علمت «البيان» أن مجموعة الحنو القابضة السعودية ستطلق في حفل ضخم بحضور مسؤولين كبار في إمارة الشارقة، مشروعها الرائد «جزر النجوم» الذي تقوم بتطويره باستثمارات تصل إلى 3 مليارات درهم، في منطقة حمرية الشارقة.وبذلك ترتفع استثمارات «الحنو» داخل الإمارات إلى 6 مليارات درهم حيث تقوم بتطوير مدينة الإمارات الصناعية في منطقة الصجعة.
وستجد المشاريع العقارية الجديدة صعوبة في منافسة مشروع جزر النجوم الذي ستشارك به «الحنو» في فعاليات مؤتمر ستيسكيب 2005 الذي سيقام بدبي خلال الفترة 17 إلى 19 سبتمبر المقبل.وبينما فضلت «الحنو القابضة» عدم الإفصاح عن أي تفاصيل تتعلق بالمشروع الذي صممته شركة «هالكرو» للاستشارات الهندسية وتنفذ مرحلته الأولى شركة «وايد ادمز» للمقاولات،
كشفت مصادر عقارية موثوقة في تصريحات خاصة، أن المشروع الذي تجري فيه الآن عمليات تطوير الأرض يتضمن أعمال تشييد 10 جزر، منها 9 جزر سيجري تطويرها وفقا لأعلى ما توصلت إليه التقنيات الهندسية والمعمارية العالمية، وستحيط بها بحيرات مائية خلابة سيجري شق قنواتها من الخليج العربي وبعمق يصل إلى نحو 5 أمتار،
بينما ستكون الجزيرة العاشرة متميزة من حيث موقعها المقابل لباقي الجزر داخل مياه الخليج العربي، وسترتبط الجزر العشر جميعها بجسور مبتكرة. وتوقعت المصادر ان تستغرق عمليات تشييد المشروع نحو 3 سنوات سيجري تنفيذها بالتوالي على 3 أو 5 مراحل. يجري خلالها تنفيذ أكثر من 2500 فيلا وعدد من البنايات السكنية والمكاتب إضافة إلى فنادق ووسائل ترفيه.
وطبقا لما ذكرته المصادر فان مشروع «جزر النجوم» سيتضمن عشرات الأبراج الشاهقة والتي ستتركز في وسط المشروع، إلى جانب عشرات المباني متوسطة الارتفاعات، والتي ستوفر مئات الوحدات السكنية المختلفة. وأشارت إلى ان التصاميم الهندسية لجزر النجوم تسبق غيرها من المشاريع العقارية لتكون من ابرز المشاريع المطلة على الواجهات المائية، والتي تجمع بين الخيارات التجارية والسكنية والترفيهية والسياحية.
تشهد الشارقة خلال الشهر المقبل حفل إطلاق مشروع جزيرة النجوم الذي تقوم بتطويره مجموعة الحنو القابضة السعودية لترفع بذلك رصيدها من المشاريع العقارية التي تطورها في الإمارات إلى اثنين من المشاريع الضخمة، حيث تقود «الحنو» تحالفا عقاريا لتطوير مشروع مدينة الإمارات الصناعية بتكلفة تصل إلى نحو 3 مليارات درهم، مما يرفع استثمارات «الحنو» في الإمارات إلى 6 مليارات درهم.
وقالت مصادر «البيان» ان شركة «هالكرو» العالمية تتولى وضع التصاميم الهندسية إلى جانب مهام استشاري المشروع، بينما تتولى شركة «وايد ادمز» للمقاولات أعمال تنفيذ المرحلة الأولى التي تنحصر في أعمال تطوير الأرض وتهيئة البنية التحتية للمشروع.
وبحسب المصادر فقد وصلت نسبة الانجاز في المرحلة الأولى إلى نحو 40% بعد ان انطلقت نحو 125 إليه من الجرافات والحادلات وسيارات الحمل لانجاز أعمال هذا المرحلة بحلول شهر نوفمبر من العام الجاري ليدخل المشروع مرحلة مهمة وهي فتح القنوات المائية إلى داخل المشروع الذي يضم 10 جزر 9 منها تسبح وسط بحيرات مائية يصل عمقها إلى 5 أمتار بينما الجزيرة العاشرة ستكون قريبة منها داخل مياه الخليج العربي، وستربط مجموعة من الجسور جميع الجزر.
ستي سكيب وعوائد كبيرة
حرصت شركة الحنو القابضة، إحدى كبريات شركات التطوير العقاري وأسرعها نمواً في منطقة الشرق الأوسط، لتصبح الراعي الذهبي لفعاليات قمة «سيتي سكيب 2005» التي تعد أهم حدث دولي في منطقة الشرق الأوسط في مجال الاستثمار والتطوير العقاري وتقام في الفترة من 17 ـ 19 سبتمبر في مركز دبي الدولي للمعارض.
وجاء قرار الحنو القابضة بالمشاركة في فعاليات »سيتي سكيب 2005« متزامناً مع دخولها إلى السوق الإماراتية من خلال مشروعين رئيسيين في مجال التطوير العقاري والبنيات التحتية يتم تنفيذهما حالياً في الشارقة.فبعد مشروع مدينة الإمارات الصناعية ستقوم المجموعة بتطوير مشروع «جزر النجوم» الذي باشرت شركة «وايد ادمز» للمقاولات بتنفيذ المرحلة الأولى منه ومن المؤمل انجازها في شهر نوفمبر المقبل.
