ارتفعت صادرات سلطنة عمان غير النفطية بمعدل 9. 37% خلال 2004، وزادت القيمة المضافة لها بنسبة 2. 11%. وأدى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى زيادة قيمة الصادرات العُمانية من النفط بنسبة 17%، كما زادت إيرادات الحكومة من النفط بنسبة 5. 15%، وأدت القيمة المضافة لقطاع النفط (النفط الخام والغاز الطبيعي) بالأسعار الجارية بنسبة 4. 17%.

وأوضح ملخص للتقرير السنوي للبنك المركزي العماني لعام 2004م أن هذا الأداء الجيد للقطاعات غير النفطية إنما يعكس التقدم الملحوظ الذي تم إحرازه نحو تنويع الاقتصاد الوطني، حيث حدث تقدم ملموس ومطرد في مجال إنشاء عدد من المشروعات التي تضمنتها الخطة الخمسية الحالية، وكذلك تلك التي بُدئ في تنفيذها من قبل. وتتضمن استثمارات ضخمة من شأنها أن تعزز من عملية التنويع على مر الزمن.

كما أشار التقرير إلى أن المصروفات الاستثمارية للحكومة شهدت زيادة ملحوظة بلغت نسبتها 8. 47% كما زادت واردات السلطنة المسجلة بنسبة كبيرة بلغت 1. 31% نتيجة لعوامل عدة، منها زيادة احتياجات المشروعات التنموية الكبيرة للمواد المستوردة.

وقد ظل ميزان المدفوعات في وضع جيد محققاً فائضاً في كل من الحساب الجاري والحساب الرأسمالي والمالي والميزان الكلي، فيما ظل معدل التضخم حسبما يقاس بالرقم القياسي لأسعار المستهلكين في منطقة العاصمة مسقط عند مستواه المتدني الذي بلغ 4. 0%، ولو أنه يشير إلى عكس اتجاه التضخم السلبي الذي استمر طوال السنوات الأربع الماضية.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية للسلطنة قد زاد بمعدل 4. 14% في عام 2004م مقابل 9. 6% في عام 2003م، حيث زادت القيمة المضافة لقطاع النفط (النفط الخام والغاز الطبيعي) بنسبة 4,17%، بينما زادت القيمة المضافة للقطاعات غير النفطية مجتمعة بنسبة 9. 21%، مدفوعة في ذلك بزيادة القيمة المضافة لقطاع البناء والتشييد بنسبة كبيرة بلغت 7. 49%، وتلك الخاصة بإمدادات الكهرباء والمياه بنسبة كبيرة كذلك بلغت 1. 32%.

أما القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية التي تشكل ما نسبته 3. 63% من مجموع القيمة المضافة للأنشطة الصناعية غير النفطية فقد زادت بنسبة 5. 12%، وزادت أيضاً القيمة المضافة لقطاع الخدمات التي تشكل ما نسبته 45% من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 8. 9%.

وعلى صعيد توظيف العمالة أوضح التقرير أن عدد العاملين العمانيين بالقطاع الخاص المسجلين لدى الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية قد زاد بنسبة 4. 16% ليصل إلى 87064 فرداً في نهاية عام 2004م مقابل 74816 فرداً في نهاية عام 2003م، بينما زاد عدد العمال الأجانب العاملين بالقطاع الخاص بنسبة أقل بلغت 2. 4%.

وعلى عكس النفط فقد زاد إنتاج السلطنة من الغاز الطبيعي من 1. 852 مليار قدم مكعب في عام 2003م إلى 9. 852 مليار قدم مكعب في عام 2004م، ولقد بلغت احتياطيات السلطنة من النفط الخام 803. 4 مليارات برميل، بينما بلغت احتياطياتها من الغاز الطبيعي نحو 24. 24 تريليون قدم مكعب وذلك في نهاية عام 2004م.

أما الغاز الطبيعي المسال فيتم إنتاجه من خلال قاطرتين تبلغ طاقتهما الإنتاجية 6. 6 ملايين طن، وسوف تزداد هذه الطاقة الإنتاجية بمقدار 3. 3 ملايين طن أخرى عندما يتم إنشاء القاطرة الثالثة. وبالمقارنة بإنتاج السلطنة من النفط نجد أن هناك طاقة محدودة لتكرير النفط في البلاد.

ففي عام 2004م انخفض إنتاج مصفاة نفط عمان إلى 9. 28 مليون برميل من 31 مليون برميل في عام 2003م، ويعزى ذلك إلى أعمال الصيانة التي تمت في المصفاة. ومن المتوقع زيادة الطاقة التكريرية للسلطنة بعد إتمام إنشاء مصفاة صحار التي من شأنها ان تزيد من إنتاج نشاط التكرير بمقدار 5. 42 مليون برميل في السنة.

