أكد هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة الأصول في شركة شعاع كابيتال، لـ «البيان» أن القطاع الوحيد الذي يمكن ان يتأثر في النتائج المالية للربع الثالث من العام الجاري جراء الانخفاض التصحيحي الأخير في سوق الأسهم، هو قطاع التأمين أو بعض شركات الاستثمار التي لديها محافظ ورساميل خاصة بها مستثمرة في الأسواق لأن الجزء الأكبر من أرباح هذه الشركات هو دفتري واستثماري بنسبة أكبر من الأرباح التشغيلية.

وأشار في حوار مع « البيان» إلى أنه من الصعب تحديد نسبة التأثر بسبب عدم وجود أي معلومات في الوقت الراهن عن حجم ونسبة استثمارات هذه الشركات، وإذا كان الاتجاه المتوقع يسير نحو المزيد من الارتفاع المعتدل دون التذبذب القوي فإن لهذه الشركات فرصة قوية لتعويض النتائج المتواضعة في الربع الثالث وسيكون الربع الأخير أكثر ارتفاعا.

ونوه إلى أن النمو الصافي للأرباح التشغيلية للشركات كانت قد نمت بمعدل 109% خلال النصف الأول، مما يعكس حقيقة الواقع وليس كما يزعم بعض المضاربين والمحللين أن الأسعار مضخمة بشكل كبير، كاشفا عن أن «شعاع كابيتال» بصدد إنشاء 15 صندوقا استثماريا جديدا خلال فترة 18 شهرا المقبلة، مما سيساهم في زيادة أصول وإيرادات الشركة.

وأضاف أن جزءا من هذه الصناديق سيدخل في أسواق مالية ناشئة غير عربية على رأسها الهند وباكستان والصين، فضلا عن نيتها الدخول إلى أسواق المال العربية الناشئة مثل العراق والسودان وليبيا والجزائر التي لم تطور بعد، ويأتي ذلك تبعا إلى جانب اختصاص الشركة الرئيسي المتركز على الاستثمار في المنطقة العربية، وابتكار طرق تعد الأولى من نوعها،

مؤكدا على أنه لن يكون لهذه الصناديق ارتباطا مباشرا مع حركة أداء الأسهم، فنشاطها سيتمثل في صناديق تحوط وإعطاء ضمانات لرأس المال للاستثمار في أسواق الأسهم العربية.وتوقع توجه بعض الرساميل العربية إلى دول الهند وباكستان وإيران والأسواق العربية التي لم تطور بعد مثل العراق والسودان وليبيا والجزائر،

وعلى هذا الأساس تسعى الشركة إلى تغطية هذه الرقعة الجغرافية بحلول نهاية العام المقبل والتي ستشتمل على أكثر 25 بلدا تتجاوز قيمتها السوقية 3 تريليونات دولار، الأمر الذي سيؤدي إلى تنويع مصدر دخل الشركة وتوزيع نسبة المخاطر ضمن الإيرادات.

وإلى تفاصيل الحوار:

ـ كيف تقيمون أداء أسواق المال المحلية خلال الشهرين الماضيين؟

ـ شهدت الأسواق في الشهرين الماضيين ظاهرة جديدة، وهي ظاهرة التقلبات القوية. وخير دليل عليها الارتفاع الكبير الذي طرأ على مستويات أسعار الأسهم في شهر يونيو، ليتبعه تراجع قوي عرفناه باسم التراجع التصحيحي والذي أدى إلى تراجع المؤشر بما نسبته 30%، ومن ثم عاد للارتفاع.

ونرى أن عددا من الأسهم عاد لمستويات الأسعار التي كانت أحرزتها في شهر يونيو، وهذه التقلبات القوية أثرت بوضوح في نفسية المستثمرين الذين عانوا من الهبوط مما أدى إلى خسارتهم، والبعض الآخر تمكن من الهروب من الخسائر بواسطة عمليات المضاربة التي دخل فيها ليجني على إثرها أرباحا معينة.

وهذه الظاهرة يمكن اعتبارها طبيعية جدا بعد ارتفاع السوق بنسبة 90% منذ بداية العام، ولكن مع استمرار ارتفاع حجم السيولة، وعوامل المضاربة، وتضخم عدد من أسعار الأسهم فكانت التقلبات أقوى، فضلا عن رفع عدد من الشركات لرؤوس أموالها وزيادة أعداد الاكتتابات قد أدت إلى رفع وتيرة القلق عند المستثمرين، وخاصة في ظل اقتراب موسم الصيف ارتأى البعض أن يسيلوا أسهمهم ويقوموا بجني الأرباح، مما أدى إلى زيادة العرض وحدوث التقلبات.

