أعلن عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء السوري ان سوريا تعتزم خفض اعتمادها على احتياطيات النفط المتناقصة وزيادة معدل نموها الاقتصادي الى ما يتراوح بين سبعة الى ثمانية في المئة بحلول عام 2010. إضافة إلى تفعيل القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وقال الدردري في مقابلة مع رويترز «كل الخطة الخمسية تتمحور حول تغيير هيكلية الاقتصاد السوري لتكون مصادر النمو وهيكل الناتج المحلي الاجمالي وهيكل الصادرات بعيدة عن النفط وتتحول الى قيم مضافة وخدمات وانتاج» وأضاف «نقوم باصلاح اقتصادي متدرج لكنه ثابت وواضح الخطى.... ونعرف الهدف النهائي.
نريد اقتصادا مفتوحا وتنافسيا جاذبا للاستثمار فيه حرية للتجارة ومشجع للعمل المصرفي». وقال الدردري الذي من المتوقع ان تجف احتياطيات بلاده النفطية في غضون نحو عقد ان الإنتاج هبط بالفعل الى 450 ألف برميل يوميا من ذروة 600 ألف برميل عام 2000 .وأوضح «نحن نخطط لنمو بنسبة سبعة او ثمانية في المئة في عام 2009 او 2010».
وتابع «توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2005 بأنه سيتراوح بين 5. 3 وأربعة في المئة مقارنة مع حوالي 1ر3 في المئة عام 2004». وقال الدردري انه حدثت قفزة في التضخم لكنه الآن «استقر» ولن يفسد جهود الدولة لمضاعفة دخل المواطن العادي في العقد المقبل.
وقال «في عام 2004 شهدنا زيادة في التضخم تماشيا مع عودة النمو للاقتصاد السوري... الآن التضخم بحدود ستة إلى سبعة في المئة لكن ما دمنا في معدلات ذات خانة رقمية واحدة ومع النمو بهذه المعدلات فالمعادلة مقبولة». وقد استفادت سوريا شأنها شأن منتجي النفط الآخرين من زيادة العائدات النفطية من جراء ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية الأمر الذي عوض عن الأثر المباشر لهبوط الإنتاج إلى 400 ألف برميل حسب تقديرات مصادر الصناعة.
وتصدر سوريا نحو 250 الف برميل يوميا ويشكل النفط 70 في المئة من مجمل الصادرات.وقال الدردري انه من المتوقع ان يشكل النفط نحو 15 في المئة فحسب من الصادرات بحلول عام 2010 وان سوريا تحاول تنمية خدمات قطاع المنبع من الصناعة النفطية.
وقد تلقت سوريات عروضا من بين اكبر عشر شركات نفط في العالم لإنشاء مصاف في البلاد التي يوجد بها حاليا مصفاتان طاقتهما الإجمالية معا نحو 250 ألف برميل. وتوقع الدردري ان يصبح اقتصاد سوريا موجها بشكل متزايد نحو الصناعات المتطورة غير النفطية والخدمات والزراعة والسياحة والتجارة العابرة.
وقال ان دمشق قدمت تراخيص الى 14 شركة اسمنت في القطاع الخاص طاقتها المستهدفة عشرة ملايين طن سنويا بالإضافة إلى المصانع المملوكة للدولة التي تنتج خمسة ملايين طن. وتستعد سوريا أيضاً للتوجه نحو زيادة نشاط السياحة إلى 5. 7 ملايين زائر في عام 2010 من نحو ثلاثة ملايين الآن.
وقال «توقعاتنا للاستثمار السياحي ان يصل إلى مليار دولار سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة للوصول إلى إجمالي الأسرة «الفندقية» في سوريا الى مئة ألف عام 2010 مقارنة من 42 ألف سرير حالياً». ولكن مع ان الاصلاحات ساعدت على تحسين مناخ الاستثمار فان الدردري قال انه لا تفكير في الخصخصة في سوريا التي تعد فيها الدولة اكبر مستخدم للموظفين.
وقال «النمو اليوم لا يسمح «بالخصخصة» فسيؤدي الى ازدياد البطالة وعندما يصل النمو الى سبعة او ثمانية في المئة ... فان هذا الشق على الأقل الذي يمنعنا من الخصخصة يكون قد تراجع». وقال الدردري ان سوريا تعتزم في الوقت نفسه أن تجعل شركاتها ومرافقها الخدمية المملوكة للدولة تعمل وفق مبادئ الاقتصاد الحر بالسماح بمنافسة خاصة محدودة في قطاعات مثل الكهرباء والاتصالات كانت حكرا للدولة على مدى عقود.
وقال«نحن نريد ان نحول الشركات العامة في سوريا الى شركات تعمل وفقا للاقتصاد الحر وتتنافس وفق القوانين والأنظمة التي تتنافس فيها الشركات الخاصة». وأضاف قوله «نحن ندرك تماما انه على المدى المتوسط لا بد من تحرير الحسابات الجارية والحسابات الرأسمالية ... سيتم تحرير حسابات العمليات الجارية لتمويل التجارة الخارجية عن طريق النظام المصرفي السوري والاستغناء عن التمويل عبر التسهيلات الائتمانية عبر بنوك خارجية».
وقال الدردري ان الحكومة تعتزم العمل بنظام إصدار سندات خزانة وتطبيق «تعويم محكوم» لليرة السورية بتحديد هامش يومي قريب من أسعار السوق السوداء وكذلك فتح بورصة للأوراق المالية للمرة الأولى في سوريا بعد الربع الأول من عام 2006 .
(رويترز)