تأمل شركات وهيئات تجارية في شراء أكبر حصة ممكنة من جوانجونغ ديفلو بمنت بانك، في صفقة تعتبر الأولى من نوعها، التي تطرح فيها الصين حصة من السيطرة على بنك حكومي. وكان المسؤولون الصينيون، عكفوا الأسبوع الماضي على دراسة العروض المقدمة، لبيع جزء كبير من جوانجونغ ديفلوبمنت بانك.

لكن مصدراً اقتصادياً، قال مشككاً في استعداد الحكومة الصينية لبيع ملكية كبيرة إلى الأجانب، إن المسؤولين يميلون إلى السماح لهم بتملك حصص مشتركة، بنسبة تتراوح بين 25 إلى 50 في المئة من البنك. وقال أحد المطلعين على عملية المزايدة، إن من الجائز حدوث عمليات بيع كتلة من الأسهم التي قد تكون كافية لمنح المساهمين الأجانب، سيطرة على البنك.

يذكر أن أحد المستثمرين الأجانب وهو «نيوبريدج كابيتال ليمتد» كان استحوذ على السيطرة الكاملة لبنك شنجان ديفلوبمنت بانك الصيني إلا أن واقع الأمر في تلك الحالة، هو ان السلطات الصينية لم تعرض على الأجانب السيطرة على البنك الذي لم يكن في الحقيقة يعتبر بنكاً حكومياً. وقد أصبح نيوبريدج، أكبر المساهمين، في 89. 17 في المئة من البنك المدرج في قائمة البنوك العامة، باستحواذه على أسهم تمتلكها أربعة كيانات تابعة لحكومة شنجين.

ومن الراجح أن يكون التزايد على جونجدونغ ديفلوبمنت بانك بمنزلة مؤشر على أن بكين تدرس إمكانية السماح للأجانب، بامتلاك حصص أكثر، في المؤسسات المالية الصينية، مما كان مسموحاً به حتى حينه، ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز الاهتمام بالبنوك الصينية، التي كانت تواجه صعوبات في اجتذاب المستثمرين الخارجيين.

وأعرب أحد المحللين البنكيين في هونغ كونغ، عن اعتقاده بأن جوانجونغ ديفلوبمنت بانك، حام حول احتمالات قيام أجانب بامتلاك حصص مشتركة تصل إلى 50 في المئة لاجتذاب المتزايدين، وأن البنك الصيني لم يكن بالضرورة مضطراً للحصول على موافقة السلطات المعنية للمضي قدماً.

وفي موازاة ذلك، قال أحد الأشخاص العارفين ببواطن الأمور إن جوانجونغ ديفلوبمنت بانك، لم يعرب صراحة عن استعداده لبيع حصة كبيرة من الملكية إلى الأجانب، وفي هذه المرحلة، فإن البنك يوفي بذلك الاتجاه. إن مثل هذه الصفقة لا تخرق بالضرورة القوانين المصرفية الصينية فحكومة بكين، ما زالت حتى الآن، تحصر المستثمر الأجنبي الفردي بملكية 20% من ملكية البنوك الصينية،

إلا أنها تسمح للمستثمرين المشتركين بحصة أكبر من 25 في المئة، وفقاً للهيئة التنظيمية التابعة لبنك الصين ومع ذلك، فلو أن الحصة الأجنبية المشتركة تجاوزت 25 في المئة في بنك صيني عبر مدرج، فإن ذلك البنك يعامل معاملة البنك الأجنبي، مقيداً قدرته على الإقراض، وقبول الودائع في اليوان، ويعتبر جوانجدونغ ديفلوبنت بانك، أكبر البنوك في سلسلة البنوك الصينية التي تستقطب الاهتمام من جانب المؤسسات المالية العالمية.

ومن جهته قال المصدر المعني بتقديم العطاءات، إن زهاء خمس إلى عشر شركات تقدمت بعطاءاتها إلى البنك، الواقع في إفليم جوانجدونغ الجنوبي المزدهر، ويتوقع موفيون أن تتخذ الحكومة قراراً نهاية هذا العام.ويذكر أن الصين، دأبت على تخفيف سيطرتها، سعياً منها لاجتذاب المستثمرين، بهدف المساعدة في تحديث النظم الإدارية في بنوكها.

وبالرغم من امتلاك البنوك الصينية لشبكة واسعة من الفروع إلا أنها غرقت في سلسلة من المشاكل الكبير نتيجة لقروضها المعدومة.وكانت HSBC هولدينغ، استحوذت على 9. 19% وهي أقصى حصة يسمح بها لمستثمر فردي، في بانك أوف كوميونيكشنز الواقع في شنغهاي، مع اتفاق البعض على إمكانية مضاعفة حصته بعد 2008، فيما لو تغيرت اللوائح التنظيمية.

ومن الجدير بالذكر أن جوانجونغ ديفلوبمنت بانك، كان يسعى جاهداً لهيكلة نفسه، في أعقاب النكسة التي مني بها في تسعينات القرن الماضي.وقد بلغ مجموع أصوله نهاية 2004. 5.344 بليون يوان، وفي أعقاب شطبه لبعض ديونه المعدومة، ازدادت الأرباح ثلاثة أمثالها العام الماضي لتصل إلى 395 مليون دولار، وفقاً لموقعه الإلكتروني.

ومن جهته، أكد آي ليكون، المتحدث باسم البنك قيام البنك بإعادة هيكلة نفسه، غير أنه استطرد قائلاً: إن التفاصيل ستبقى سرية للغاية في الوقت الراهن، ولم يتسن الاتصال بمسؤولي بنك الشعب الصيني، البنك المركزي، للحصول على تعليق منه. وقال مسؤول في مجموعة بينغ إنشورانس إن الشركة عقدت في وقت سابق محادثات «دمج» مع جوانجدونغ ديفلوبمنت بانك، لكنه أضاف أن الوضع الراهن لذلك، ليس واضحاً بعد.

ترجمة: و.خ