تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، ينظم بنك دبي الإسلامي ندوة خلال الفترة من السبت 3 سبتمبر إلى الاثنين 5 سبتمبر 2005 بفندق مريديان المطار، ندوة بعنوان «نحو ترشيد مسيرة البنوك الإسلامية» بمشاركة نحو 250 مشاركاً ومحاضراً من كبار العاملين في مجال الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية ورابطة الجامعات الإسلامية.
ويأتي تنظيم الندوة بهدف تتبع مسيرة البنوك الإسلامية في ربع قرن مضى بسبب التطور غير المسبوق للبنوك الإسلامية على مستوى العالم كافة، حيث شهدت القطاعات المصرفية الدولية مؤخرا تحول بنوك تقليدية إلى بنوك إسلامية كما حدث مؤخراً في روسيا الاتحادية بعد تحول بنك (ديفون) للعمل بالنظام المصرفي الإسلامي وحصوله على الموافقات المطلوبة، وكذلك إنشاء بنوك إسلامية في أوروبا وأميركا والتي بدأت نشاطها منذ سنوات،
هذا إلى جانب أن كثيراً من الدول غير الإسلامية في أوروبا بدأت تتجه نحو التمويل الإسلامي في شكل آليات وليس فقط مؤسسات، حيث بدأت ألمانيا الاتحادية تصدر أوراقا مالية إسلامية في مقاطعة بافاريا والتي أخذت أعلى تصنيف دولي وهو AAA وذلك بسبب أن الصكوك الإسلامية تمثل دائما حقوق ملكية وليس دينا كما في أوراق البنوك التقليدية،
هذا إلى جانب أن إحدى شركات الأوراق المالية في نيويورك قامت في دبي بإصدار صكوك إسلامية للإجارة بقيمة 350 مليون دولار للتعامل في قطاع العقارات على أن يتم توزيعها في 18 بلدا أوروبيا. كما تجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 400 صندوق استثمار إسلامي تقودها البنوك الإسلامية، حيث بدأت بعض الدول العربية مؤخرا في إصدار قوانين خاصة بالبنوك الإسلامية مثل الكويت ولبنان وسوريا،
إلى جانب قيام المصارف الإسلامية في الإمارات بتمويل مشروعات كبيرة مثل مشروع الشويهات والطويلة وأم النار وقطر للغاز بتمويل تزيد قيمته عن 15 مليار دولار، مما يعتبر ثقة من الحكومات في أداء البنوك الإسلامية وسلامة موقفها المالي. وجاء الإعلان عن الندوة من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أحمد السركال مدير اللجنة التنظيمية للندوة ونائب رئيس أول تطوير الموارد البشرية في بنك دبي الإسلامي بحضور الدكتور حسين حامد حسان رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في البنك.
وتحدث السركال عن دور بنك دبي الإسلامي في الندوة مشيرا إلى أن البنك سيقوم بتنظيم ورعاية هذه الندوة المهمة التي تشمل ثماني حلقات نقاشية تتعلق بمسيرة البنوك الإسلامية. ويأتي ذلك إقرارا من دور البنك الرائد والأساسي في مجال الاقتصاد الإسلامي والخدمات المصرفية الإسلامية، ذلك أن البنك هو أول بنك إسلامي في العالم وقد قدم ترجمة عملية وتجربة واقعية ناجحة لمنهج التعاملات المالية الإسلامية.
وأضاف السركال: «يعتز البنك بكونه أول من وضع مفاهيم الاقتصاد الإسلامي موضع التطبيق العملي، مؤمناً بحاجة الناس في كل زمان ومكان إلى منهج يعتمد في أسسه على خاتمة الشرائع السماوية ومشاركاً متعامليه في الكسب الحلال ومتطوراً في تطبيقاته ليضع أمثل الحلول للنظام الاقتصادي العالمي وذلك باستخدام أحدث تقنيات الخدمات المصرفية التي يطمح إليها متعاملينا».
وقدم الدكتور حسين حامد ملخصاً لمحاور الندوة وأهمية حلقات النقاش مشيراً انه قد تم توجيه الدعوة إلى شخصيات هامة في مجال الاقتصاد الإسلامي الشريعة الإسلامية حيث سيحضر المؤتمر خبراء اقتصاد ومسؤولي بنوك إسلامية وتقليدية وذلك بهدف أن تتضمن الندوة جميع الأفكار والآراء المتعقلة بتطوير دور المصارف الإسلامية وخدماتها.
وقال: «يحتاج أي عمل ناجح إلى وقفة وذلك في سبيل تقييم أسباب نجاح التجربة وينطبق ذلك على المصارف الإسلامية التي مضى على عمرها أكثر من ثلاثين عاماً. ويقوم بنك دبي الإسلامي بتنظيم هذا المؤتمر نظراً لكونه أول بنك إسلامي في العالم ولذلك فهو حريص على استمرار مسيرة النجاح التي شهدتها البنوك الإسلامية وضرورة ان تكون هذه المسيرة في الاتجاه السليم».
وأضاف ان أكثر من ثلاثين بحثاً ستقدم خلال الندوة وتتمحور جميع هذه الأبحاث حول تطور الخدمات المصرفية الإسلامية والعقبات التي تواجهها ومستقبل المصارف الإسلامية وغيرها من المواضيع الهامة. ويشمل هذه الأبحاث ورقة يقدمها الدكتور حسين حامد حسان حول تجربة بنك دبي الإسلامي في تطوير قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية.
أما بالنسبة إلى محاور الندوة، أشار الدكتور حسين حامد انه ستعقد ثلاث حلقات نقاش في اليوم الأول للندوة الموافق نهار السبت الواقع في 3 سبتمبر 2005، حيث سيتم نقاش ثلاثة مواضيع أساسية وهي البنك الإسلامي في فكر الآباء المؤسسين وعرض تجارب عملية للبنوك الإسلامية وتقويم العلاقات بين البنك الإسلامي للتنمية والبنوك الإسلامية والبنوك التقليدية.
وينظم في اليوم الثاني للندوة (الأحد 4 سبتمبر 2005) ثلاث حلقات تتناول العلاقات بين المؤسسات الرسمية والبنوك الإسلامية و مقترحات لتطوير النظام المصرفي الإسلامي، بالإضافة إلى موضوع ترشيد مسيرة البنوك الإسلامية. وتناقش الندوة في اليوم الثالث والأخير (الاثنين 5 سبتمبر 2005) تقويم وسائل الاستثمار في البنوك الإسلامية وإعداد العاملين بالبنوك الإسلامية. ومن ثم سيتم تسمية لجنة لصياغة التوصيات النهائية للندوة وسيعلن عنها لاحقاً مساء اليوم الأخير للندوة.
دبي ـ «البيان»