سجل عدد الأوروبيين الشرقيين العاملين في بريطانيا ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة ليصل إلى نحو 232 ألف عامل، متفوقاً على التقديرات الحكومية لتدفق العمالة عقب توسعة الاتحاد الأوروبي. وتظهر أرقام وزارة الداخلية التي أعلنت منذ أيام، ان نحو 14 ألف نسمة يفدون للعمل في المملكة المتحدة، أكثر من التنبؤات الماضية التي تراوحت بين 5. 13 ألفاً سنوياً.
لكن وعلى عكس الأسطورة القائلة إن بريطانيا هي الوجهة المفضلة للعاملين في التمديدات الصحية عكف 95 فقط من أوروبا الشرقية على البحث عن العمل في التمديدات الصحية، فيما عمل 12 ألفاً آخرون في المطاعم والمطابخ و41 ألفاً في المصانع.
ومنذ بداية شهر يونيو التحق 232 ألف شخص في نظام السجل العمالي المنشيء لمراقبة دخول مواطنين دول أوروبا الشرقية الثمانية في سوق العمل البريطانية.
وقد أدخلت الحكومة البريطانية هذا النظام في أعقاب تنبؤات صحافية، أشارت إلى أن بريطانيا ستغرق في طوفان «السياح المنتفعين»، بعد انضمام بولندا، وجمهورية التشيك وسلوفاكيا، وهنغاريا، وسلوفينيا ودول البلطيق الثلاث إلى الاتحاد الأوروبي في شهر مايو 2004.
ويقول محللون ان هناك جهوداً من قبل حكومة بلير لتجنيد عمال أجانب لملء النقص في اليد العاملة، في الوقت الذي تحرمهم من المطالبة بالمزايا الحكومية، وكان نحو 17 ألفاً فقط من أصل 232 ألف عامل، قد حصلوا على المزايا الحكومية فيما أعطيت 50 مطالبة الفرصة لإجراء مزيد من الدراسة.
وخلاف المهاجرين من أوروبا الشرقية، أصدرت الحكومة 124 ألف إذن عمل العام الفائت لعمال من مناطق أخرى، بزيادة 4 في المئة. وكانت أخبار سارة قد تسربت للوزارة في احصائيات اللجوء الربعية والسنوية الأخيرة، والتي أظهرت انخفاضاً بنسبة 31 في المئة في عدد طلبات اللجوء عام 2004 لتصل إلى 34 ألفاً فيما انخفضت طلبات اللجوء خلال الربع الثاني من عام 2005 بنسبة 21 في المئة عن الفترة ذاتها من العام الذي سبقه.
وبلغت نسبة الانخفاض 76 في المئة منذ ذروتها في أكتوبر 2002. وكانت الحكومة قد وقعت تحت وابل من الانتقادات لفشلها في تحسين سجلها الضعيف، في رفع قيد الباحثين عن اللجوء المرفوضين والمهاجرين غير الشرعيين. وقد سجل عدد المبعدين انخفاضاً بنسبة 3 في المئة العام الفائت، وكانت هناك مدفوعات أقل خلال الربع الثاني من العام 2005، أكثر من الفترة ذاتها من عام سابق، غير أن تلك الانخفاضات يمكن إرجاعها بصورة رئيسية إلى توسيع الاتحاد الأوروبي.
ومن جهته، قال هنموي مالينز المتحدث باسم الشؤون الداخلية التابعة لحزب المحافظين بأن أرقام الإبعاد، تشكل ضربة للجهود الحكومية لطرد أولئك الأشخاص الذين ترفض طلبات لجوئهم. لكن في الجانب الآخر فقد نجحت الحكومة في كشف الطلبات الزائفة من قبل الرومانيين والبلغار المتقدمين بطلبات تأسيس أعمال تجارية.
وقد تم رفض 72 من بين 5 آلاف طلب، وكانت الضجة التي أثيرت حول الطلبات الزائفة أدت في ابريل 2005 إلى استقالة بيفرلي هيوز وزير الهجرة. وتشير الأرقام المستقاة من نظام التسجيل إلى أن 75 في المئة من المهاجرين الأوروبيين الشرقيين هم من البولنديين الذين يغلب عليهم طابع الشباب.
ترجمة: وائل إبراهيم الخطيب