قال عمر حجازي الرئيس التنفيذي الجديد لـ «تجاري» سوق التجارة الإلكترونية إن الشركة ستباشر نهاية العام الحالي خدمات الدفع عبر بطاقة الأئتمان وفق معايير عالية من الأمن والسلامة، فيما سيتم عبر السوق إطلاق نظام خاص للدفع خلال العام المقبل 2006 مع البدء بخدمة العطاءات الإلكترونية.
وأضاف حجازي في حوار مع «البيان» أن «تجاري» لا تخشى دخول مبادرات منافسة في المنطقة باعتبارها السوق التجارية الاولى في المنطقة حيث حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية في سوق يتجاوز حجمها الملياري دولار، موضحاً أن الاستراتيجية الجديدة التي ستعمل عليها «تجاري» خلال السنوات الخمس المقبلة تستهدف العمل على مواكبة نهضة دبي الحديثة ونموها الاقتصادي المتسارع والمبادرات والمشاريع التي باتت علامات مميزة ليست في المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي. وأضاف أن الشركة ستباشر العمل في استراتيجيتها الخمسية المقبلة التي تستند على التوسع الجغرافي في مختلف دول المنطقة إضافة إلى تعزيز خدماتها للشركاء وإطلاق مزيد من الخدمات التي ستعلنها خلال معرض جيتكس دبي 2005.
وأكد أنه على الرغم من تزايد الاختراقات الأمنية والهجمات الفيروسية على الشبكات بشكل عام، فإن «تجاري» تعتبر بيئة آمنة تماماً لمزاولة التجارة الإلكترونية. ونظام العمل يتم فحصه والتيقن من أمنه وسلامته، ومن خلال الفحوص الدورية التي تتم له مع وجود الحماية من الفيروسات. بالنسبة لسرية البيانات والمعلومات الخاصة بكل عميل لـ «تجاري»، فإن كل عميل يختار مستوى السرية التي يرغب في وضعها على معلوماته وبياناته. ويمكن القول إن بيئة «تجاري» آمنة تماماً ولم يحدث والحمد لله أي اختراق أمني.
وفيما يلي نص الحوار: ـ بعد خمس سنوات من انطلاقة السوق، هل ترى أن «تجاري» حققت أهدافها؟ وماذا تبقى؟ ـ خلال السنوات الخمس الماضية عملت «تجاري» جاهدة على ترسيخ مكانتها كسوق تجاري أولى في منطقة الشرق الاوسط. وقد شملت مراحل العمل التوسع من خلال افتتاح مكاتب جديدة في كل من الاردن والكويت والسعودية والعراق. وباتت «تجاري» تضم اليوم أكثر من 4 آلاف عضو في حين بلغ حجم الصفقات التي نفذت عبر السوق خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من ملياري دولار.
وخلال السنوات الماضية استطاعت «تجاري» كذلك استقطاب العديد من الشركاء من مختلف القطاعات الاقتصادية سواء العاملة في المصارف والخدمات المالية أو شركات الطيران والمقاولات والعقارات وخدمات الضيافة إضافة إلى العديد من الدوائر الحكومية في مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي سبيل تعزيز مكانة «تجاري» والخدمات التي تقدمها فإننا بصدد طرح عدد من الخدمات الجديدة ومنها خدمة «صنع السوق» بالنسبة للشركات، بحيث يتاح للشركات وضع معلومات عامة عن منتجاتها وخدماتها على السوق التجاري، بالإضافة لوضع نبذة عامة عن الشركة،
بحيث يتمكن أعضاء السوق من البحث والاطلاع على ما يرغبون في الحصول عليه من معلومات عن السوق إضافة إلى خدمة المناقصات والعطاءات إلكترونياً e-tendering وتساعد هذه الخدمة على تبسيط إجراءات طرح العطاءات والمناقصات وخاصة بالنسبة لمؤسسات القطاع الحكومي،
والشركات والمؤسسات الكبرى بحيث تطرح العطاءات إلكترونياً بما في ذلك وثائق العطاء، والمستندات اللازمة التي قد تشكل كميات كبيرة من الأوراق. بالإضافة إلى إتاحة المجال للموردين للتقدم بالعطاءات وتسليمها للشركات التي طرحتها إلكترونياً.
