحسنا بسيطا في السنوات الثلاث الأخيرة لكن الولايات المتحدة واليابان صاحبتي أكبر اقتصادين في العالم مازالتا بخيلتين في الإنفاق على المساعدات.وتعمل الدراسة على ترتيب أغنى 21 دولة من حيث مساعدتها للدول الفقيرة عن طريق المساعدات الخارجية والسياسات الخاصة بالتجارة والاستثمار والهجرة والبيئة والأمن.
وحققت هولندا والدول الاسكندنافية الدنمرك والسويد والنرويج وكذلك استراليا أعلى الدرجات بينما سجلت اليابان أقلها. وقال ديفيد رودمان الباحث بالمركز «حدث تحسن عام مطرد لكنه بطيء في سياسات الدول الغنية التي تؤثر على الدول الناميةس. وأشارت نانسي بيردسال ان الدراسة تسلط الضوء على التناقضات بين أقوال الدول الغنية وأفعالها فيما يتعلق بدعمها للحد من الفقر.
وأضافت «الزيادة البسيطة في متوسط السجل الاجمالي في السنوات الثلاث الأخيرة تمثل سببا للقلق الحقيقي. رغم الاهتمام العام المتنامي بالتنمية بفعل أحداث مثل هجمات 11 سبتمبر الإرهابية وموجات المد القاتلة في ديسمبر الماضي وقمة مجموعة الثماني الأخيرة فان الدول الغنية عموما لم تحسن سياساتها تجاه التنمية إلا قليلا».
وحققت الدنمرك أعلى المراتب في الإنفاق على المساعدات الخارجية وجهود حفظ السلام وجهود خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري.وسجلت أفضل نسب التحسن في زيادة المساعدات كل من بريطانيا وأسبانيا والسويد بينما سجلت اليابان والولايات المتحدة أسوأ أداء بالنسبة إلى حجم اقتصاد كل منهما.
وقال رودمان ان الولايات المتحدة تقدم مساعدات أكبر كثيرا مما تقدمه الدنمرك لكن الأخيرة تتفوق عليها من حيث نسبة ما تقدمه إلى حجم اقتصادها.وأضاف «أداء الولايات المتحدة ضعيف في المجالات التي تشارك فيها الحكومة لكنها تحقق أداء طيبا في المجالات التي يكون فيها دور القطاع الخاص مركزيا».
وتابع ان التبرعات الخاصة للدول النامية في الولايات المتحدة أعلى بكثير منها في أغلب الدول إذ تبلغ عشرة سنتات للشخص في اليوم.لكن حتى عند إضافة ما تنفقه الحكومة الأميركية من مساعدات ويبلغ 15 سنتا عن الشخص الواحد في اليوم فان إجمالي الإنفاق الأميركي يقل كثيرا عن الإنفاق الحكومي في دول مثل السويد والدنمرك حيث يبلغ 72 و99 سنتا على التوالي.
(رويترز)