قررت حكومة عجمان إنشاء جائزة للتميز الصناعي في الإمارة، وتشمل الجائزة ثلاث فئات في المجال الصناعي. وتبدأ أول دورة للجائزة في العام المقبل. وقد تم تخصيص جوائز قيمة لفئات الجائزة المختلفة، فيما بلغت قيمة الصادرات في العام الماضي بشهادات منشأ صادرة في الإمارة نحو 323 مليون درهم، بينما بلغ إجمالي عائدات إعادة التصدير ملياراً ومئة وثمانية ملايين درهم.

وقال المهندس سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي في عجمان إن الجائزة تهدف إلى تسليط الضوء على التطور الصناعي حاليا في الإمارة والترويج لها كوجهة ملائمة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية الوطنية والأجنبية إضافة إلى تشجيع المنافسة بين المصانع كأداة لتسريع معدل التطور الصناعي،

مشيراً إلى أن الجائزة ترمي إلى إبراز أفضل الممارسات الصناعية لتكون نموذجاً يحتذي به الآخرون ورفع مستوى شفافية المعلومات على مستوي الإمارة مما يسهل التخطيط الاقتصادي.وأكد أمين عام المجلس التنفيذي في عجمان أن الجائزة تعتبر بمثابة تحفيز للمصانع على اتباع أساليب موضوعية في تقييم نشاطها وذلك من خلال الالتزام بالمعايير التي تحددها الجائزة وتشجيع المصانع على تحسين قدرتها التنافسية،

إضافة إلى منح الفرصة للمصانع المتميزة للاستفادة مما تتيحه الجائزة من مزايا مختلفة وتدعيم العلاقة بين المستثمرين والحكومة المحلية.وحول الإطار العام للجائزة أوضح المهندس المطروشي أنه تقرر نظراً لتباين المصانع من حيث الحجم وتوزعها بين مصانع وطنية أجنبية أن يتم تخصيص جائزة لأفضل شركة صناعية وطنية كبيرة وأخرى لأفضل شركة صناعية صغيرة

وذلك بهدف تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الإمارة. كما أن الجائزة تمنح لأفضل الصناعات الأجنبية الموجودة في المنطقة الحرة بغرض تشجيع الاستثمار الأجنبي في عجمان.وعن معايير الجائزة قال المطروشي إنها وضعت بواسطة لجنة متخصصة تستند إلى المنهج الموضوعي والعلمي الذي يتم التقييم على أساسه إذ لا يجب أن تنطوي هذه المعايير على أية أحكام تقديرية بل تكون معاييرها كمية وقيمة حيث يقترح تحديد أوزان نسبية لكل معيار،

ومن ثم يكون مجموع الدرجات التي يحصل عليها كل مصنع هو التعبير الدقيق عن تقييمه. كما أشار إلى أهمية تفادي الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من منظمي الجوائز المماثلة في المنطقة العربية وهو الالتزام بالمعايير الدولية لجائزة «مالكوم بالدريج».

وقال إن جوائز التميز الصناعي ليست جائزة جودة بقدر ما هي جوائز تفوق ذات مفهوم تنموي أوسع وأشمل من مفهوم الجودة فقط. ولذا يجب أن تشمل عدداً من المعايير الإضافية التي تنطبق على القطاعات الصناعية مع إعطائها أوزانا نسبية تتناسب مع طبيعة المنشآت الصناعية المحلية والدور التنموي المطلوب منها لخدمة البيئة المحلية والاقتصاد الوطني،

موضحاً أن التقييم يتم على أساس تحديد خمسة بنود أساسية، يرصد لكل بند منها عشرون درجة، تقسم داخليا حسب الأهمية النسبية للنقاط التي تتضمنها، بحيث يكون مجموع الدرجات مئة تمثل المجموع النهائي الذي يحدد علي أساسه ترتيب المصانع التي تتأهل للجائزة.

وتشمل هذه البنود: أولاً تاريخ الشركة من حيث عدد سنوات ممارسة النشاط الصناعي ومعدل التطور الذي حدث خلال الفترة الزمنية الماضية في رأس المال المستثمر وتطور التقنيات الإنتاجية المطبقة مع النظر إلى تطور مساحة المصنع في عدد خطوط الإنتاج أو عدد الفروع وقيمة الإنتاج أو عدد الفروع وقيمة الإنتاج السنوي.

كما يتم النظر إلى معدل تطور قيمة الصادرات السنوية وتنوع أسواق المبيعات. أما البند الثاني للجائزة فيتمثل في جودة إنتاج الشركة من حيث التزام بالمواصفات القياسية الخليجية إضافة إلى تطور المستوى النوعي للمنتج ومراعاة الشروط والمواصفات الصحية والبيئة المحلية والعالمية والضمانات المقدمة للمستهلك وخدمات ما بعد البيع.

وبالنسبة للبند الثالث من معايير الجائزة فيتعلق بالهيكل التنظيمي للشركة حيث من الضروري وجود هيكل إداري واضح ومحدد للوظائف ونسبة العمالة الوطنية والعربية من إجمالي العاملين في المصنع، ونوعية برامج التطوير والتدريب المقدمة للعاملين، إضافة إلى أهمية وجود خطة مستقبلية محددة لتطوير المنشأة.

ويتعلق البند الرابع للجائزة بعمل الوحدة الإنتاجية من خلال موقع الشركة الصناعية داخل أو خارج المناطق الصناعية ومدى ملائمة المبنى للنشاط الإنتاجي وتوافر الشروط الصحية في خطوط الإنتاج والتسهيلات المتاحة للعمال في المصنع إضافة إلى مستوى الالتزام بمستوى الأمن الصناعي. وركز البند الخامس لمعايير الجائزة علي مدى علاقة المصنع بالبيئة من خلال انخفاض درجة التلوث البيئي الناجم عن المصنع.

عجمان ـ أسامة أحمد