شهد منتجع شرم الشيخ المصري مساء أمس حفلا فنيا ضخماً تحت شعار «أعلنوا التحدي من أجل السلام من مدينة السلام».ويهدف الحفل إلى نشر رسالة السلام والعمل على إعادة الثقة إلى نفوس سكان وزوار المدينة الساحلية التي شهدت في الآونة الأخيرة تفجيرات «إرهابية» راح ضحيتها عدد من المصريين والأجانب.
وأحيا الحفل الغنائي اثنان من نجوم الغناء العالميين هما الأميركي كريج ديفيد نجم موسيقى البوب الشهير والحاصل على جائزة «إم تي في» مرتين والمطرب الايطالي المعروف فيليبو نيفياني المعروف بـ «نيك» علاوة على المطرب اللبناني راغب علامة وعدد من المطربين الشباب مثل إيوان وسعود أبو سلطان وحسام حبيب ومي سليم وحاتم فهمي وفريق «واما».
ونظم الحفل شركتا الهاتف المحمول المصريتان «فودافون» و«موبينيل» بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء ومدينة شرم الشيخ وكان الدخول إلى الحفل مجانيا باستثناء بعض تذاكر الأماكن المميزة وسعرها مخفض جدا مقارنة بأسعار تذاكر الحفلات المماثلة ويقدر بخمسين جنيها مصريا كما قدمت تسهيلات للسفر والإقامة للمصريين والعرب والأجانب الراغبين في الحضور.
وسيخصص دخل الحفل بالكامل لصالح ضحايا تفجيرات شرم الشيخ التي وقعت الشهر الماضي ويعد الحفل أحد النشاطات الرامية إلى إعادة المدينة السياحية الأهم في مصر إلى سابق نشاطها وازدحامها في مثل هذا الوقت من العام. وعقد منظمو الحفل مؤتمرا صحافيا عالميا مساء أول من أمس أعلنوا فيه رفضهم لكل أشكال «الإرهاب»
وقتل الأبرياء واستهداف الآمنين مؤكدين على أهمية مشاركة كل الجهات لإثبات فشل تلك الهجمات في النيل من سمعة وأمن شرم الشيخ باعتبارها رمزا «للامان الذي تعيشه مصر».وقال اللواء مصطفى عفيفي محافظ جنوب سيناء التي تتبعها شرم الشيخ لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على هامش المؤتمر إن «الحوادث والتفجيرات الإرهابية تقع في كل دول العالم وليس في مصر فقط وأن مصر بالنسبة لغيرها تعتبر من الدول الآمنة»
مشيرا إلى أن تأثير الحادث بدأ يتلاشى «شيئاً فشيئاً».وأضاف عفيفي أن نسبة الإشغالات في المدينة وقت الحادث كانت تبلغ 87 في المئة ثم انخفضت بعده لكنها بدأت في التزايد مجدداً ووصلت إلى 55 في المئة وهو معدل جيد بالنظر إلى قصر الفترة الزمنية التي تحقق خلالها.
وتابع أن «الحل الأمثل للقضاء على الإرهاب هو تنفيذ الطلب المصري بعقد مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب وتجريمه ووضع أسس دولية للقضاء عليه» موضحا أنه من دون ذلك المؤتمر «فلن يتم القضاء على الإرهاب ولن يتخلص العالم منه». وقال إن «هذا المؤتمر أصبح ضرورة عاجلة بعد أن ضرب الإرهاب الكثير من دول العالم ضربات موجعة... وأنه بدون إقامته سيظل الإرهاب يضرب في كل مكان».
وحول الحادث الذي وقع يوم الأربعاء الماضي بشمال سيناء قال عفيفي إنه «مجرد حادث عادي ولا يندرج تحت مسمى الحوادث الإرهابية» مضيفا أن ما جرى «مجرد انفجار للغم قديم من مخلفات الحرب التي جرت على أرض سيناء».وكان ضابط وخمسة من رجال الشرطة المصرية أصيبوا في ذلك الحادث الذي أسفر أيضا عن تدمير عربتين عسكريتين خلال عملية عسكرية لتعقب عناصر يشتبه في كونها «إرهابية».