وبالنسبة للنظام النقدي والمالي، أشار التقرير إلى أن سوق النقد في السلطنة قد تميزت خلال عام 2004م بارتفاع مستوى السيولة المحلية، حيث تستهدف السياسة النقدية للبنك المركزي العُماني في المقام الأول امتصاص فائض السيولة من خلال إصدار شهادات الإيداع.

وبالرغم من استيفاء متطلبات زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4. 14%، وتوفر تسهيل شهادات الإيداع، فقد لجأ الجهاز المصرفي إلى استخدام فائض السيولة في إيجاد أصول أجنبية بهدف الاستفادة من فارق سعر الفائدة والذي كان لصالح أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الآخذة في الارتفاع.

وعلى الرغم من الحاجة إلى تساوي أسعار الفائدة المحلية مع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على الدولار الأميركي (عملة المثبت)، فلم تقم البنوك المحلية برفع أسعار الفائدة لتكون في مستوى أسعار الفائدة الأميركية، وذلك نتيجة لوجود فائض في السيولة، فلقد انخفض متوسط أسعار الفائدة على الودائع بالريال العماني من 26. 1% في نهاية عام 2003م إلى 1. 13% في نهاية العام 2004م،

كما انخفض متوسط أسعار الفائدة على الإقراض بالريال العماني من 2. 8% إلى 6. 7%، وذلك خلال عامي 2003م و2004م على التوالي. وبالرغم من ذلك فإن الهامش على كل من شهادات الإيداع وتسهيل إعادة شراء الأوراق المالية الذي يقدمه البنك المركزي العُماني بقدر ضئيل في نهاية عام 2004م، الأمر الذي يعكس الحاجة إلى تعادل سعر الفائدة مع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي.

وأشار التقرير إلى أن فائض السيولة وعدم وجود حساسية مناسبة في السوق قد حالا دون ارتفاع أسعار الفائدة المحلية إلى مستوى أسعار الفائدة على الدولار الأميركي الآخذة في الارتفاع. كما أدت أسعار الفائدة المنخفضة على الودائع إلى حدوث تغير في هيكل الودائع لدى البنوك التجارية لصالح الودائع تحت الطلب وودائع التوفير،

فلقد زادت الودائع تحت الطلب وودائع التوفير بنسبة 6. 15% وبنسبة 5. 13% خلال العام 2004م على التوالي، بينما انخفضت الودائع لأجل بنسبة 7. 10% ولقد أسفر ذلك عن زيادة عرض النقد بمعناه الضيق بنسبة كبيرة بلغت 8. 012% بينما زاد عرض النقد بمعناه الواسع.

كما أوضح التقرير أن إجمالي الائتمان الذي منحته البنوك التجارية زياد بنسبة 6% خلال عام 2004م في مقابل زيادة بلغت نسبتها 2. 1% في عام 2003م، حيث استأثرت القروض الشخصية والقروض التي مُنحت لتمويل تجارة الواردات بنسبة كبيرة من إجمالي القروض بلغت 3. 38% و11% على التوالي.

أما قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات والبناء والتشييد فقد حصلت على قروض بلغت نسبتها 7. 7% و4. 6% و3. 6% من إجمالي القروض على التوالي في نهاية العام 2004م. وقد بلغ معدل نمو الائتمان الممنوح لهذه القطاعات الثلاثة خلال عام 2004م (-4. 3%) و (-1. 3%) و4. 4% على التوالي.

وطرأ تحسن ملحوظ على ربحية البنوك التجارية خلال عام 2004، حيث زاد إجمالي ربح البنوك المذكورة بنحو سبعة أمثال من 5. 11% مليون ريال عماني في عام 2003م إلى 9. 91 مليون ريال عماني في عام 2004م أما صافي ربح البنوك المشار إليها بعد خصم مخصصات الديون المعدومة والضرائب فقد بلغ 4. 79% مليون ريال عماني في عام 2004م بالمقارنة مع مبلغ 6. 9 ملايين ريال عماني في عام 2003م.

ولقد زاد مجموع رؤوس الأموال الرئيسية والاحتياطيات الخاصة بالبنوك التجارية بنسبة 7% ليصل إلى 3. 587 مليون ريال عماني في نهاية عام 2004م من 7. 548 مليون ريال عماني في نهاية العام السابق، وبذلك يكون قد شكل ما نسبته 1. 19% من إجمالي الودائع و12% من إجمالي قيمة أصول البنوك التجارية في عام 2004م.