لكن التراجع لم يكن مبررا، نظرا لان بعض الشركات مثل إعمار كانت وصلت إلى مضاعفة ربحية ومكرر سعري للسهم بحوالي 25 مرة مبنيا على توقعات أرباح العام 2005، وتراجع السعر إلى 16 مرة وهو دون المعدل الوسطي الذي شهدناه لإعمار خلال العامين الماضيين،

مما يعني أن أسعار الأسهم تراجعت إلى أقل من مستويات أسعارها فيما قبل عامين، لذلك كانت ردة الفعل إيجابية وعادت الاستثمارات للدخول في السوق، لكن ارتفع أيضا بشكل كبير وما حدث كان عبارة عن «غربلة» للأسهم، التي استمرت حتى استقرار الأسعار وتمكن السوق والمؤشرات من سلوك اتجاه معين، بعد انتهاء الصيف وعودة المستثمرين من الإجازات.

ـ وكيف تقيمون أداء السوق المحلي مقارنة بالأسواق الخليجية؟

ـ في الحقيقة كان هناك تباين في أداء الأسواق، بعضها دخل في موجة التصحيح خلال العام 2004 قبل دخولنا نحن، لكن السوق السعودي شهد هذه الظاهرة في الفترة نفسها التي عاشتها أسواق المال المحلية هنا، في الوقت الذي أنهى فيه سوقا الدوحة والكويت موجتهما التصحيحية، وبدءا بالاتجاه الصعودي.

ـ ما هي العبر المستخلصة من الانخفاض التصحيحي الذي عاشت أسواق المال المحلية على وقعه خلال الفترة الماضية؟

ـ أداء الأسواق كان مميزا في الأعوام الأربعة الماضية، ونسبة السيولة أصبحت فائضة في السوق، وهذا أدى إلى تضخم أسعار الأسهم ودخول عناصر جديدة ومستثمرين جدد بهدف جني أرباح سريعة، مما رفع أحجام التداول، وأدى إلى هذه التقلبات واتساع نطاق التذبذب في أسعار الأسهم، وهو عامل غير صحي لما يمكن أن ينتج عنه من خسائر فادحة لدى المستثمرين الذي يفتقدون للعلم والإدراك في كيفية تقييم الأسهم ويكونون ضحية هذا النمط أو السلوك من التداول،

ولكن الجانب الصحي منه هو تبيان مدى أهمية أسواق الدولة ودرجة اهتمام المستثمرين الجدد وزيادة السيولة وعوامل التطور والنضوج في السوق، ولكن الوعي والإدراك مطلوب بلا شك من جهة المستثمرين الجدد لعدم القلق من جني الأرباح، فالسوق الإماراتي تحديدا والخليجي عموما في اتجاه نحو المزيد من التطور والنمو،

مما يعني أنه من المرجح استمرار الأداء المميز، لكن يفضل أن نكون واقعيين ونتجه لسياسة استراتيجية دفاعية طويلة المدى، لتكون منظارا على الأسهم القيادية التي تعد أكبر المستفيدين من هذا النمو وتفادي الوقوع في فخ المضاربة اليومية على الأسهم التي صنفت على أنها «أسهم مضاربة» التي تشكل مستوياتها السعرية أقل من حاجز عشرة دراهم.

ـ تبعا للارتفاع المفاجئ الذي أنعش الأسهم أواخر أغسطس مستبقا ارتفاعات سبتمبر المرتقبة، هل هناك توقعات بحدوث تراجع جديد في الأيام المقبلة فما هو رأيكم؟

ـ عند الدخول في نطاق التصحيح، يصنف التحليل على شكل مثلث، بحيث تكون أول موجة تصحيحية هي الأعنف تراجعا ومن ثم يتراجع السوق ويبدأ بعدها نطاق التذبذب بالضيق تدريجيا، في سلسلة من الموجات التصحيحية التي تكون مصحوبة بالانخفاضات والارتفاعات، ويصل في نهاية المطاف إلى مرحلة لا يوجد فيها تفاوت كبير بين كميات العرض والطلب والأسعار وتبدأ بالاستقرار حتى تأخذ منهاجا معينا،

وعلى الأرجح مازلنا في هذا النطاق وأتوقع أننا سنرى الموجة الثالثة من جني الأرباح إثر ارتفاع شهر أغسطس، لكن أعتقد ان كل العوامل وأرباح الشركات والمستثمرين الأجانب والخليجيين وعودة السيولة تدل على أن الاهتمام أكبر والسوق يشهد إعادة تمركز وسيكون الاتجاه ارتفاعا من أكتوبر حتى شهر يناير.