كما ستسعى «تجاري» إلى التركيز على الشركات والموردين في قطاعات معينة تخدم بالتالي حاجات أعضائها، مما يوفر عليهم الجهد والوقت والمال ويتيح بذلك مزيداً من الفرص للمتعاملين في هذه السوق.وتهتم «تجاري» بفتح أسواق جديدة في معظم المناطق وخاصة المناطق القريبة جغرافياً منا، مثل شرق أفريقيا، وشبه القارة الهندية وأفغانستان.
وعلى الرغم من تزايد الاختراقات الأمنية والهجمات الفيروسية على الشبكات بشكل عام، فإن «تجاري» تعتبر بيئة آمنة تماماً لمزاولة التجارة الإلكترونية. ونظام العمل يتم فحصه والتيقن من أمنه وسلامته، ومن خلال الفحوص الدورية التي تتم له مع وجود الحماية من الفيروسات.
بالنسبة لسرية البيانات والمعلومات الخاصة بكل عميل لـ «تجاري»، فإن كل عميل يختار مستوى السرية التي يرغب في وضعها على معلوماته وبياناته. ويمكن القول إن بيئة «تجاري» آمنة تماماً ولم يحدث والحمد لله أي اختراق أمني.
* آلية العمل
ـ هل يمكن شرح آلية عمل السوق والخدمات التي تقدمها؟
ـ تستطيع المؤسسات والهيئات الأعضاء في «تجاري» بيع وشراء السلع والخدمات فيما بينها باستخدام الإنترنت بشكل سريع شديد الكفاءة. فعبر سوق «تجاري» أصبح بمقدور المشترين حصر السلع والخدمات وعقد المقارنات بينها بيسر، وطرح العطاءات التي يقدم الباعة عروضهم عليها ليختاروا منها الأفضل من ناحية السعر وكذا المواصفات.
أما الباعة فيعرضون بضائعهم وخدماتهم، ويبيعونها إما عن طريق الشراء المباشر من الكتالوجات الإلكترونية، أو عبر طرح المزادات. وتوافقاً مع بيئة تجاري المتقدمة للتبادل الإلكتروني، فقد قدمنا في تجاري مجموعة من الطروحات المرتبطة بالسوق الإلكترونية، صممت خصيصاً لتناسب حاجات أعمال محددة لأعضاء تجاري من المؤسسات والهيئات.
ـ كيف يصل الطرفان المتعاملان إلى اتفاق؟ وإلى أي مدى تمتد مسؤوليتكم؟
ـ يوفر سوق «تجاري» المنصة الملائمة للشركاء لإجراء المزادات، ومن ثم يتم الاتفاق فيما بين الأطراف وتنتهي مسؤوليتنا عندها. وبعد إطلاق خدمات الدفع ستكون مسؤوليتنا في توفير معايير الأمن والسلامة لمختلف العمليات التي تتم عبر «تجاري».
ـ في حال وجود عيوب في صفقة أو مزاد ما، هل تقدمون ضمانات للطرف المتضرر مثلاً؟ وإن حدث فكيف يتم ذلك؟
ـ حالياً لا توجد. وكما قلت سابقاً فإننا سوق تجاري المنصة الملائمة لعقد الصفقات والمزادات في بيئة أعمال ملائمة لخدمة الشركاء وذلك وفقا لمعايير عالمية.
* خطط التوسع
ـ لا يزال السوق مقتصراً على الشرق الأوسط، فهل من خطط مستقبلية للتوسع خارج المنطقة؟ وماهي الخطط المستقبلية لتطوير السوق أو طرح خدمات جديدة؟
ـ سنقوم خلال معرض جيتكس بإطلاق 3 خدمات جديدة سيتم الاعلان عنها لتعزيز جودة خدماتنا للشركاء وهي خدمات تتعلق بحلول الدفع والعطاءات الإلكترونية. وتأتي ضمن استراتيجية التوسع التي ننتهجها والتي تعمل على زيادة التوسع الجغرافي واستكشاف أسواق جديدة في دول المنطقة إلى جانب تعزيز النمو في الأسواق الحالية حيث تتراوح نسبة النمو حالياً بين 20 إلى 30 في المئة.
كما نعمل على تعزيز علاقاتنا مع الشركات العالمية الكبرى واستقطابها للعمل من خلال السوق في الوقت الذي نتطلع فيه إلى التوسع خارج منطقة الشرق الأوسط. ولدينا تصور في توسيع خدماتنا لتشمل أوروبا وآسيا وأميركا. كما أن نهضة دبي الحديثة وتسارع نموها الاقتصادي ومبادراتها الخلاقة والفريدة تتطلب منا في «تجاري» مواكبة هذه التطورات وفق الاستراتيجية الجديدة التي سنعمل عليها خلال السنوات الخمس المقبلة.