وبلغت نسبة رأس المال إلى الأصول المرجحة بالمخاطر في الجهاز المصرفي ككل 6. 17% وذلك بالمقارنة بالحد الأدنى الذي قرره البنك المركزي العماني والذي يبلغ 12%. ولقد انخفضت قيمة إجمالي القروض عديمة الأداء (المعدومة) لدى البنوك التجارية بمقدار 29 مليون ريال عماني لتصل إلى 530 مليون ريال عماني في عام 2004م من 559 مليون ريال عماني في عام 2003م. كما انخفضت نسبتها إلى إجمالي القروض من 9. 11% في عام 2003م إلى 1. 11% في عام 2004م.

ونوه التقرير إلى أن التحول إلى استخدام الطرق المتقدمة الجديدة لتحديد مستوى رأس المال اللازم لمواجهة مخاطر الائتمان سوف يعتمد على التقدم الذي تحقق في مجال الإمكانيات الذاتية للبنوك لتقييم المخاطر، والتي سوف تتطلب استثمارات كبيرة في مجال التكنولوجيا المتقدمة اللازمة لهذا الغرض، والموظفين المهرة اللازمين لتشغيل النظام الجديد في كافة البنوك.

ولقد تم وضع نظام خاص بالتصحيح الفوري للتنبؤ المبكر بأوجه الضعف في البنوك، وذلك عندما يتم الكشف عن تدهور رأس المال، أو نوعية (جودة) أصول البنوك الفردية عن المستوى الأدنى المحدد لذلك. ولقد تم دعم نظام الرقابة المصرفية من خلال الفحص المكتبي، وذلك بالتركيز على مؤشرات السلامة المالية للبنوك التي تتمثل في نظام CAMELS،

أي: كفاية رأس المال، ونوعية الأصول، والإدارة، والإيرادات، والسيولة والحساسية تجاه مخاطر السوق، ولقد ساعدت هذه الإجراءات في ضمان تمشي النظام الرقابي والإشرافي الذي تطبقه السلطنة من خلال البنك المركزي العماني مع أفضل النظم والممارسات العالمية ذات الصلة.

وعلى صعيد الأسعار، يشير التقرير إلى أن معدل التضخم حسبما يقاس بالرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين في منطقة العاصمة مسقط قد بلغ مستوى متدنياً بواقع 4,0% في عام 2004م، ولو أنه يشير إلى تغير اتجاه الأسعار التي اتخذت اتجاهاً نزولياً مطرداً خلال السنوات الأربع الماضية.

ويعزى ارتفاع التضخم إلى ارتفاع أسعار الواردات الذي يرجع بدوره جزئياً إلى انخفاض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية، ولقد أسهم ذلك في ارتفاع الأسعار المحلية. وعلى عكس مصدر التضخم المستورد (أي الواردات) فقد انخفضت أسعار السلع والخدمات المحلية،

حيث انخفضت أسعار مجموعة الإيجار والكهرباء والمياه والوقود والذي يبلغ وزنها 25% في الرقم القياسي للأسعار بنسبة 8. 0% في عام 2004م، بيد أن أثر التضخم المستورد كان أكبر في حالة مؤشرات الأسعار ذات النطاق الأوسع من نطاق تغطية مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة العاصمة مسقط.

فقد بلغ معدل التضخم بالنسبة للسلطنة في مجموعها 7. 0%، كما سجل الرقم القياسي لأسعار الجملة في منطقة العاصمة مسقط زيادة بلغت نسبتها 1. 3%، وبالنسبة لاقتصاد مفتوح حيث تمثل الواردات نحو 35% من إجمالي الناتج المحلي، نجد أن أسعار الواردات بالإضافة إلى أن التغير الذي يطرأ على أسعار صرف الدولار الأميركي الذي يرتبط به الريال العماني ذو أثر مهم على التضخم في السلطنة.

أما حساب المدفوعات غير المنظورة (وتشمل الخدمات والدخل والتحويلات) فقد حقق عجزاً بلغ 1934 مليون ريال عماني، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الفائض في الحساب الجاري إلى 170 مليون ريال عماني، وشكل بذلك ما نسبته 8. 1% من إجمالي الناتج المحلي للسلطنة في عام 2004م.

وعلى عكس السنوات السابقة، فقد سجل الحساب الرأسمالي والمالي فائضاً بلغ 387 مليون ريال عماني في عام 2004م نتيجة لتدفقات كبيرة في استثمارات الحافظة بالإضافة إلى تدفقات كبيرة لرأس المال الأجنبي المباشر لتمويل المشروعات الاستثمارية الضخمة التي يجري إنشاؤها في السلطنة.

