تواجه ولاية إلينوي ضغوطاً مالية كبيرة لدرجة أن موظفي الضرائب يبحثون عن مصدر للأموال مهما كان حتى لو كان فرض ضرائب جديدة على مبيعات السجائر عن عامين مضيا. وقد أرسلت إدارة إلينوي للضرائب خطابات لنحو خمسة آلاف مواطن منذ يناير الماضي، كانوا قد اشتروا سجائر عبر الانترنت وتقول الخطابات إن هؤلاء المواطنين يدينون بمبلغ 201 مليون دولار ضرائب متأخرة وغرامات وفوائد.

وقال برايان هامر مدير إدارة ضرائب إلينوى إنهم يؤمنون بأنه لابد من دفع ضريبة المبيعات سواء تم الشراء من المتاجر أو عن طريق الانترنت. وأضاف يقول إن إلينوى تمر بظروف مالية صعبة، ومن الأهمية بمكان جمع الضرائب المتأخرة والمستحقة للولاية، وأنهم يحاولون أن يفعلوا شيئاً لمساعدة وزيادة عائدات الولاية.

ريتشارد جلبرت هو أحد المواطنين الذين تلقوا خطاب الضرائب المتأخرة والغرامات والفوائد وقد شعر بالصدمة عندما فتح الخطاب الذي يقول له أنه وأسرته يدينون بمبلغ 500 دولار للولاية. وظن جلبرت في البداية أن الخطاب مجرد خطأ إداري، فهو لا يدخن وكذلك زوجته أيضاً، ولم يدخنا منذ أقلعا عن التدخين من عام، لكن عندما واصل جلبرت قراءة الخطاب وجد أن إدارة ضرائب الولاية تريد جمع ضرائب عن لفافات تبغ اشترتها زوجته عبر الانترنت في فبراير 2003.

وتفرض الولاية ضرائب على مبيعات السجائر على الانترنت منذ 1999، وأمر مدير إدارة الضرائب الموظفين بالتركيز بشكل أكبر على جباية هذه الضرائب في الوقت الحالي من أجل زيادة العائدات الضريبية. وقد أرسلت الإدارة خلال العام الحالي خطابات تطالب بدفع ضرائب متأخرة تعادل خطابات المطالبات التي ارسلتها للمواطنين طوال السنوات الخمس الماضية،

وبلغت قيمة المطالبات بالضرائب المتأخرة في هذه الخطابات للعام الحالي نصف مليار دولار منذ يناير الماضي، وكانت إدارة ضرائب الولاية قد جمعت منذ 1999 حتى 2004 نحو 250 ألف دولار فقط من ضرائب مبيعات السجائر على الانترنت.

لكن جلبرت وآخرين يعتقدون أن تركيز الولاية على متأخرات الضرائب على مبيعات السجائر عبر الانترنت مجرد وسيلة لدعم ميزانية الولاية على حساب قلة قليلة من المدخنين الذين يشترون سجائر بهذه الطريقة، ويعتقدون أن هناك ظلماً بفرض هذه الضرائب، وخاصة على الذين يشترون عبر الانترنت في محاولة لخفض تكلفة مشتراوتهم.

وتساءل جلبرت إذا كان هناك أي شخص يعرف أنهم كانوا لا بد أن يدفعوا ضرائب على مشتروات سجائرهم عبر الانترنت سوى الإدارة القانونية لإدارة الضرائب، ويضيف أن هذه ضريبة على الطبقة العاملة الفقيرة، لأن الأغنياء لا يشترون السجائر عبر الانترنت، بل يشترونها من المتاجر، لكن أصحاب الدخل المحدود فقط هم الذين يبحثون عن التخفيضات على الإنترنت، حسب قول جلبرت.

ولا بد أن يتوقع سكان شيكاغو ومقاطعة كوك أيضاً أن يتلقوا خطابات قريباً من إدارات البلدية على مستوى الولاية تطالب بدفع متأخرات ضريبية، كما حدث في إلينوي، حيث تفرض هذه المقاطعات أيضاً ضرائب على مبيعات السجائر. وقد نشرت الولاية مؤخراً قائمة بأسماء السكان الذين اشتروا سجائر عبر الانترنت من عام 1999 حتى 2004.

وقال جلبرت الذي أقلعت زوجته عن التدخين منذ أكثر من عام، كانت توفر نحو 10 دولارات لكل «درزن» سجائر تشتريها عبر الانترنت، لكن غالبية أو كل المبالغ التي وفرتها من قبل لا تكفي لدفع 500 دولار التي تطالب بها إدارة الضرائب،التي ضمنت خطابها مطالبة بمصروفات إدارية عن التأخير. لكن جلبرت اضطر لدفع الضريبة.

وقد بلغت بعض المطالبات الضريبية آلاف الدولارات وفق ما ذكرته جيرالدين كوزاد المتحدثة باسم إدارة الضرائب، مما تسبب في أن يطلب الناس تقسيط هذه المبالغ على فترات زمنية. ونشر موقع إي سموكس. كوم لبيع السجائر عبر الإنترنت عبارة تقول «لا بد من الخضوع لقوانين الضرائب عند شراء السجائر عبر الموقع، وأن المستهلك قد يتصل بالسلطات الضريبية أولاً للاستعلام قبل الشراء.

لكن بعض شركات الإنترنت الأخرى تقول إن موزعي السجائر لا ينبغي أن يحصلوا ضرائب لأن القانون لا ينهي عن ذلك. ويقول تاجر التجزئة إذا كانت محطات الوقود والمتاجر التي تبيع السجائر تحصل منها الضرائب على المبيعات، فلا بد من تحصيلها في مواقع البيع على الإنترنت أيضاً.

ترجمة: أشرف رفيق