ـ هل من شروط لدخول الشركات الأعضاء؟ وماذا عن معايير للتسجيل؟
ـ ليست هناك شروط محددة والخدمة تقدم للشركات وبين الشركات «B2B» فقط، إذن فهي ليست متاحة للأفراد.
ـ ما هي أبرز المعوقات والتحديات التي لا تزالون تواجهونها من حيث التعامل مع الشركات؟
ـ لا شك ان معدلات وسهولة النفاذية إلى الإنترنت في كل دولة تشكل أحد أبرز التحديات. وهناك بالطبع تباين بين دولة وأخرى في نفاذية الإنترنت وقد استطعنا التغلب على العديد من التحديات خصوصاً ان البعض كان لديه تحفظات في استخدام الإنترنت باعتبارها تقنية جديدة
لكننا نحقق نموا في هذا المجال خصوصا ان تقنية المعلومات في المنطقة تشهد هي الأخرى نمواً كبيراً على مختلف الصعد. ولا ننسى القوانين والتشريعات الخاصة بالتجارة الإلكترونية وهي الأخرى تحتاج إلى مزيد من الوقت. في حين ان دولاً من بينها الإمارات لديها قوانين عصرية ملائمة للتجارة الإلكترونية.
ـ هل من خطط تتعلق بتحويل «تجاري» إلى شركة مساهمة مدرجة في الأسوق المالية؟
ـ نحن لا نزال في مرحلة البناء والنمو وليس لدينا حاليا خطط خاصة بالتحول إلى شركة مساهمة يتم إدراجها في الاواق المالية. وعندما نحقق اهدافنا يمكن النظر في المستقبل تجاه هذا الأمر.
ـ حجم التجارة الإلكترونية يبقى دون المستوى إن لم يكن ضعيفاً في المنطقة، فماهي الأسباب وراء ذلك؟ وهل ترى نمواً فعلياً تم تسجيله خلال السنوات الخمس الماضية؟
ـ هذا صحيح فحجم التجارة الإلكترونية في المنطقة لا يزال دون المستوى لكنه يحقق نمواً متسارعاً والأرقام تؤكد ذلك. ولو نظرنا للسنوات الخمس الماضية وما تحقق فيها سنعرف ان حجم النمو في المنطقة يتسارع بدرجة كبيرة خاصة في ظل التطور الواضح وسرعة نمو نفاذية الإنترنت واستخدام تقنية المعلومات على نطاق واسع في مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة.
* معايير الأمن
ـ ماذا عن معايير الأمن والسلامة؟ هل ترى انكم تجاوزتم ذلك؟
ـ نتعامل مع شركات عالمية كبرى مثل اوراكل ومايكروسوفت وغيرها لتوفير أقصى معايير الأمن والسلامة لشركائنا. ويمكن القول إن لدينا منظومة حماية جيدة ومعايير عالية للأمن والسلامة.
ـ كيف ترى تجاوب الشركات من داخل الدولة في الانضمام لـ «تجاري»؟
ـ هناك تجاوب كبير من قبل الشركات في الإمارات وهذا بالطبع يعود لنفاذية الإنترنت ومعدلات الاستخدام العالية للحاسوب في الدولة مقارنة مع غيرها من دول المنطقة وخدمات المعلومات والاتصالات هنا تتمتع بمستوى عال من الجودة وهذا ينعكس بدوره على تجاوب الشركات في استخدام الإنترنت وتقنية المعلومات بشكل عام. لدينا عدد كبير من الدوائر الحكومية داخل الإمارات وخارجها ومن ضمنها مؤسسات تجارية كبرى وهي شهادة لنا على الخدمة التي نقدمها للعملاء والشركاء.
ـ كيف تقيم العمل في السوق العراقي؟ وهل من نتائج ملموسة هناك؟
ـ السوق العراقي سوق واعد ويمتلك إمكانات كبيرة ونحن بانتظار استقرار الأوضاع هناك لتعزيز وجودنا فيه. ونقدم حالياً خدمات لشركات تعمل في العراق. ونحن نراقب الأوضاع هناك وعندما نلمس حالة الاستقرار فسيكون لدينا الإمكانات لتعزيز وجودنا هناك.
* النمو والربحية
ـ لنتحدث عن الربحية هل بدأت تجاري دوت كوم بتحقيق الأرباح؟ وهل من أرقام في هذا الإطار؟
ـ يحقق سوق «تجاري» نمواً في حجم أعماله بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 في المئة منذ سنوات ونتوقع استمرار هذا النمو خلال السنوات المقبلة وقد بلغت تعاملات تجاري خلال السنوات الخمس الماضية 3,7 مليارات درهم.