ـ بعض المتابعين لا يعولون على نتائج الشركات للربع الثالث بسبب الانخفاض التصحيحي والذي سيؤثر بشكل كبير على نتائج الشركات من حيث حجم الأعمال والأرباح ؟

ـ الارتباط بين أداء الأسهم وأداء شركات القطاع الخاص هو في الغالب ضئيل جدا، فقد قمنا مؤخرا بدراسة بعد صدور إفصاحات الشركات للنصف الأول، فتبين أن شركات التأمين الجزء الأكبر من أرباحها دفترية واستثمارية بدلا من ان تكون أرباحا تشغيلية، وبالتالي سنشهد تأثرا كبيرا في الناتج والربح الصافي،

لكن في المجمل، معظم الشركات تتمتع اليوم بنمو في صافي أرباحها نتيجة للأرباح التشغيلية ولنبرهن ذلك حذفنا الأرباح الدفترية لنعرف كم هو النمو الحقيقي في الأرباح التشغيلية، فمن حيث الأرباح الدفترية لم تتجاوز هذه الأرباح نسبة 3. 12% من الأرباح المعلنة، وبالفعل هذا الرقم يشكل نسبة أقل مما كان عليه في العام الماضي الذي وصلت فيه النسبة إلى 15%.

والمتأثر الوحيد في الربع الثالث جراء الانخفاض التصحيحي الماضي قد يكون قطاع التأمين للأسباب السابق ذكرها أو بعض شركات الاستثمار التي لديها محافظ ورساميل خاصة بها مستثمرة في أسواق الأسهم لكن من الصعب تحديد نسبة تأثرها، لأننا لا نملك فكرة عن حجم ونسبة استثمارات هذه الشركات، وإذا كان الاتجاه المتوقع إلى المزيد من الارتفاع المعتدل دون التذبذب القوي

فإن لهذه الشركات فرصة قوية لتعويض النتائج المتواضعة في الربع الثالث وسيكون الربع الأخير أكثر ارتفاعا.كما أن النمو الصافي للأرباح التشغيلية للشركات بلغ معدله 109%. وفي حال بلوغ نمو الأرباح الحقيقية نسبة 100% فإن ذلك يعكس الحقيقة والواقع وليس كما يزعم بعض المضاربين والمحللين أن الأسعار مضخمة بشكل كبير.

ـ ما مدى دور محافظ شعاع كابيتال في أعمال الشركة وأرباحها؟

ـ في المقام الأول اختصاص شعاع كابيتال هو إدارة المحافظ وصناديق الاستثمار وأموال العملاء في المنطقة العربية، وأداؤنا في المحافظ يدل على ذلك، ومدى تأثيرها هو النشاط الأساسي لشعاع كابيتال كما ذكرت، لكن لا نريد أن ننسى أن هذه أموال العملاء وعند النظر إلى الأصول التي تديرها شعاع لصالح العملاء والتي تجاوزت في الوقت الحالي 5 مليارات درهم،

فإننا نأخذ أجورا إدارية تتراوح بين 7. 0% إلى 2. 1% حسب أحجام المحافظ. وهذا مصدر الدخل للشركة، وكلما زادت الأصول، كان هناك قدر من الربح والاستفادة. أما بالنسبة لأغلب الأصول فهي استثمارات مركزة في المنطقة الخليجية، وفي حال تراجع السوق فإننا نحافظ على مدخول معين من خلال إدارة المحافظ.

