أظهرت نتائج استطلاع تم تصميمه لتشجيع التحليلات الخاصة بأفضل الممارسات في مجال الاعمال في المنطقة أن المسؤولين في القطاعين العام والخاص يتأثرون بالوضع الاقليمي غير المستقر وبنظرة العالم للشرق الاوسط، وأجري على شبكة الانترنت من خلال موقع مؤتمر القيادة العالمي «القادة في دبي»
www.leadersindubai.com وموقع www.alarabiya.net الاخباري التابع لقناة العربية وكذلك موقع AME Info للأخبار الاقتصادية.
وحازت شركة طيران الإمارات على النسبة الأكبر من الاصوات باعتبارها الشركة الاكثر اعجابا في الشرق الاوسط، تليها شركة «اعمار العقارية»، و«أرامكو» السعودية، و«دبي القابضة». وخلال الاستطلاع الذي توجه الى مجتمع الأعمال باللغتين الانجليزية والعربية، صوّت 63 بالمئة من المشاركين بأن للاستقرار السياسي ونظرة المجتمع العالمي الى المنطقة من أهم الاسباب الرئيسية الخارجية التي تؤثر على القادة في البلاد العربية اليوم.
وأشادت تينا شنايدرمان، رئيسة مجلس ادارة شركة ليدنج مايندز المنظمة للمؤتمر باستقامة الاجابات على الاستطلاع، وقالت: «سررنا للغاية بصراحة الاجابات على الاستطلاعات، حيث جاءت متناغمة بشكل مثير للاهتمام في الدول الخليجية ومن الوافدين العرب والأجانب».
وأضافت أن نظرة العالم الى الشرق الاوسط ستشكل موضوعاً للنقاش في مؤتمر «القادة في دبي»، حيث ستتم ايضا مناقشة موضوع حاجة الشركات التقليدية في البلاد العربية الى اعادة الهيكلة والى ان تصبح اكثر انفتاحاً في ممارسة الاعمال، وخاصة وان رقماً قياسياً من الشركات الاقليمية يهدف لان يعرض اسهمه للاكتتاب في المستقبل».
وسُئل المشاركون عن مكان تواجد افضل قادة الاعمال، فجاء تصويت الاغلبية لصالح القطاع الخاص، الذي تقدم على القطاع العام والمؤسسات غير الحكومية. كما يعتقد حوالي 50 بالمئة من المشاركين ان أفضل القادة في الاعمال بدأوا مسيرتهم من اصغر المناصب في المؤسسات ومن ثم شقوا طريقهم ونجحوا باعتلاء مناصب رفيعة، ويعتقد90 بالمئة ان الرجال يشكلون افضل القادة.
كما ظهر في هذا الاستطلاع أسماء ثلاثة من كبار الشخصيات القيادية الراحلة في المنطقة، وهم سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فهد، ورئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. أما الشخصيات الاخرى التي ذكرت فهي الملك عبد الله من الاردن، الامير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، ومحمد العبار، رئيس مجلس ادارة إعمار العقارية.
بالاضافة الى ذلك، دُعي المشاركون الى تقييم شركتهم من ناحية الشفافية، وتطوير قدرات الموظفين، وأخلاق العمل، وأفضل الاجراءات العملية، وعدم التمييز. كما وجهت الدعوة للمشاركين في الاستطلاع لابداء آرائهم فيما يتعلق بمسؤوليات القادة، وتعليقهم على عبارات مثل: «لا يمكن ان تكون موظفاً مثالياً وتتطلع إلى تحقيق أعلى الأرباح في الوقت ذاته، والتي خالفها رأي 69 بالمئة من المشاركين».
ومن اهم العوامل التي ذكرت لتحديدها المسؤولية الاجتماعية للشركات في البلاد العربية فجاءت على الشكل التالي: مصلحة المجتمع المحلي (36 بالمئة) والنزاهة في العمل (27 بالمئة) والمسؤولية (21 بالمئة). ويعتقد ما يقارب 30 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع ان الانترنت والاتصالات المتقدمة هي اكثر العوامل التي تقود ظاهرة العولمة، يليها التقدم التقني (19 بالمئة) والاعلام (18 بالمئة) واتفاقيات التجارة الحرة (14 بالمئة) والامبريالية الأميركية (11 بالمئة).
