يدخل اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوربي بدءا من اليوم (الخميس) حيز التنفيذ، ويبدأ السقوط التدريجي للحواجز الإدارية والجمركية التي كانت «تحمي» الاقتصاد الجزائري. وجاء اتفاق الشراكة بعد سنوات من المفاوضات بين الطرفين وتم توقيعه العام 2004 وينتظر أن تنخفض أسعار مئات من أنواع السلع المختلفة سواء الاستهلاكية والأدوية والمواد المصنعة بإلغاء الرسوم الجمركية عليها.
كما تنخفض تكاليف عشرات من المنتجات الصناعية التي تستورد المؤسسات الجزائرية موادها الأولية ونصف المصنعة لذات السبب. ومع أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ إلا أن العديد من الخبراء طالبوا بتعطيل تنفيذه على اعتبار أن الاقتصاد الجزائري لا يقوى على مجابهة موجات البضائع الأجنبية التي «ستقتل» بلا شك الإنتاج المحلي.
وستعرض المؤسسات للإفلاس وترشح عشرات الآلاف من الجزائريين لتعزيز صفوف البطالين. وتنبأ الخبراء بسقوط حر للصناعات الغذائية خاصة مع الشهور الأولى لتطبيق الاتفاق. لكن المتحمسين للاندماج في السوق العالمية يرون أن منافع اتفاق الشراكة مع أوروبا والانضمام لمنظمة التجارة العالمية أكثر من مساوئهما كون ذلك سيكون محفزا لتحسين الإنتاج الوطني ورفعه إلى مستوى راق يمكنه من المنافسة في الأسواق الدولية.
الجزائر ـ «البيان»