ـ هناك مزاعم تقول إن الصناديق الاستثمارية التي أدرجتموها في سوق دبي المالي لم تلق الإقبال الواسع الذي كنتم تنتظرونه، فما هي حقيقة الأمر؟

ـ هناك أصناف مختلفة من الصناديق، وعلى سبيل المثال صندوق الإمارات وصل نمو أدائه إلى 400% منذ بدايته في العام 2002. واعتقد أنه احتاج لفترة أطول وبمقارنة هذا الصندوق مع الصناديق الأخرى في الدولة والتي أنشئت قبله سنجد أن أداءه الأفضل بين معظم الصناديق، إلا أن عدد من الصناديق ذات الصنف الآخر دخلت إلى السوق مؤخرا،

وبمقارنة الأداء علينا مقارنة طريقة وإستراتيجية الاستثمار، ولا يكفي أن يكون الصندوقان مصنفين بين صناديق الاستثمار في أسواق الأسهم الإماراتية، فإذا كان الصندوق يهدف إلى الاستثمار بهدف المضاربة فستكون استفادته أكبر في الفترة الراهنة بسبب الارتفاعات القياسية غير المبررة لبعضها.

وبالتدقيق في حركة وتقلبات وتذبذب هذه الصناديق نرى أنها تكون على ارتفاع أكثر مقارنة بصناديقنا؛ لأن سياستنا هي الاستثمار على المدى الطويل وهي سياسة دفاعية من خلال ضمان الاستمرار والتطلع على الأداء المستقبلي والأرباح وأداء الشركات وليس المضاربة، لذلك عندما يكون الارتفاع قويا لا يمكننا المقارنة بين طبيعة أعمال هذه الصناديق،

فصناديقنا الاستثمارية هي صناديق تركز على الشركات القيادية وليس شركات المضاربة. وبمقارنة نسبة المردود الذي أحرزناه مقارنة بنسبة التذبذب في المحفظة ونقارن ذلك بالمحافظ المضاربة الجديدة ونقيس ذلك على نسبة التذبذب سنجد أن أداءنا أفضل من حيث حجم الأرباح مقارنة بالتذبذب الحاصل.

ـ كم عدد الصناديق الاستثمارية التي تديرونها حاليا؟

ـ يوجد لدينا 5 صناديق رئيسية إضافة إلى صناديق أخرى تدار لمصلحة بنوك ومؤسسات أخرى وبعض المحافظ الاستثمارية. أما بالنسبة لأنواع الصناديق وهي صندوق الدخل الثابت الذي يستثمر في سندات الدين بالدولار وهو الأول من نوعه في الدول العربية، وأربعة صناديق أخرى في أسواق الأسهم، وهو (أرب جيت واي) وهو صندوق خليجي عربي إضافة إلى صندوق قطر والإمارات وعمان، ونحن بصدد إنشاء صندوق للكويت في أكتوبر من العام الحالي ونستهدف من 30 - 50 مليون دولار كبداية.

ـ أشرت إلى أنكم ستدخلون السوق الكويتي قريبا، فما هو سبب هذا التأخير في ظل وجود سهمكم المدرج في هذا السوق منذ فترة طويلة؟

ـ نحن على علاقة بعملاء كويتيين ومحافظ تدار لمصالح مستثمرين كويتيين ولا يمكننا أن نتناسى أننا بدأنا نشاطنا منذ حصولنا على الرخصة قبل 5 سنوات والمرحلة الأولى اشتملت على وضع البنى التحتية وفرق الأمل والبداية التدريجية لإنشاء أول صندوق وثاني صندوق، وفي العام 2003 كان سوق الكويت من بين الأسواق التي عاشت ارتفاعا غير مبرر وكنا على علم انه سوف يبدأ بحركة تصحيحية

وهذا ما حدث في العام 2004 وحتى بداية العام 2005 ولا أشير إلى المؤشر السعري وإنما إلى بعض الأسهم القيادية التي تراجعت فعليا في أواخر العام 2003 إلى فبراير 2005 بنسبة 50% من أعلى مستوى وصلت إليه، ومن خلال هذه الخطوة لم نر أنه يمكننا الاستثمار حتى يتم تصحيح الوضع، واليوم نرى أن السوق الكويتي هو من أرخص الأسواق ومعظم هذه الأسهم تراجعت إلى مستويات مغرية وتساعد على الدخول بقوة.

إضافة إلى أن نمو أرباح الشركات المدرجة التشغيلية مقارنة بالعام الماضي استنادا إلى نتائج النصف الأول من هذا العام فقد نمت أكثر من 60% والأرباح التشغيلية نمت بمعدل 47% أي أن الجزء الأكبر من الأرباح التشغيلية وليس الدفترية أما في العام الماضي فقد كانت نسبة النمو 20% أي أن النمو جاء أكثر من ضعفي العام الماضي، وهو مؤشر جيد لإعادة انتعاش الاقتصاد الكويتي والتي بدأنا نراها فعليا وبدأ قطف الثمار الآن وستظهر النتائج بوضوح مع انتهاء العام الحالي.