ونظراً لأن معظم المشروعات الاستثمارية الجديدة موجهة أساساً للتصدير إلى الخارج، فإنه سوف يتم سداد الدين الخارجي الناشئ عن تمويل هذه المشروعات من عائدات تصدير منتجات تلك المشروعات. ولقد حقق ميزان المدفوعات الكلي للسلطنة فائضاً بلغ 198 مليون ريال عماني،

حيث زاد صافي احتياطيات النقد الأجنبي للحكومة (صندوق الاحتياطي العام للدولة) بمقدار 221 مليون ريال عماني، بينما انخفضت احتياطيات البنك المركزي العماني بمقدار 23 مليون ريال عماني، وذلك بدون أخذ التغيرات في أسعار الصرف في الحسبان، أما إذا أخذنا التغيرات التي طرأت على أسعار صرف العملات المكونة لهذه الاحتياطيات في الحسبان،

فسنجد أن احتياطيات النقد الأجنبي للبنك المركزي العماني قد زادت 5. 1 مليون ريال عماني لتصل إلى 7. 1383 مليون ريال عماني في نهاية عام 2004م من 2. 1382 مليون ريال عماني في نهاية عام 2003م، وبذلك توفر غطاء لواردات السلطنة من السلع لنحو خمسة أشهر.

ويمكن اعتبار مستوى احتياطيات البنك المركزي العماني من النقد الأجنبي خلال عام 2004م مستوى جيداً على ضوء الزيادة الكبيرة في واردات البلاد والتي بلغت نسبتها 1. 31% في العام المذكور، كما سبق أن ذكرنا.وعلى صعيد الرؤية المستقبلية يشير التقرير إلى أن الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني خلال عام 2005م سوف تتأثر إلى حد كبير بالتطورات الجارية على الساحة العالمية، وكذلك تلك التي تطرأ على الساحة الداخلية.

وبالنسبة للتطورات العالمية المتوقعة، فإنه يبدو أن الزخم الذي ميز النمو الاقتصادي العالمي قد أخذ يتراجع منذ النصف الثاني من عام 2004م، الأمر الذي دفع صندوق النقد الدولي إلى تخفيض توقعاته بالنسبة لمعدل النمو الاقتصادي العالمي من 1,5% في عام 2004م إلى 3. 4% في عام 2005م، كما تتوقع منظمة التجارة العالمية ان ينخفض معدل نمو حجم التجارة الدولية من 9% في عام 2004م إلى 5. 6% في عام 2005م.

أما البنك الدولي فيرى أن اعتدال النمو المتوقع في عام 2005م إنما يعكس أثر أسعار النفط المرتفعة، وكذلك الاتجاه نحو تغيير السياسات التي كانت تؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، واتباع سياسات مالية تقييدية، ففي هذا الإطار، تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الارتفاع الذي طرأ على أسعار النفط حتى الآن من المتوقع أن يؤدي إلى انخفاض الإنتاج العالمي بنسبة 5. 0% من إجمالي الناتج المحلي للعالم في عام 2005م.

وطبقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، فإن أي زيادة دائمة في أسعار النفط في الماضي مقدارها 5 دولارات أميركية للبرميل قد تسببت في انخفاض معدل نمو الإنتاج العالمي بمقدار 3. 0% نقطة مئوية. وخلال فترة الانتعاش الحالية لأسعار النفط، فإن أثر الانخفاض في إنتاج النفط قد يكون أقل من ذلك، نظراً لأن أسعار النفط المرتفعة إنما تعكس أثر معدل النمو المرتفع في الطلب، وذلك على عكس حالات ارتفاع أسعار النفط في الماضي والتي كانت نتيجة لقصور في عرض النفط.

من هنا، فإن أسعار الفائدة الحقيقية المرتفعة المصحوبة بالآثار المترتبة على أسعار النفط المرتفعة من المتوقع أن تتسبب في حدوث بعض الضعف في النمو العالمي، ولو أن معدل نمو في الاقتصاد العالمي يبلغ 3. 4% كما تم ذكره يمكن اعتباره معدلاً كبيراً.

وعلى عكس ما حدث في عام 2004م، فإن النمو العالمي في عام 2005م سوف يكون أكثر تفاوتاً بين الدول، مع تباطؤ ملحوظ بدأت تباشيره تلوح في الأفق بالفعل في الدول الأوروبية، واليابان منذ النصف الثاني من عام 2004م، وهي من بين الشركاء التجاريين الرئيسيين للسلطنة.

مسقط ـ «البيان»