تجمع الدورة الحادية والعشرون من «لقاءات جاندو السينمائية» التي تعنى على نحو خاص بسينما المتوسط وافريقيا والتي انطلقت مساء السبت الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، عددا من الأفلام الحديثة والتسجيلية بينها فيلم عن مجزرة صبرا وشاتيلا سيخرج إلى الصالات قريبا.

وتحتفي لقاءات جاندو التي تستمر أسبوعا على نحو خاص هذا العام بالرقص والموسيقى عبر عرض عدد من الأفلام التي تناولت الرقص المعاصر وأيضا من خلال حضور فرق رقص صغيرة تقدم عروضها الحية في المهرجان يوميا.

وتقدم اللقاءات أفلاما تسجيلية قصيرة ومتوسطة أنجزت في السنوات العشر الأخيرة بينها فيلم «مجزرة» الذي أنجزه كل من هرمان تيسين ومونيكا بورغمان ولقمان سليم بإنتاج ألماني فرنسي بلجيكي مشترك، ويتناول موضوع مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982.

وسبق لهذا الفيلم الذي سيخرج إلى الصالات قريبا أن عرض في مهرجان برلين حيث نال جائزة.أما تظاهرة «بانوراما افريقيا والمتوسط» فتبدو حافلة بالمواضيع الساخنة لمخرجين عرب وأفارقة وأوروبيين تناولوا واقع بعض فئات المجتمع. وتتراوح الأفلام المعروضة بين التسجيلي والروائي.

وقد جعل المهرجان خاصة في إطار هذه البانوراما التي تقدم ما يزيد على الثلاثين فيلما، من عروض الشباب محوراً مهماً من محاور العروض، كما جرت العادة.فإلى جانب فيلم «أمل» القصير للمغربي علي بن كيران، ثمة الكثير من الأفلام التسجيلية من مثل الفيلم الفرنسي الذي صور مخيم «سانغات» على الحدود مع انجلترا والذي سكنه المهاجرون غير الشرعيين فترة طويلة قبل أن تقفله الدولة الفرنسية.

وأنجزت الفيلم لورا وادينغتون وصورت المهاجرين من بعيد كأشباح تحت ضوء مصابيح الشارع في مدينة بوردو التي حمل الفيلم اسمها.من ناحيته، يبني إبراهيم فريتاح أحداث فيلمه التسجيلي على ما حدث لامرأة توغولية حرمت في فرنسا من أوراقها واستخدمت تلك كرقيق من دون أي مراعاة لحقوق العمل والإنسان.

وفي فيلم تسجيلي فرنسي قصير اطل نسيم عيواش على حياة سكان أردنيين في نوع من «نو مانز لاند» عبارة عن آخر قرية على الحدود مع العراق وصور حياة الأشخاص هناك.إلى جانب ذلك يتناول فيلم تسجيلي بريطاني حياة ياسمين الباكستانية الشابة التي تعيش في توازن هش بين التقاليد وما يفرضه عليها والدها وبين المجتمع اللندني حيث تعمل إلا أن تفجيرات 11 سبتمبر تأتي لتقضي على هذا التوازن وتجعل منها ضحية مجتمع عنصري، وأب قاسٍ.

وفي واقع ألطف وبعيد عن كل هذه المشكلات تتابع سعيدو بوكمال الجزء الثاني من ثلاثيتها حول أفلام الكوميديا الموسيقية العربية وتقدم فيلم «سامية إلى الأبد» مجسدة عبر مقاطع من الأفلام والمقابلات والشهادات بورتريه لسامية جمال التي فرضت نفسها كأيقونة للرقص الشرقي وأسطورة من أساطير الفن السابع.

وفي مجال الأفلام الروائية يقدم الفيلم المغربي البلجيكي لياسمين قصاري التي تصور قصة امرأة يهاجر زوجها تاركا لها جنينا في احشائها.كما يقدم المهرجان في الباب الروائي فيلم الفرنسية كارين البو «القدس الصغرى» الذي عرض في مهرجان كان ويروي قصة امرأتين من عائلة يهودية متزمتة تقطن في ضاحية سارسيل الفرنسية غير ان وقوع البطلة في حب شاب مسلم واكتشاف أختها لخيانة زوجها لها يقلب كل حياة تلك العائلة.

وتختم فعاليات «لقاءات جاندو السينمائية» بليلة عروض كاملة «من جاندو إلى الفجر» يتم فيها عرض عدد من الأفلام بينها «ارض الرماد» للأفغاني عتيق رحيمي و«الحياة على الماء» لمحمد رسولوف.ولا تمنح لقاءات جاندو السينمائية التي تقدم نحو مئة فيلم جوائز وهي تقدم عروضها في الهواء الطلق.

(أ.ف.ب)