ـ هل تلعب المحافظ دور المنقذ للأسهم من الانخفاض في كثير من الأحيان؟

ـ أنشئت المحافظ للسماح للمستثمر الصغير وأسواق التجزئة للاستثمار من خلال سلة تمثل أسواق الأسهم ووضع مدخراتهم وهو في المحصلة الأجل الطويل وعلى الدور الرقابي أن يكون فعالا في هذا السياق ولكن في الحقيقة أن عدداً من المحافظ في الفترة الأخيرة كانوا من أوائل المضاربين، ونظريا كلما زادت صناديق الاستثمار فهي تصب في مصلحة السوق،

فمديرو المحافظ يوجد لديهم قسم لتقييم أداء السوق ومعرفة طبيعة تحركات الأسعار لتقييم عدد من الشركات فعند ملاحظة التراجع يقوم مدير الصندوق باستغلال فرصة الأسعار المتراجعة وفي هذه الحالة تكون المحافظ هي المنقذ هنا، ولكن عددا من المحافظ قامت بالبيع عند الهبوط مما أثر على موجة جني الأرباح في يوليو، وهو مخالف للمبدأ الأساسي والمفهوم الأساسي لعمل المحافظ.

ـ هل يمكننا إلقاء اللوم على مديري المحافظ في هذه الحالة؟

ـ طالما أن نشرة الاكتتاب تشير إلى أن هذا هو النمط المستهدف في الاستثمار وأن نسبة المخاطر ستكون أعلى من باقي الصناديق لأنه صندوق انتهازي فلا يمكن القيام بشيء تجاه هؤلاء المديرين لأن المستثمر عند دخوله ومساهمته في هذه السلة كان على علم بمدير واسترتيجية الصندوق. أما في حال كانت نشرة الاكتتاب تشير إلى أن المعدل العالي من الربح يأتي من تنويع المخاطر لكي لا يكون هناك تذبذب فلا بد هنا من دور للرقابة على الصندوق والالتزامات القائم بها.

ـ ما هو الجديد لدى شعاع كابيتال؟

ـ نحن بصدد إنشاء 15 صندوقا استثماريا لشعاع كابيتال خلال فترة ال 18 شهرا المقبلة، التي ستساهم في زيادة الأصول والإيرادات للشركة، واختصاصنا كان ولا يزال منصبا على الاستثمار في المنطقة العربية. وسنطرح أغراضاً مالية جديدة كجزء من هذه الصناديق في أسواق جديدة على رأسها الهند وباكستان وإيران، وابتكار طرق تعد الأولى من نوعها تتميز في الاستثمار بأسواق الأسهم العربية من جهة، لكن الارتباط لن يكون مباشرا مع حركة أداء الأسهم،

ومن جهة أخرى نحن بصدد إنشاء صناديق تحوط وإعطاء ضمانات لرأس المال للاستثمار في أسواق الأسهم العربية، ولكن في الوقت نفسه سنوظف خبراتنا في أسواق المال الناشئة العربية لخلق قسم جديد يهتم فيها، ونتوقع توجه بعض الرساميل العربية إلى دول الهند والباكستان وإيران والأسواق العربية التي لم تطور بعد مثل العراق والسودان وليبيا والجزائر،

وسنجرب تغطية هذه الرقعة الجغرافية التي في نهاية العام القادم ربما ستشتمل على أكثر من 25 بلدا أو تتجاوز قيمتها السوقية 3 تريليونات دولار، هذا من جانب أسواق الأسهم العربية والتي سنقوم بتغطيتها من خلال خبرات استثمارية من داخل الشركة وأغراض وصناديق مالية لتغطي هذه المواقع مما سيؤدي إلى تنويع مصدر الدخل وتوزيع في نسبة المخاطر ضمن الإيرادات.