ـ كيف تقيم مشاركة القطاع المصرفي في السوق وما مدى الإقبال؟
ـ هناك إقبال كبير من مختلف القطاعات الاقتصادية في أسواق المنطقة وليس مقتصراً على قطاع بعينه.
ـ هل ترى ان التغيرات والتطورات الاقتصادية قد تؤثر على عمل السوق مثل ارتفاع سعر النفط، الاتفاقيات التجارية، سلباً أو إيجاباً؟ وكيف؟
ـ التطورات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية بما فيها تلك التي توقع ضمن منظمة التجارة العالمية تؤثر إيجاباً على أعمالنا فهي تشترط جملة من الاستحقاقات مثل الشفافية والانفتاح وحرية التجارة وهي أمور كلها تصب في صالحنا.
ـ لو نظرنا إلى الإمارات هل ترى ان تطور قطاع تقنية المعلومات له أثر إيجابي على فاعلية سوق «تجاري» مقارنة مع دول أخرى؟
ـ بالطبع هناك أثر إيجابي على إقبال الشركات من داخل الإمارات على سوق «تجاري» ذلك ان البنية التحتية للاتصالات ونفاذية الإنترنت تلعب دوراً بارزاً في عملياتنا وهذه العوامل تتوفر على درجة عالية من التطور في الإمارات وإقبال الناس على استخدام شبكة الإنترنت داخل الدولة يعتبر من المعدلات العالية جداً مقارنة مع دول عديدة في المنطقة والعالم.
ـ ماذا عن المنافسة هل هناك مبادرات مماثلة في المنطقة تنافس عمل سوق «تجاري»؟
ـ نحن كنا الرواد في هذا المجال وحققنا إنجازات كبيرة لم تقتصر على داخل الدولة فقط وهذا يعطينا قوة عند المنافسة رغم ان مثل هذه المنافسة تعزز من جودة الخدمة وتسهم في دفع حجم التجارة الإلكترونية.
ـ بالنسبة للقضايا القانونية، كيف يتم التنسيق مع الجهات المختصة لمعرفة أوضاع الشركات المالية مثلاً، وفيما إذا كانت تواجه مشاكل مع هذه الجهات؟ هل تبرز مشاكل من هذا النوع عادة؟
ـ هناك تنسيق مستمر بيننا وبين مختلف الدوائر الحكومية ذات الاختصاص فيما يتعلق بالشهادات التي تصدرها هذه الجهات للتأكد من الأوضاع القانونية للشركات التي نتعامل معها بحيث نضمن لشركائنا وعملائنا بيئة آمنة للعمل.
ـ الخدمات الاستشارية التي تقدمونها للأعضاء ما هي طبيعتها؟
ـ الخدمات المقدمة للعملاء تشمل خدمات التحليل ودراسات الأسواق في المجالات الاستشارية ومساعدة الشركات على دراسة أوضاع الأسواق المختلفة وتوجيهها نحو الأعمال الملائمة لها في الأسواق المختلفة وترتكز على مساعدة الشركات على كيفية إنفاق مخصصات المشتريات فيها، ومساعدتها على الشراء، كما نساعدها في وضع كتلوج إلكتروني لمنتجاتها وخدماتها. وفي بعض الأحيان نساعدها على تنظيم المناسبات والأحداث الخاصة بها.
يذكر أن تعيين عمر حجازي مديراً تنفيذياً لسوق «تجاري» يأتي لقيادة السوق نحو استراتيجية جديدة تمتد لخمس سنوات مقبلة وهو يتمتع بخبرة عالية في مجال تقنية المعلومات لفترة تربو على 20 عاماً، ويتمتع بمعرفة كبيرة في الأعمال الإلكترونية واللوجستية، وقد قدم سابقاً خبراته الاستشارية فيما يتعلق بالخطة الخمسية لتجاري،
وهي خطة مبتكرة تهدف إلى توسع نشاط الشركة عن طريق تقديم خدمات جديدة، ووصولها لأسواق خارجية. ويخلف حجازي الشيخة لبنى القاسمي الرئيس التنفيذي السابق لتجاري، التي ستلعب دوراً مركزياً في مجلس الإدارة لسوق تجاري. وعمل سابقاً في العديد من شركات تقنية المعلومات العالمية في وادي السليكون.
حوار: علي الصمادي