ومن المتوقع اكتمال المرحلة الأولى من مشروع مدينة الإمارات الصناعية التي تبلغ مساحتها 83 مليون قدم مربع (7713325 متراً مربعاً) في أوائل العام 2006، حيث ستتمكن المدينة عند اكتمالها من استيعاب أكثر من 3000 منشأة للصناعات المتوسطة والخفيفة إلى جانب شركات تجارية.
وقال الشيخ عبدالله الشكره رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة: «إن نشاطاتنا خلال السنين الثلاثين الأخيرة تضمنت عددا من مشاريع التطوير العقاري لكن لم تكن الأسواق في مثل هذا النشاط والحيوية الذي نشهده اليوم، وبخاصة في الإمارات. وبعد دراسات مستفيضة لسوق العقار في الإمارات وجدنا أن الشارقة تتمتع بإمكانيات هائلة كسوق واعدة. فقد حقق المستثمرون في المشروع عائدات بلغت 87% على استثماراتهم قبل إطلاق المشروع.
ريادة
وأضاف «نحن متفائلون فيما يتعلق بأحدث مشاريعنا والذي سنعلنه ضمن فعاليات سيتي سكيب 2005«.من جهته، رحب فرانك ديليس مدير مشروع سيتي سكيب بالخبر، وقال إننا سعداء جدا بدعم شركة الحنو القابضة لهذا المشروع كراع ذهبي لفعاليات قمة «سيتي سكيب 2005».
فشركة الحنو من الشركات السعودية الأكثر نجاحاً في مجال التطوير العقاري، وهي لاعب رئيسي في سوق العقار الذي يشهد ازدهاراً كبيراً. ومشاركة شركة الحنو القابضة في قمة »سيتي سكيب «2005 يميز الحدث ويضع الشركة في موقع مهم وفعال بالسوق.
وتأسست شركة الحنو القابضة في العام 1975 في المملكة العربية السعودية، ويبلغ رأسمالها المدفوع بالكامل الآن مئتي مليون ريال سعودي، وتعمل في نشاطات متعددة في مجال الاستثمار والتطوير العقاري والإنشاءات والتجارة، بينما تهتم بصفة خاصة بمشاريع البنيات التحتية الضخمة ومشاريع التطوير العقاري في المملكة العربية السعودية والإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
تحالف عقاري
وكانت «الحنو القابضة» قادت في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي تحالفا يضم مجموعة من الشركات السعودية لتطوير مشروع مدينة الإمارات الصناعية والتي تقام في منطقة الصجعة بالشارقة على مساحة 83 مليون قدم مربع، وكان ذلك أول مشاريع «الحنو» في الإمارات، والمشروع الأول من نوعه في الإمارات الشمالية ولتكون امتدادا للمنطقة الصناعية الموجودة بالشارقة.
ويضم التحالف مجموعة شركات الزامل والحبيب العقارية وشركة آل سعيدان للعقارات، وتصل الاستثمارات في المشروع نحو 3 مليارات درهم وتم تخصيص 25% منه لإقامة مستودعات. وتولت شركة هندسة الدرويش أعمال تسوية الأرض. ويقول الشيخ عبدالله الشكره رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة، ان المشروع هو باكورة مشاريع شركة تطوير المدن الصناعية ويبرز جهود القطاع الخاص
وهناك مشروعات أخرى في عدد من الدول العربية في إطار تطوير مناطق صناعية حيث لنا تجربة سابقة ومستمرة في السعودية والتي تضم حاليا أكثر من 19 مدينة، مشيرا إلى ان الإعلان عن مدينة صناعية في دبي، لن يؤثر على المشروع الجديد المعلن عنه بالشارقة حيث تزداد الحاجة للاستثمارات المتزايدة بهذا القطاع بالسنوات الخمس المقبلة.
وأكد ان المشروع يتكون من مرحلتين الأولى هي منطقة خدمات ومستودعات، أما المرحلة الثانية فتخصص للمصانع التحويلية وقد روعى ان تزود المدينة بأحدث الخدمات حيث سيلف المدينة طريق دائري عرضه 100 متر وطرق داخلية تتراوح سعة شوارعها بين 36 - 70 مترا.
وأضاف الشيخ عبدالله الشكره، ان المدينة تتألف من أربعة قطاعات تشكل مربعا تبلغ مساحته 20 مليون قدم مربع لكل منطقة ويحتوي الأول منها على مستودعات فيما ستخصص 63 مليون قدم مربع لبقية القطاعات الثلاثة وستحاط القطاعات الثلاثة بعدد من البنايات المكونة من أربعة طوابق والتي ستستخدم كمكاتب وأغراض سكنية ومساكن للعمال.
مشيرا إلى انه تم اختيار الشارقة لكونها موقعاً مثالياً واستراتيجياً، كما ان الموقع يقع على مقربة من دبي وعجمان، والشارقة تضم 50% من الشركات الصناعية العاملة في الإمارات، مشيدا بالدعم الذي قدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لهذا المشروع، وقد خطط للمدينة لكي تستوعب 32 ألف عامل وموظف يعملون بها.
ولفت إلى ان قيمة الأرض ارتفعت بنسبة 35% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام منذ ان حصلت الشركة على الأرض، كما ان الشركة تخطط للتوسع في منطقة الخليج والبلدان المجاورة وستكون لها شراكات استراتيجية مع حكومات هذه البلدان. وأوضح انه تم إسناد تخطيط المشروع لشركة خطيب وعلمي المتخصصة في هذا المجال وان كل مرحلة من المشروع تضم 42 مليون قدم مربع وسيتم انجاز المرحلة الأولى خلال عام.
كتب مشرق علي حيدر