ـ هل تمكنتم من تغطية أسواق المال العربية كاملة؟

ـ تم إنشاء شعاع كابيتال منذ 26 عاما، والهدف الأساسي من إنشاء الشركة محاولة استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للدول العربية وتحديدا إلى أسواقها، الأمر الذي سيؤدي إلى تطوير هذه الأسواق، وخلال هذه الأعوام نمت خبرات شعاع كابيتال وإستراتيجية الاستثمار تتميز في هذه الأسواق

حتى تمكنا من الحصول على رخصة في العام 2000 وبدأنا نستفيد من هذه الخبرات بتشكيل فرق عمل لتنظيم هذه الخدمات والخبرات والاستفادة منها، وتمكنا من تجاوزها بأصولنا المالية التي تجاوزت الخمسة مليارات، لنكون أول شركة في المنطقة العربية كمجموعة لإدارة الأصول.

ـ ما هو تقييمكم لجهود وزارة الاقتصاد والتخطيط الأخيرة لمعالجة قضية نقص السيولة التي عاشت الأسواق على وقعها، من خلال إصدارها لسندات الخزينة لخمس سنوات؟

ـ كانت هذه الخطوة إيجابية جدا، ولكن في الوقت الحالي نحن نعيش واقع غياب السياسة المالية بسبب طبيعة ارتباط الدرهم بالدولار بشكل مباشر، لذلك نحن نسير خلف السياسة المالية الأميركية وهو ما لا يعكس واقع الاقتصاد الإماراتي وحاجات اقتصاد الإمارات وفي بعض الأحيان تكون محفز للسيولة وفي بعض الأحيان تكون ضاغطة على السيولة.

وفي الآونة الأخيرة كان هناك تضخم كبير في عرض النقد حسب دراسة أولية قمنا بها، ففي العام 2004 كان هناك ارتفاع بحوالي 39% تقريبا عن العام 2003 وفي عرض النقد M2 كان هناك عرض للنقد كان مرتفعا بنسبة 22% في الفترة نفسها، وهي أرقام قوية جدا عادة المعدلات في عرض النقد لا يتجاوز 3 ـ 4% وهي ارتفاعات باهظة مما يدل على أن عامل التضخم لابد من معالجته قبل فوات الأوان

وبهذه الحالة عادة لابد من معالجة السياسة المالية برفع الفوائد لسحب السيولة الفائضة من السوق؛ لتفادي وقع تضخم أسعار السلع أو الأسهم التي قد تكون غير مبررة في حال تغير الأوضاع، ومن الطبيعي الدخول بالسياسة المالية لكبح عجلة التضخم دون كبح الاقتصاد، وما يحدث في أميركا أنها لم تظهر تعافيا في الاقتصاد وطالما وصلت أسعار الفائدة بشكل مواز لنسبة التضخم

ربما يكون هناك سياسة لوقف ارتفاع الفوائد الأميركية كي لا تؤثر سلبا في تراجع النمو الاقتصادي. وعلى هذا الأساس جاءت خطوة وزارة الاقتصاد بشكل سليم لسحب السيولة لخمس سنوات على شكل ادخار وبهذا يمكن رفع الفوائد قصيرة المدى للتسجيل والاستثمار بهذه السندات وامتصاص هذه السيولة لكبح عامل التضخم.

ـ فيما لو طبق المصرف المركزي قراره بتحويل 5% من احتياطاته من الدولار إلى اليورو، ما هي الآثار التي قد تنتج عن هذا القرار وما هي مبرراته؟

ـ بالتأكيد أن الهدف الأساسي من التحويل هو السعي المستمر نحو تخفيف المخاطر من العملة الصعبة، ومصرف الإمارات المركزي فعليا عملته الصعبة التي يمتلكها هي من الدولار، وكما شهدنا مؤخرا تراجع الدولار مقابل اليورو، ليتمكن من تحصين هذا الاحتياط من خلال سلة عملات والهدف هو توزيع المخاطر، ولكن 5% في المحصلة هي لا يمكنها من فعل شيء،

إلا أن هذا الأمر ليس أكثر من مجرد تحوط من المخاطر وتبقى النسبة الأكبر للدولار لأنه هو المثبت الرئيسي لسعر صرف الدرهم في أسواق العالم والنسبة 80% أو 90% هي نسبة غير مضرة بالنسبة للتثبيت.فضلا عن ان اقتصاد الإمارات مبني على سلعة مدعومة بالدولار وهي النفط لذلك نجد أنه من المنطقي أن تكون السلة أغلبها من الدولار، والنسبة 5% هي مجرد تحوط تخفف من حدة التراجع الذي مني به احتياطه في الفترة الأخيرة.

حوار ـ سمير حماد