دعا حزب اليسار في ألمانيا الى زيادة الضرائب على الأغنياء ورفع الأجور للطبقة العاملة وسط تناقص مطرد في التأييد الشعبي لخلفاء الشيوعيين الالمان الشرقيين في استطلاعات الرأي العام قبل انتخابات سبتمبر. وقال اوسكار لافونتين الرئيس السابق لحزب الديمقراطيين الاشتراكيين وأحد زعماء اليسار الجديد ان الحزب قد يصبح ثالث أقوى حزب في انتخابات 18 من سبتمبر وانه اضطر بالفعل الاحزاب الاخرى الى ان تميل ببرامجها نحو اليسار.

وقال لافونتين مستشهدا بكلمات من افتتاحية البيان الشيوعي لكارل ماركس «شبح يطارد ألمانيا انه شبح اليسار». واضاف «الاحزاب الاخرى بدأت تتحرك نحونا كما لو كانت تخشى القوى التي اطلقناها». وقد تراجعت شعبية التحالف الذي تكون حديثا بين الشيوعيين الاصلاحيين «حزب الاشتراكية الديمقراطية» -وهم قوة في الشرق- والمنشقين اليساريين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمستشار غيرها رد شرودر في الغرب في استطلاعات آراء الناخبين من ذروة حوالي 12 في المئة منذ شهرين إلى نحو ثمانية في المئة.

ويشكل حزب اليسار خطرا فوريا على ائتلاف الحزب الاشتراكي الديمقراطي لشرودر والخضر ولكنه قد ينتزع أيضا أصواتا كافية من ائتلاف الوسط واليمين بين الديمقراطيين المسيحيين والديمقراطيين الأحرار على الرغم من التوقعات بأنه سيهوي دون ثمانية في المئة.

واذا لم يستطع اي من الجانبين تحقيق اغلبية المقاعد في البرلمان فان صعود اليسار قد يجبر الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على الدخول في «ائتلاف كبير» وترك حزب اليسار بوصفه اكبر قوة معارضة قبل الخضر وحزب الديمقراطيين الاحرار.

وقال لافونتين «في الأعوام السبعة الماضية شهدنا تخفيضات للاجور وتخفيضات لمعاشات التقاعد وتخفيضات لمزايا الرفاهية الاجتماعية وفي الوقت نفسه كانت هناك تخفيضات ضريبية للاغنياء والشركات». وكان لافونتين قد استقال فجأة من منصب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ومنصب وزير المالية اوائل عام 1999 بعد خلاف كبير مع شرودر. وقال «كان لدينا حكومة يمينية خلال الاعوام السبعة الماضية».

وأضاف «هذه لم تكن سياسات يسارية. ونحن بحاجة إلى يسار قوي وبحاجة إلى يسار يحمي الضعفاء ... وبحاجة إلى اعادة تنظيم أسواق رأس المال».انشيء حزب اليسار في يوليو تموز حينما اندمج حزب الاشتراكية الديمقراطية مع منشقين غربيين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ورد لافونتين على من يتهمونه بأنه «يساري مرفه» لاستئجاره فيلا فاخرة للعطلات في جزيرة خاصة في البحر المتوسط.وقال «اني اقف هنا برابطة عنق فاخرة وحلة فاخرة مرتديا حذاء فاخرا. جئت في طائرة فاخرة بعد قضاء عطلة في جزيرة فاخرة. الفرق بيننا وبينهم هو انهم يريدون جباية الضرائب من الجميع واعفاء انفسهم منها».

ودافع لافونتين عن خطط اليسار لزيادة الضرائب على الأغنياء وجعل الحد الأدنى للأجور 1250 يورو «1541 دولارا» في الشهر.وقال «ان الأغنياء تمتعوا بتخفيضات ضريبية قيمتها مليارات اليوروات في الأعوام القليلة الماضية. وليس هذا عدلا للطبقة العاملة وليس عدلا لأصحاب معاشات التقاعد الذين يواجهون تخفيضات طوال الوقت».

(رويترز)