ومن جانب آخر، عارض 47 بالمئة على جملة «التنوع الثقافي يزول بسبب العولمة» (وافق 44 بالمئة). وعارض اكثر من 55 بالمئة من المشاركين الرأي مع جملة «العولمة هي ظاهرة ايجابية بحتة» (حيث وافق 30 بالمئة من المشاركين الرأي). وان المسؤولية الاكبر للقائد هي بناء اقتصاد قائم على المعرفة (نسبة 29 بالمئة)، وفضل 27 بالمئة من الاصوات ذكر الرؤيا.
وعندما سُأل المشاركون عن اكبر الاخطاء التي ارتكبها القادة، جاء النظام الدكتاتوري في الطليعة يليه السعي وراء السلطة، وعدم القدرة على الاستماع.أما اهم مزايا التى يتميز بها القائد فهي الرؤيا (33 بالمئة)، يليها قدرة القائد على ترجمة رؤاه والتزامته على أرض الواقع.
وستكون النتائج موضع نقاش في مؤتمر «القادة في دبي» الذي ينعقد في 28 و29 نوفمبر في مدينة جميرا بدبي، وتشارك فيه مجموعة من تسعة متحدثين من ابرز الشخصيات السياسية وعالم الاعمال في منتدى القادة في دبي ومن بينهم ميخائيل جورباتشوف، الرئيس السابق للاتحاد السوفييتي، والرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون الذي سيشارك في بث عبر الفيديو.
ويتحدث أمام المؤتمر ثمانية من أبرز رجال السياسة والأعمال: مادلين أولبرايت، أول وزيرة خارجية في الولايات المتحدة الأميركية ومديرة بورصة نيويورك للأوراق المالية، والدكتور مهاتير محمد، رئيس الوزراء الماليزي السابق 1981-2003، ودانييل بينك، مؤلف كتاب ئْمم ءهمَُّ خفُّيَُ، الذي كان أفضل الكتب مبيعاً وفقاً لسجلات صحيفة واشنطن بوست، والذي قدّم فيه ست إمكانيات مهمة لبقاء الموظفين من ذوي الياقات البيضاء في سوق المنافسة،
وكينيتشي أومي، المدير السابق لمؤسسة مكينزي اليابان، الذي اكتسب سمعة دولية كخبير استراتيجي «السيد استراتيجي»، وآري دو خوس، رئيس إدارة شركة رويال شيل الهولندية لأربعين عاماً الذي يوصف بأنه «رجل الدولة العالمي» في قيادة تغيير الأعمال، وسبينسر جونسن مدير الدقيقة الواحدة «The One-Minute Managerz، وسكوت بيدبري، أحد أبرز مصممي العلامات التجارية في العالم،
والمسؤول عن حملة شركة نايك المعروفة بشعار «ما عليك إلا القيام بها» وانتشار علامة «ستاربكس». كما اكدت مجموعة من الشخصيات الاقليمية البارزة في عالم الاعمال مشاركتها في المنتدى مثل السيدة نبيلة العنجري، الوكيل المساعد لشؤون السياحة في وزارة الاعلام في الكويت، والسيد فادي غندور، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة أرامكس، وصائب جارودي وزير الاقتصاد اللبناني السابق، وبهارات جاشنمال من مؤسسة جاشنمال وأولاده، وخميس المقلى مؤسس ورئيس مجلس ادارة خليج هيل آند نولتون وساتشي آند ساتشي الخليج، وجاك صرّاف، رجل الاعمال اللبناني، وسامي الزّغبي، الرائد في قطاع الفنادق والرئيس الاقليمي لفندق لوميريديان هوتيلز آند ريزورتس، وعبد الله الزامل رجل الأعمال السعودي.
ومن المتوقع ان ينجح منتدى القادة في دبي باجتذاب أكثر من ألفي رجل أعمال من العالم العربي. وتضم لائحة الرعاة الرئيسيين للحدث سيتي جروب، واعمار، وماستركارد، ونوكيا، وسعودي أوجي المحدودة.
دبي ـ «البيان»